أقفر ممن يحله السند

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أقفر ممن يحله السند لـ طريح بن إسماعيل الثقفي

اقتباس من قصيدة أقفر ممن يحله السند لـ طريح بن إسماعيل الثقفي

أَقفَرَ مِمَّن يَحُلُّهُ السَنَدُ

فَالمُنحَنى فَالعَقيقُ فَالجُمُدُ

لَم يَبقَ فيها مِن المَعارِفِ بَع

دَ الحَيِّ إِلّا الرَمادُ وَالوَتدُ

وَعَرصَةٌ نَكَّرَت مَعالِمَها الري

حُ بِها مَسجِدٌ وَمُنتَضَدُ

لَم أَنسَ سَلمى وَلا لَيالينا

بِالحَزنِ إذ عَيشُنا بِها رَغَدُ

إِذ نَحنُ في مَيعَةِ الشَبابِ وَإِذ

أَيّامُنا تِلكَ غَضَّةٌ جُدودُ

في عيشَةٍ كَالفِرِندِ عازِبَةِ الشِقْ

وةِ خَضراءَ غُصنُها خَضِدُ

نُحسَدُ فيها عَلى النَعيمِ وَما

يولَعُ إِلّا بِالنِعمَةِ الحَسَدُ

أَيّامَ سَلمى غَريرَةٌ أُنُفٌ

كَأَنَّها خوطُ بانِةٍ رُؤدُ

وَيحي غَداً إِن غَدا عَلَيَّ بِما

أَكرَهُ مِن لَوعَةِ الفِراق غَدُ

قَد كُنتُ أَبكي مِن الفِراقِ وَحَيْ

ياناً جَميع وَدارُنا صَدَدُ

فَكَيفَ صَبري وَقَد تَجاوَبَ بِال

فُرقَةِ مِنها الغُرابُ وَالصُرَدُ

دَع عَنكَ سَلمى لِغَيرِ مَقلِيَةٍ

وَعُدَّ مَدحاً بِيوتُهُ شُرُدُ

لِلأَفضَلِ الأَفضَلِ الخَليفَةِ عَب

دِ اللَهِ مِن دونِ شَأوِهِ صُعُدُ

في وَجهِهِ النورُ يُستَبانُ كَما

لاحَ سِراجُ النَهارِ إِذ يَقِدُ

يَمضي عَلى خَيرِ ما يَقولُ وَلا

يُخلِفُ ميعادَهُ إِذا يَعِدُ

مِن مَعشَرٍ لا يَشَمُّ من خَذَلوا

عِزّا وَلا يُستَذَلُّ مَن رَفَدوا

بيضٌ عِظامُ الحُلومِ حَدُّهُم

ماضٍ حُسام وخَيرُهُم عَتَدُ

أَنتَ إِمامُ الهُدى الَّذي أَصلَحَ اللَ

هُ بِهِ الناسَ بَعدَما فَسَدوا

لَمّا أَتى الناسَ أَن مُلكَهُمُ

إِلَيكَ قَد صارَ أَمرُهُ سَجَدوا

وَاِستَبشَروا بِالرِضا تَباشُرَهُم

بِالخُلد لَو قيلَ إِنَّكُم خُلُدُ

وَعَجَّ بِالحَمدِ أَهلُ أَرضِكَ حَتْ

تَى كادَ يَهتَزُّ فَرحَة أُحُدُ

وَاِستَقبِلَ الناسُ عيشَة أُنُفا

إِن تَبقَ فيها لَهُم فَقَد سَعِدوا

رُزِقتَ مِن وُدِّهُم وَطاعَتِهِم

ما لَم يَجِدهُ لِوالِدٍ وَلَدُ

أَثلَجُهُم مِنكَ أَنَهُّم عَلِموا

أَنَّكَ فيما وُلِيتَ مُجتَهِدُ

وَأَنَّ ما قَد صَنَعتَ مِن حَسَنٍ

مِصداقُ ما كُنت مَرَةً تَعِد

أَلَّفتَ أُهواءَهِم فَأَصبَحَتِ الأَضْ

غانُ سَلماً وَماتَتِ الحِقَدُ

كُنتُ أَرى أَنَّ ما وَجَدتُ مِن الفَر

حَةِ لَم يَلق مِثلَهُ أَحَدُ

حَتّى رَأَيتُ العِباد كُلَّهُمُ

قَد وَجَدوا مَن هَواكَ ما أَجِدُ

قَد طَلَبَ الناسُ ما بَلَغتَ فَما

نالوا وَلا قارَبوا وَقَد جَهَدوا

يَرفَعُكَ اللَهُ بِالتَكَرُّمِ وَالتَق

وى فَتَعلوا وَأَنتَ مُقتَصِدُ

حَسبُ اِمرىءٍ مَن غِنىً تَقَرُّبُهُ

مِنكَ وَإِن لَم يَكُن لَهُ سَبَدُ

فَأَنتَ أَمنٌ لِمَن يَخافُ وَلِل

مَخذولِ أَودى نَصيرُهُ عَضُدُ

كُلُّ اِمرِىءٍ ذي يِدٍ تُعَدُّ عَلَي

هِ مِنكَ مَعلومَةٌ يَدٌ وَيَدُ

فَهُم مُلوكٌ ما لَم يَرَوكَ فَإِن

داناهُمُ مِنكَ مَنزِلٌ خَمَدوا

تَعروهُمُ رِعدَةٌ لَدَيكَ كَما

قَفقَفَ تَحتَ الدُجُنَّةِ الصَّرِدُ

لا خَوفَ ظُلمٍ وَلا قِلى خُلُقِ

إِلّا حَلالاً كَساكَهُ الصَمَدُ

وَأَنتَ غَمرُ النَدى إِذا هَبَطَ الزُوْ

وارُ أَرضاً تَحُلُّها حَمِدوا

فَهُم رِفاقٌ فَرُفقَةٌ صَدَرَت

عَنكَ بِغُنم وَرُفقَةٌ ترِدُ

إِن حالَ دَهرٌ بِهِم فَإِنَّكَ لا

تَنفَكُّ عَن حالِكَ الَّتي عَهِدوا

قَد صَدَّقَ اللَهُ مادِحيكَ فَما

في قَولِهِم فِريَةٌ وَلا فَنَدُ

ما يُبقِكَ اللَهُ لِلأَنامِ فَما

يَفقِد مِن العالمينَ مُفتَقَدُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أقفر ممن يحله السند

قصيدة أقفر ممن يحله السند لـ طريح بن إسماعيل الثقفي وعدد أبياتها واحد و أربعون.

عن طريح بن إسماعيل الثقفي

طُريح بن إسماعيل بن عبيد بن أُسَيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العُزى (من ثقيف) ، أبو الصلت. شاعر الوليد بن يزيد الأموي وخليله. وفي نهاية الأرب أن جدّه (سعيد بن عبيد) هو الذي رمى أبا سفيان بن حرب يوم الطائف فقلع عينه وفي الأغاني أن جد أمه (سباع بن عبد العزى) قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد. نشأ في الطائف ثم رحل إلى دمشق ووفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكانت بينهما خؤولة، فقر به الوليد وأغدق عليه فمدحه طريح بشعره. وبعد مقتل الوليد سنة 126هـ انتهى ذكر الشاعر وقد أغفلت المصادر العلاقة بين طريح وغيره من الشعراء الذين التفوا حول الوليد مثل النابغة الشيباني وإسماعيل بن يسار وابن هرمة القرشي. ويقال أنه بقي إلى أول الدولة العباسية فمدح المنصور والسفاح.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي