أوجهك ذا أم ذا هو البدر طالع

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أوجهك ذا أم ذا هو البدر طالع لـ صالح بن محمد آل مبارك

اقتباس من قصيدة أوجهك ذا أم ذا هو البدر طالع لـ صالح بن محمد آل مبارك

أَوَجهُكِ ذا أَم ذا هُوَ البَدرُ طالِعُ

وَثَغرُكِ ذا أَم لاعِجُ البَرقِ لائِحُ

وَذا الدُّرُّ أَم هذا أَقاحٌ مُنَضَّدٌ

بِفِيكِ وذا لَيلٌ أَمِ الشَّعرُ طَافِحُ

وذاكَ هِلالٌ أَم جَبينٌ لَنا بَدا

فأَسفَرَتِ الظَّلماءُ واللَّيلُ جانِحُ

وَتِلكَ نِبالٌ أَم عُيُونٌ رَواشِقٌ

إِذا نَظَرَتنا صاحَ بالقَلبِ صائِحُ

وذا مَبسَمٌ كالأُرجُوانِ مُعَسَّلٌ

بِهِ الصَّبُّ مُضنىً ما تَغَنَّت صَوادِحُ

وهَذا قَناً أَم ذا قَوامٌ مُهَفهَفٌ

فهَا هُوَ مِن سُكرِ الهَوى مُتمَائِحُ

وَتِلكَ حُقوقٌ أَم نُهُودٌ بِصَدرِها

بِها الحِبُّ مَشغُوفٌ لَها الدَّمعُ سافِحُ

وَخَصرٌ نَحِيلٌ يَشتَكي ثِقلَ رِدفِها

سأَذكُرُها ما ناحَ بالأَيكِ نائِحُ

عَلى مِثلِها ذُو النُّسكِ يترُكُ نُسكَهُ

وَيَسأَلُ مَولاهُ الكَريمَ يُسامِحُ

فتاةٌ لها حُسنُ الطِباعِ سَجِيَّةٌ

وَأَخلاقُها رَوضٌ مِنَ الحُسنِ فاتِحُ

فَيا عاذِلي فِيهَا تَرَفَّق بمُدنَفٍ

مَدامِعُهُ كالسُّحبِ وَالقَلبُ سارِحُ

أَتعذِلُني في حُبِّ رِيمٍ عَهِدتُهُ

صَفيّاً وَفِيّاً لِلأحِبَّةِ مانِحُ

مَهاةٌ لَها كُلُّ المِلاحِ خَواضِعٌ

فَيا لائِمي أَقصِر فَما أَنتَ ناصِحُ

هِيَ البَدرُ حُسناً وَالقَنا مِثلُ قَدِّها

وَقَلبيَ يَرعاها وَلَو أَنا نازِحُ

فَيا بَدرُ رِفقاً بِالفُؤادِ الَّذي غَدا

يُغادِيهِ وَجدٌ مُؤلِمٌ وَيُرَاوِحُ

تَرَفَّق بِصَبٍّ لم يَزَل بِكَ مُغرَماً

وواصِلهُ إِنَّ الوَصلَ فيهِ مَصالحُ

وَإِيّاكَ تُصغِي لِلمُعَنِّفِ إِنَّهُ

عَدُوٌّ فلا تَسمَع وَقُل أَنتَ قادِحُ

أَيَعذِلُنا في الحُبُّ والحُبُّ مَذهَبٌ

لِشَيخٍ نمَتهُ الأَكرَمُونَ الجَحاجِحُ

بَغِيضُ الرَّدى غَيظُ العِدا عَلَمُ الهُدى

جَزيلُ العَطا مَن يَلقَهُ فَهوَ رابحُ

حَليفُ الوَفا خِلُّ الصَّفا سَيِّدٌ غَدا

لَهُ شَرَفٌ سامٍ وَشانِيهِ قامِحُ

رَحِيبُ المُحَيَّا واسِعُ الباعِ مِقوَلٌ

حَمِيدُ المَساعِي لِلغَوامِضِ شارِحُ

فصِيحٌ لَهُ التَّقدِيمُ في كُلِّ مَشهَدٍ

إِذا جالَ في عِلمٍ فَمن ذا يُناضِحُ

لَهُ هِممٌ أَعيَت فُحُولَ زَمانِهِ

وما يَذكُرُ المِعشارَ مَن هوَ مادِحُ

فَإِن شِئتَ نَثراً أَو قَرِيضاً فَإِنَّهُ

نَبيهٌ لَهُ التَّقدِيمُ وَالعَقلُ راجِحُ

وَإِن شِئتَ بَذلاً مِن خِضَمِّ نَوالِهِ

تَلَقَّاكَ بِالبُشرى وَقامَ يُصافِحُ

وَإِن شِئتَ نَيلَ العِلمِ مِنهُ فإِنَّهُ

هُوَ البَحرُ عِلماً لا النِطافُ الضَحاضِحُ

فعبد عَزيزٍ أَنتَ أُنسِي وَراحَتِي

وَقُربُكَ يُحيينِي وَبُعدُكَ فادِحُ

فَهاكَ قَرِيضاً حاكَهُ ذِهنُ قاصِرٍ

فَسامِح حَبيبي فاللَّبيبُ يُسامِحُ

عَلَيكَ سَلامِي ما تَأَوَّهَ عاشِقٌ

عَلى خِلِّهِ أَو ناحَ بالأَيكِ نائِحُ

وما ذَكَرَ المُشتاقُ أَهلَ وِدادِهِ

وَما هَمَلَت مِنهُ العُيُونُ السَّوافِحُ

وما راحَ في لَيلٍ بَهِيمٍ مُغَرِّداً

بِصَوتٍ شَجِيٍّ كلَّما حَنَّ سانِحُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أوجهك ذا أم ذا هو البدر طالع

قصيدة أوجهك ذا أم ذا هو البدر طالع لـ صالح بن محمد آل مبارك وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.

عن صالح بن محمد آل مبارك

الشيخ صالح بن محمد بن عبد اللطيف آل مبارك، من بني تميم. ولد في الأحساء، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن، ثم درس التوحيد والعلوم الدينية والعربية على والده وأعمامه. ثم رحل إلى البحرين وأقام بها مشاركاً عمه الشيخ حمد الإمامة والخطابة، ثم انفرد بهما بعد وفاة عمه. أصيب بالصمم، فعزله المرض عن الناس، واستمر به المرض إلى أن مات في البحرين. والشعر الذي وصلنا عنه قليل، ولعل شعره ذهب فيما ذهب من تراث الأحساء الأدبي والعلمي.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي