أكثر من البكاء والتحسر
أبيات قصيدة أكثر من البكاء والتحسر لـ هادي كاشف الغطاء
أكثِر منَ البُكاءِ والتَحَسُر
على عليُ بنُ الحسينِ الأكبَرِ
على ربيبِ الفضلِ والفواضلِ
من لا يبيعُ حقّهُ بباطلِ
من أهلِ بَيت طُهّروا تَطهيرا
بجَنبِ عرشِ اللَهِ كانوا نورا
أولُ سابق إلى الشهادَه
من قادة هم للبَرايا سادَه
صالَ عليهِم صولَةَ الضرغامِ
والصقرُ إذ شدّ على الحمامِ
ففَر منهُ الجمعُ غيرُ سالمِ
يعثرُ بالرؤوسِ والجماجِمِ
كم فارسٍ بطعنَةٍ أرداهُ
وراجلٍ بضَربة ثنّاهُ
أهلَكَ جمعاً منهُم كثيرا
سقاهمُ كأسَ الرَدى مَريرا
عادَ إلى أبيهِ وهو قائِلُ
قولاً لهُ تصدّعُ الجنادِلُ
يا أبتاهُ عَطشي قضد هَدّني
وذا الحديدُ ثُقلُهُ أجهَدني
تَفَتّتت من الظَما أحشائي
هَل من سَبيل لورودِ الماءِ
جادَ لهُ لكِن بماء قد جرى
من عينَه زاد الحشا تَسَعُّرا
وكيفَ لي يا وَلدي بالماء
وقَد حَمَتهُ زُمَرُ الأعداء
بنيّ قاتلهُم فما أسرَعَ ما
تُسقى بماء ليسَ بَعدَهُ ظَما
جَدُّكَ يسقيكَ بها فتَشفى
بكأسهِ ذاكَ الروي الأوفى
عادَ على ظمّاهُ للقتالِ
ولم يَذُق من باردِ الزلالِ
كأنهُ استَغنى بِفَيضِ النَحرِ
عن بارد منَ الفُراتِ يَجري
وصاحَ مُذ أرداهُ سهمُ العبدي
يا أبتاهُ إنّ هذا جدّي
يُقرِئُكَ السلامَ منهُ قائِلا
أقدِم علينا يا حُسَينُ عاجِلا
لهفي علَيهِ وعلى أبيه
حقّ لهُ بأن يقولَ فيه
بُنَيّ من بعدكَ لا حَلا لي
عيشٌ ولا طابَت ليّ اللَيالي
تَرَكتَني فَرداً وأبعَدتَ المَدا
بينَ اليَتامى والنِساءِ والعدى
فيا شبيهَ سيّدِ الأنامِ
في الخَلقِ والخُلُقِ وفي الكلامِ
قطّعتَ يا فَلذّةَ قَلبي كَبِدي
فعَزّ يا عزيزَ نفسي جَلَدي
يا غُصُناً أصيبَ بالذُبولِ
وكَوكَباً أسرَعَ في الأفولِ
من ذا سقاكَ الحتفَ والمنونا
وعَفّرَ الخدينِ والجبينا
كيفَ أراكَ يا عزيزَ نفسي
ملقىَ على التُربِ بحرِ الشمسِ
بُنَيّ ما أجرأهُم من جيلِ
على انتهاكِ حُرمَةِ الرسولِ
من بَعدِكَ الدنيا لها العفاءُ
فلا يُطيبُ العيشُ والبَقاءُ
وأقبَلَت عمَتُهُ تُنادي
أيا حبيبَ القلبِ والفُؤادِ
جاءت إليه وانحَنَت عليهِ
تلثِمُ ثَغرَهُ وَوَجنَتيهِ
مُرملا رأتهُ بالدماءِ
موزَعُ الأوصالِ والأعضاءِ
يابنَ أخي عَزّ عليّ أن أرى
جسمَكَ من فوقِ الثَرى مُعَفّرا
فردَها السبطُ إلى الخباء
تعولُ بالنوحِ مَعَ النساءِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة أكثر من البكاء والتحسر
قصيدة أكثر من البكاء والتحسر لـ هادي كاشف الغطاء وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.
عن هادي كاشف الغطاء
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء. فاضل إمامى عراقى. ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف. له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و (المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب وتراجم، و (المستدرك على نهج البلاغة - ط) و (البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ) .[١]
تعريف هادي كاشف الغطاء في ويكيبيديا
هادي بن عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء (24 مايو 1872 - 23 نوفمبر 1929) (17 ربيع الأول 1289 - 21 جمادى الأخرة 1348) فقيه شيعي وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ فيها على والده الذي كان زعيمًا دينيًا، فبرع في العلوم الدينية والأدبية. ذاع صيته، واتّصل مع علماء عصره الكبار. تميّز بطلاقة اللسان وجمال اللفظ والسماحة وحسن المعاشرة. توفي في النجف. من مؤلفاته أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء رسالة منظومة والمقبولة الحسينية مراثٍ من نظمه ومجموعة في الأدب والتراجم والمستدرك على نهج البلاغة والبرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ هادي كاشف الغطاء - ويكيبيديا
