أمن بعد الفجيعة بالنسيب
أبيات قصيدة أمن بعد الفجيعة بالنسيب لـ نسيب أرسلان
أمن بعد الفجيعة بالنسيب
ترى شيئاً يعد من الخطوب
إذا فكرت في صنع المنايا
رأيت عجيبها رأس العجيب
تغير ولا تجاهر بالمغازي
عليك ولا تعالن بالحروب
متى جرت على حي سلاحاً
عن الكر استعاضت بالدبيب
لقد أودى النسيب فأي نجمٍ
من العلياء آذن بالمغيب
فلا لب اللبيب أزاح عنه
منيته ولا رأي الطبيب
مصابٌ فيه يمتنع التأسي
وداعي الصبر يعدم من مجيب
غدا قلم البليغ يكل وصفاً
لديه ومنطق اللسن الأريب
فأين قريحة الخنذيذ منه
وأين كذاك عارضة الخطيب
مضى لسبيله من قد عرفنا
بفرقته مساورة الكروب
وأدركنا لم الشعراء قدماً
أطالوا القول في نأي الحبيب
سريٌّ كان فياض الأيادي
أثيل المجد والحسب الحسيب
تواضع شيمةً وأناف قدراً
فقد أضحى بعيداً في قريب
إذا صد الفؤاد الصلد عنه
ثناه إليه بالقول الرطيب
تكلف الشباب على المعالي
متاعب قد تحال على المشيب
مضى الحصن المنيع لكل شاكٍ
من الضراء والزمن المريب
ومن قد كان يولي العرف جزلاً
كوابل مزنةٍ جم الصبيب
ويغضي عن إساءة كل باغٍ
كأن الذنب إحصاء الذنوب
لقد كانت خلال الخير فيه
كقطع الروض في تربٍ خصيب
مضى وكأنه ما كان يوماً
لقومٍ بالزعيم ولا النقيب
ولا كانت سراة الناس تترى
تيمم نحوم مغناه الحيب
ولا ساس الأمور على وجوهٍ
ولا عاني الخطوب على ضروب
ألا يا أيها الثاوي فربداً
بمنزلة الدخيل أو الغريب
لقد كان لك الجلساء شتى
وبشرك كان منقطع الضريب
وكان بك الأحبة في سرورٍ
تعالى اللَه فجاع القلوب
شرح ومعاني كلمات قصيدة أمن بعد الفجيعة بالنسيب
قصيدة أمن بعد الفجيعة بالنسيب لـ نسيب أرسلان وعدد أبياتها خمسة و عشرون.
عن نسيب أرسلان
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان. شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر) .[١]
تعريف نسيب أرسلان في ويكيبيديا
نسيب أرسلان (1868 - 1927)، أخو الأديب الأمير شكيب أرسلان. أديب وشاعر وسياسي لبناني عاش في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ نسيب أرسلان - ويكيبيديا
