أكانت مراقي المجد إلا قواضبا
أبيات قصيدة أكانت مراقي المجد إلا قواضبا لـ صالح التميمي
أكانت مراقي المجد إلا قواضبا
وخطية سمراً قنا وسلاهبا
وإلا يدي مبسوطة بنوافل
متى وهبت ذا عثرة عاد واهبا
يحدث عنها السيف في قسطل الوغي
ويروي الندى عنها خطايا غرايبا
فتلك يد الشهم الوزير الذي سما
مراتب لم نعلم سواها مراتبا
اذا أخطأ الرمي المصاب فعزمه
رمى غرض العليا سهاما صوائبا
ولو طبعت اخلاقه الغر لم تكن
بأفلاك لوح المجد إلا كواكبا
له رأفة بالناس طرا كأنما
يرى الناس أرحلما له وأقاربا
لكل وزير حاجب عند بابه
وحاشاه لم يجعل على الباب حاجبا
اذا العزم ناجاه بتدمير بلدة
توسم من أخرى سناما وغاربا
بأسرع من ليث بخفان وثبة
ومن ذا يلاقي ليث خفان واثبا
وكم قاعة بالمرهفات حصينة
كما حصنوا بالخدر عذراء كاعبا
جلبت لها من شاسع الدار شاحط
كتائب للهيجاء تزجي كتائبا
تجافت عن العاصي وعن عذب مائه
وشوقا بكارون استساغت مشاربا
لقد طبعت غرب البلاد وشرقها
وصالت فما ابقت عدوا محاربا
وزيراً أبى إلا التوكل مسعداً
ولم يرض إلا العفو خلا وصاحبا
فما يوم ذي قار وإن زمعت به
ربية يوم الفخر نافس حاجبا
بأعظم من يوم المحمرة التي
بها نشرت بيض الحدود ذوائباً
رمى شرقها الأقصى بأعظم وقفة
لها بالردى خطب يهول المغاربا
وأصمى بكعب الرمح كعبا فاصبحت
منازلهم بعد الأنيس سباسبا
ولو لم يحل من دونهم ستر عفوه
ويحيون من صفح الوزير رغائبا
لما ابصرت عيناك إلا تواكلا
ولا استمعت اذناك إلا نوادبا
بيوم به زرق الأسنة أبصرت
مسالك تفضي للكلى ومذاهبا
يحوم على الأرواح سائم طائر
من الموت يرنو ثابت الجأش هاربا
تخطى رقاب الحاسدين كأنما
يحاول عند الدارعين مآربا
بذلك زال الغي عن أرض معشر
قد ارتكبوا في وزر ذاك مراكبا
فصير مطلوب الأعنة طالبا
هنالك والمغلوب أصبح غالبا
وأوضح للجاني المسيء بحلمه
طريقا إلى من يبتغي العفو لاحبا
وحكم أيدي المعتفين بماله
فأصبح مسلوبا كما كان سالبا
وما آملىافى اليه وقد كبا
له أمل أورده اليأس خائبا
علي الرضا ما للقوافي كأنها
عذارى ولم يجلب لها العز خاطبا
وما للقريض الغض افنان دوحه
ذوابل ترميها الأعاصر حاصبا
فما لبني الآداب غيرك منجداً
وليس نرى للشعر غيرك طالبا
شرح ومعاني كلمات قصيدة أكانت مراقي المجد إلا قواضبا
قصيدة أكانت مراقي المجد إلا قواضبا لـ صالح التميمي وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.
