ألا يا ابن عمي قد تمادى التباعد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ألا يا ابن عمي قد تمادى التباعد لـ صالح بن محمد آل مبارك

اقتباس من قصيدة ألا يا ابن عمي قد تمادى التباعد لـ صالح بن محمد آل مبارك

أَلا يا ابنَ عَمِّي قَد تَمادى التَّباعُدُ

عَلَيَّ فأَضحَى دَمعُ عَينِيَ يَذرُفُ

أَرُومُ وِصالاً نَحوَكُم فيعُوقُنِي

زَمانٌ عَلَى التَّقدِيرِ يُرضِي ويُسعِفُ

عَلى أَنَّكُم أَقصَى مَرامِي وَإِنَّما

تعُوقُ الفَتَى الأَقدارُ حِيناً وَتصرِفُ

وأَنتُم مُنائِي يا سُوَيداءَ ناظِري

وراحَةُ قَلبِي الهائِمِ المُتَلَهِّفِ

فرِقُّوا لِصَبٍّ أَنحَلَ البُعدُ جِسمَهُ

سَهِيراً وَمن حَرِّ الجَوى كادَ يَتلَفُ

فأنتُم حِجا المَلهُوفِ إِن جاءَ صارِخاً

وأَنبَلُ مَن فوقَ المِهادِ وأَشرَفُ

وساجَلتُكُم عَلِّي أَفُز من جَنابِكُم

بِطِرسٍ فأَهنا بالوِصالِ وأَرشُفُ

أَلا يا ابنَ عَمِّي أَنتَ رِفدٌ لِقاصِدٍ

وَجُودُكَ بَحرٌ وَالبَرِيَّةُ تَغرِفُ

فجُد بِرَقِيمٍ يُنعِشُ الرُّوحَ نَسجُهُ

فَفَضلُكَ مَشهورٌ وَبالبِرِّ تُوصَفُ

فأَنتُم شِفا سُقمِي وَمَرتَعُ ناظِرِي

وَغايةُ آمالي فَمُنُّوا تَعَطَّفُوا

فَيا حبَّذا ذاكَ التَّزاوُرُ بَينَنا

وَنُجمُ السَّما مِن حَولِ بَدرِهِمُ حَفُّوا

فَيا لَيتَني معكم أَحِبَّةَ ناظِري

فأَجني ثِمارَ العلم منكم وأَقطُفُ

وَأُنبِئُكُم يا زِينَةَ الدَّهرِ أَنَّنِي

لِشَطِّكُمُ نَومي وعيشِيَ لم يَصفُ

فآهٍ عَسى الأَيّامُ تُدمِجُ ما مَضَى

بأُنسٍ مَعَ الساداتِ وَالشَّملَ يَلتَفُّ

فَيُشفى حَرِيقُ القَلبِ مِن حَرِّ فَقدِكُم

وَيَنكَفُّ دَمعٌ بالخُدودِ لهُ وَكفُ

فَعَبد لَطيفٍ أَنتَ رُوحِي وَراحَتِي

وَقربُكَ يُحيِيني وَبُعدُكَ لِي حَتفُ

وَلا زالَ لُطفُ اللَّه يا عَلَمَ الهُدى

يُغادِيكَ ما قامَ المُصَلُّونَ واصطَفُّوا

علَيكَ سَلامي ما ذَكَرتُكَ ساعَةً

فَأَسبَلتُ دَمعاً مِن عُيونِي لهُ عُنفُ

وَأَختِمُ نَظمِي بالصَّلاةِ مُسَلِّماً

عَلَى المُصطَفى ما رُدَّ لِلنَّاظِرِ الطَّرفُ

وَآلٍ وَأَصحابٍ جَميعاً وَعِترَةٍ

لأَنَّهُمُ شَمسُ الهُداءِ لِمَن يَقفُو

شرح ومعاني كلمات قصيدة ألا يا ابن عمي قد تمادى التباعد

قصيدة ألا يا ابن عمي قد تمادى التباعد لـ صالح بن محمد آل مبارك وعدد أبياتها عشرون.

عن صالح بن محمد آل مبارك

الشيخ صالح بن محمد بن عبد اللطيف آل مبارك، من بني تميم. ولد في الأحساء، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن، ثم درس التوحيد والعلوم الدينية والعربية على والده وأعمامه. ثم رحل إلى البحرين وأقام بها مشاركاً عمه الشيخ حمد الإمامة والخطابة، ثم انفرد بهما بعد وفاة عمه. أصيب بالصمم، فعزله المرض عن الناس، واستمر به المرض إلى أن مات في البحرين. والشعر الذي وصلنا عنه قليل، ولعل شعره ذهب فيما ذهب من تراث الأحساء الأدبي والعلمي.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي