أغدوا واعد الحي الزبالا
أبيات قصيدة أغدوا واعد الحي الزبالا لـ عمرو بن أحمر الباهلي
أَغَدواً واعَدَ الحَيُّ الزِبالا
وَشَوقاً لا يُبالي العَينَ بالا
وَهُنَّ كَأَنَّهُنَّ ظِباءُ مَردٍ
بِبَطنِ كَراءَ يَسفَفنَ الهَدالا
وَقَفنَ عَلى العَجالِزِ نِصفَ يَومٍ
وَأَدَّينَ الأَواصِرَ وَالخِلالا
وَصَدَّت عَن نَواظِرَ وَاِستَعَنَّت
قَتاماً هاجَ صَيفِيّاً وَآلا
فَلَمّا أَن بَدا القَعقاعُ لَجَّت
عَلى شَرَكٍ تُناقِلُهُ نِقالا
تَعاوَرنَ الحَديثَ وَطَبَّقَتهُ
كَما طبَّقتَ بِالنَعلِ المِثالا
كَأَنَّ سُلافَةً عُرِضَت لِنَحسٍ
يُحيلُ شَفيفُها ماءً زُلالا
لَها حِبَبٌ يُرى الراووقَ مِنها
كَما أَدمَيتَ في القَروِ الغَزالا
كَمِرآةِ المُضِرِّ سَرَت عَلَيها
إِذا رامَقتَ فيها الطَرفَ جالا
رَنَوناةٌ تُساوِرُ حينَ تُجلى
شُؤونَ الرَأسِ شَبّاً لا قَبالا
تَمَشّى في مَفارِقِهِ وَتَغشى
سَناسِنَ صُلبِهِ حَتّى يُهالا
أَبَت عَيناكَ إِلّا أَن تَلُجّا
وَتَختالا بِمائِهِما اِختِيالا
كَأَنَّهُما شَعيباً مُستَغيثٍ
يُزَجّي ظالِعاً بِهِما ثَفالا
وَهيَ خَرزاهُما فَالماءُ يَجري
خِلالَهُما وَينسَلُّ اِنسِلالا
عَلى حَيَّينِ في عامَينِ شَتّا
فَقَلَّ غِناؤُنا بِهِما وَطالا
وَأَيّامض المَدينَةِ وَدَّعونا
فَلَم يَدَعو لِقائِلَةٍ مَقالا
فَأَيَّةُ لَيلَةٍ تَأتيكَ سَهواً
فَتُصبِحَ لا تَرى مِنهُمُ خَيالا
أَبو حَنَشٍ يُؤرِّقُنا
وَطَلقٌ وَعَمّارٌ وَآوِنّةً أُثالا
أَراهُمُ رُفقَتي حَتّى إِذا ما
تَجافى اللَيلُ وَاِنخَزَلَ اِنحِزالا
إِذا أَنا كَالَّذي أَجرى لِوَردٍ
إِلى آلٍ فَلَم يُدرِك بِلالا
أَرى ذا شَيبَةٍ حَمّالٍ ثِقلٍ
وَأَبيَضَ مِثلَ صَدرِ السَيفِ نالا
غَطارِفُ لا يَصُدُّ الضَيفُ عَنهُم
إِذا ما طَلَّقَ البَرَمُ العِيالا
بِهِم فَخرُ المُفاخِرِ يَومَ حَفلِ
إِذا ما عَدَّ بَأساً َو فَعالا
وَبيضٍ لَم يُخالِطُهُنَّ فُحشٌ
نَسينَ وِصالَنا إِلّا سُؤالا
وَجُردٍ يَعلَهُ الداعي إِلَيها
مَتى رَكِبَ الفَوارِسُ أَو مَتى لا
فَوارِسُهُنَّ لا كُشُفٌ خِفافٌ
وَلا ميلٌ إِذاً العُرضِيُّ مالا
شرح ومعاني كلمات قصيدة أغدوا واعد الحي الزبالا
قصيدة أغدوا واعد الحي الزبالا لـ عمرو بن أحمر الباهلي وعدد أبياتها ستة و عشرون.
عن عمرو بن أحمر الباهلي
عمرو بن أحمر الباهلي. شاعر جاهلي مخضرم، ولد ونشأ في نجد، أدرك الإسلام وأسلم وشارك في الفتوحات ويروى أنه شارك في الفتوحات مع خالد بن الوليد وكذلك في مغازي الروم. مدح الخلفاء الراشدين عدا أبي بكر الصديق ومدح بعض الخلفاء الأمويين، وكان من المطالبين بدم عثمان والمعادين لعلي بن أبي طالب. وقد هجا في شعره يزيد بن معاوية وظل مختفياً عنه حتى وفاته. ثم عاد فأصلح ما فسد بينه وبين بني أمية فمدح عبد الملك بن مروان وغيره واختلف في تاريخ وفاته فقال المرزباني إنه توفي في عهد عثمان بن عفان والأرجح أنه توفي في عهد عبد الملك بن مروان كما أشار أبو الفرج الأصفهاني لأنه مدح عبد الملك بن مروان ومدح واليه على المدينة يحيى بن الحكم بن العاص سنة 75 هـ[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
