ألمت وقد ألوى على وصلها الهجر
أبيات قصيدة ألمت وقد ألوى على وصلها الهجر لـ محمد بن علي الهوزالي
ألَمَّت وقَد ألوى على وَصلِهَا الهَجرُ
كما افتَرَّ إثرَ الليلِ عن ثَغرِهِ الفَجرُ
وقَد حَلَّ إذ لاَحَت دجى اللَّيلِ وجهُهَا
كما نَضَّ سِجفَ اللَّيلِ عَن وَجهِهِ البَدرُ
تُسَاقِطُ لي دُرّاً لقطتُ فريدَهُ
بأَنمُلِ سَمعٍ فيه عَن غَيرِهِ وَقرُ
تُحَدِّثُ عن مَسرى سَوَارٍ رَمَت بها
مَرَامٍ تضِلُّ النّهجَ في فَيحِهَا الزّهرُ
تحامَى هَوَاهَا الطَّيرُ مِن خشيَةِ الرَّدَى
قديماً وأعيَى الرِّيحَ مسلَكُهَا الوعرُ
وجَشَّمَها المنصورُ خُرسَ كتائبٍ
تُحَمِّلُ ما يُردِي فيحمِلُهُ الصّبرُ
تُقَادُ نواصِيها بِكُلِّ مُتَوَّجٍ
نمتهُ إلى عَدنانَ آبَاؤُهُ الغُرُّ
علَى كُلِّ محبُوكِ السَّرَاةِ إذَا جَرَى
مع الريح فاتَ الرِّيحَ مِن عَدوِهِ حَضرُ
صَوافِنُ مَأثُورَةٍ مَشرَفِيّةٍ
تؤُمُّ غَرَارِيها رُدَينِيَّةٌ سُمرُ
بِمُرهَفَةٍ مَأثُورَةٍ مَشرَفِيّةٍ
تُؤمُّ غَرَارِتها رُدَينَّةٌ سُمرُ
غَدَت تحمِلُ المَوتَ الزُّؤامَ يحُوطُهَا
ويكنُفُها يُمنٌ يُشَيِّعُهُ نَصرُ
فحلَّت بأرضِ السود لم يَتنِ عزمَها
مَهَالِكُ صُدَّ عن مَسَالِكهَا الذُّعرُ
ورَامَت بَنُو حَامٍ لِجَهلٍ بِقَدرِها
دِفَاعاً فَباتت فَوقَ آنافِهَا العَفرُ
هَمى فَوقَهَا وُطفُ المنايا بحَاصِبٍ
طَوامِي عِبَالُ النَّبلِ من فَيضِهِ هَمرُ
لقد ذَكَرَ الحُبشَانُ مِن وَقعِهَا بِهِم
وقِيعَةَ يَومِ الفِيلِ لَو ينفَعُ الذَّكرُ
كأنَّ قريشاً جمَّعتهَا لتَنتَهِي
إلَى فَخرِهَا المنصُور فهيَ لهُ ذخرُ
إِلَى مَلِكٍ مَا شَامَ فَارِقَةَ الظُّبَى
عَلَى مَلِكٍ إلاَّ وَحَاقَ بِهِ القَسرُ
إِلَى مَلِكٍ لم يُهدِ حَدَّ سِنَانِهِ
إلَى مَارِقٍ إلاَّ وَمَورِدُهُ النّحرُ
إلى ملِكٍ لَولاَ لَوَاقِحُ رَأيهِ
لما لَقَحَت حَربٌ عَوَانٌ وَلاَ بِكرُ
مِنَ النَّفَرِ البِيضِ الَّذينَ أكُفُّهُم
هَوَاطِلُ والآفاقُ مُظلِمَةٌ غُبرُ
إذَا مَا احتَذَاهَا المعتفُونَ تبَجَّسَت
فتفعَلَ في الآفاق ما يَفعًلُ القَطرُ
ترَى الأرضَ تهتَزُّ ارتياحاً بِمَا هَمَى
عَلَى كُلِّ وَادٍ نائِلهَا العَمرُ
هُمُ الصَّفوَةُ المَحضُ الَّتِي لَم يُشَب لها
إلى الجُذمِ إسمَاعِيلَ فرعٌ وَلاَ نَجرُ
لها قصَبَاتُ السَّبقِ فِي كُلِّ مَحفَلٍ
إذَا استبقَت يَوماً كِنانةُ أو فِهرُ
فلِلَّهِ بيتٌ شَدَّ أطنَابَهُ العُلَى
إلى فَلَكِ الجَوزَاءِ شَيبَةُ أو عَمرُو
وبَوَّأهُ وفدُ الرِّسالةِ واهتَدَى
بأنجمِهِ في كلِّ دَاجِنَةٍ سِفرُ
أيا خيرَ مَن أمَّ القَرِيضُ فِنَاءَهُ
وأُعمِلَ في إطرَاءِ أوصَافِهِ الفِكرُ
هَنِيئاً أميرَ المُؤمِنينَ فقد قَضَى
على كلِّ مَن ناواك أسيَافُكَ البُترُ
لَئِن أسلَمَت أرضُ الجَنُوبِ مَقَادَهَا
فعن كَتبٍ تُلقِي مقالِيدَهَا مِصرُ
وتزوَرُّ زَورَاءُ العراقِ فتهتدي
إليكُم وأعنَاقُ العِدَى خُضَّعٌ صُغرُ
وتخفُقُ بالوادي المُقَدَّسِ رَايَةٌ
عليكَ وتهوِي فِيهِ ألوِيَةٌ حُمرُ
فَدُم لِفُتُوحٍ يستَحِثُّ لنَيلِهَا
إلى كلِّ قُطرٍ مِنكَ ذُو لَجَبٍ مَجرُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة ألمت وقد ألوى على وصلها الهجر
قصيدة ألمت وقد ألوى على وصلها الهجر لـ محمد بن علي الهوزالي وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.
عن محمد بن علي الهوزالي
أبو عبد الله محمد بن علي الهوزالي. يعرف بالنابغة الهوزالي. شاعر الدولة الفقيه الجليل البليغ. له شعر في مدح السلطان أحمد المنصور ووصف انتصاراته، كما أن له مولديات كان ينشدها في المولد النبوي الشريف.[١]
تعريف محمد بن علي الهوزالي في ويكيبيديا
مَحمد بن علي الهَوْزالي (بالشلحية: محمد وعلي اوزال؛ تـ 1162 هـ) فقيه مغربي سوسي. ألف كتبا بالشلحية والعربية، أشهرها «بحر الدموع»، وهو رَجَزٌ بالشلحية. يُعدّ من أهم المؤلفين في الأدب الشلحي. تخرج من زاوية تمجروت، المعروفة أيضا بالزاوية الناصرية، حيث تعلم على يد شيخه أحمد بن ناصر الدرعي. من تلاميذه الشيخ محمد بن أحمد الحضيكي. عاش في عهد السلطان العلوي إسماعيل بن الشريف وأبنائه، خاصة عبد الله بن إسماعيل.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد بن علي الهوزالي - ويكيبيديا
