أفدي أبي الضيم ذا الإباء

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أفدي أبي الضيم ذا الإباء لـ هادي كاشف الغطاء

اقتباس من قصيدة أفدي أبي الضيم ذا الإباء لـ هادي كاشف الغطاء

أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِ

بالنفسِ والأبناءِ والآباءِ

أفديهِ بالقريبِ والبعيدِ

أفديهِ بالطارفِ والتليدِ

كان ربيعَ البائسِ المسكينِ

وكان عزّا للهُدى والدينِ

ناغاهُ جبرئيلُ عند مهدِهِ

وكان يمتَصُّ لسانَ جدّهِ

ورُبّما أرضَعَهُ الإبهاما

فيكتفي بمصّهِ أياما

فَدَمهُ من دمِهِ تولّدا

ولحمُهُ مِن لحمِهِ تجسّدا

شدّ عليهم مُطمَئِنّ الجاشِ

ليس بواجلٍ ولا مُخاشي

مُقتَحِماً قساطِلُ الغُبارِ

يذودُهُم بالمُرهَفِ البتّار

ما ارتاع من جيوشِها المجتمة

وكيف يخشى الناسَ واللَهُ مَعَه

ومَن جليلِ عزمه في جَمع

ومِن جميلِ صبرِهِ في درع

ولَم يزل يقتُلُ كُلَّ من برز

حتى أبانَ النقصَ فيهم والعوَز

فاجتمعوا عليه من كُلّ حدَب

وكُلُّهُم لقتلِهِ قد انتَدَب

لم يرقبوا اللَهَ ولا الرسولا

فيهِ ولا الوصي والبتولا

فأحدَقوا به كمثلِ الهالَه

وأن يكنُ عديدُهُم ما هالَه

رَمياً وضرباً وطعاناً بالقَنا

جمعاً فرادى من هُنا وها هُنا

وبَينَهُ حالوا وبَينَ رِحلِهِ

فاقتطعوهُ مُفرداً عن أهلِه

فقالَ اللَهُ يا شيعةَ آلِ حربِ

يا قومُ في دنياكُمُ أحرارا

كونوا إذا لم ترقَبوا الجبّارا

يا قومُ في دنياكم أحرارا

وراجعوا عندَ الفعالِ الحَسَبا

إن كُنتُم كما زَعمتُم عُرُبا

على الرجالِ الخوضُ في الكفاحِ

وما على النساءِ من جُناحِ

ما دُمتُ حياّ فامنعوا الجُهّالا

لا تَتَعرّضوا لنا عيالا

فانكَفأوا بالحربِ يقصدونَهُ

وما لديهِ من يحامي دونَهُ

وقد أصابَه مِن الجُراحِ

ما يُضعِفُ المرءَ عن الكفاحِ

بيناهُ يستريحُ إذ أتاهُ

إلى الجبينِ حجرٌ أدماهُ

تناوَلَ الثوبَ ليمسحَ الدما

رَمَوا فُؤادَهُ بسهمٍ سُمّما

والسهمُ فيه شُعَبٌ ثلاثُ

للدّمِ مُذ أصابَهُ انبعاثُ

أخرَجَ ذاك السهمَ من قفاهُ

فانبعثت سائِلَة دماهُ

وعن قتالِ القومِ أعيا وَوَقَف

وكُلّما أتاهُ شخصٌ انصرَف

حتى أتاهُ مالكُ بنُ النسرِ

قُبّحَ من جافٍ ظلومٍ غُمرِ

تعمّدَ السبطَ بشَتمٍ وبَسَب

ورأسَهُ الشريفَ بالسيف ضَرَب

والسيفُ شجّ رأسهُ المُكَرّما

فامتلأ البُرنسُ من ذاكَ دَما

شرح ومعاني كلمات قصيدة أفدي أبي الضيم ذا الإباء

قصيدة أفدي أبي الضيم ذا الإباء لـ هادي كاشف الغطاء وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.

عن هادي كاشف الغطاء

هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء. فاضل إمامى عراقى. ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف. له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و (المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب وتراجم، و (المستدرك على نهج البلاغة - ط) و (البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ) .[١]

تعريف هادي كاشف الغطاء في ويكيبيديا

هادي بن عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء (24 مايو 1872 - 23 نوفمبر 1929) (17 ربيع الأول 1289 - 21 جمادى الأخرة 1348) فقيه شيعي وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ فيها على والده الذي كان زعيمًا دينيًا، فبرع في العلوم الدينية والأدبية. ذاع صيته، واتّصل مع علماء عصره الكبار. تميّز بطلاقة اللسان وجمال اللفظ والسماحة وحسن المعاشرة. توفي في النجف. من مؤلفاته أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء رسالة منظومة والمقبولة الحسينية مراثٍ من نظمه ومجموعة في الأدب والتراجم والمستدرك على نهج البلاغة والبرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. هادي كاشف الغطاء - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي