أسعد الله صبحها ومساها
أبيات قصيدة أسعد الله صبحها ومساها لـ سعيد الكرمي
أسعد الله صبحها ومساها
وحماها حتى توافي حماها
يعملاتٍ تخوض بحراً من الآ
ل سراعاً بغير حادٍ حداها
واكنّت بين الضلوع غراماً
ناب عن حثّها وجذب بُراها
فانبرت للسرى بغير دليلٍ
غير شوق تضمه احشاها
مرقلاتٍ نحو الحجاز لتقضي
واجباتٍ يفوز من أدّاها
فإذا سالت الأباطح منها
ظنها موج لجةٍ من يراها
وهي كانت بالامس قرة عينٍ
عندما تشرئب في مرعاها
ليت شعري من بعد ما الفته
من طويل الهدوّ ماذا اعتراها
ذكرت معهداً لها في حراءٍ
بالترامي عليه ما أحراها
نفرت فجأة تذوب اشتياقاً
بزفيرٍ همّللة عيناها
تقطع الليل بين جدٍّ ووجد
وحنين عن الحدا أغناها
ودموعٍ تنهلّ شوقاً ولكن
حمدت حين اصبحت مسراها
فاعذراها يا صاحبّي إذا ما
جانبت وردها وعافت كراها
وذراها تفري الفلا ورباها
ودعاها فالشوق طبعاً دعاها
حملت مثلها اشتياقاً ووجداً
فغدت تنهب الفيافي خطاها
لهما الله من حليفي غرامٍ
ورعاه من راكبٍ ورعاها
ولها الله من رفيقة رفق
لم يكن واصل الحمى لولاها
مَن يراها تفيض من عرفاتٍ
نحو دارٍ يشوقها مرآها
وكساها قرب المزار وقاراً
قال عنها العروس في مجلاها
ولدى المشعر الحرام أقامت
سحَراً تملأ الفضا برغاها
وصباحاً للخيف أمّت ونالَت
في منى أمنَها وكلّ مناها
واستفادت من بطن نعمان طيباً
فشذاه ينباع من ذفراها
ثم وافت رحاب مكة تزهو
وبأسعاد جدها تتباهى
وبباب الصفا أناخت وحيَّت
حرَماً شوقها له أنضاها
وانتشت من وجودها في ربوعٍ
أرضها بالتقديس تسمو سماها
حرَمٌ آمنٌ به من أتاه
وعلى الأرض بالمشاعر تاها
عظماء الملوك إن دخلوه
عفّروا فيه أوجهاً وجباها
فهي تزهو على الركاب بفخرٍ
لم ينله من النعيم سواها
حملت فوق ظهرها من بني العرب
سليل السادات من آل طاها
آل بيت زانوا الوجود بآيا
ت هدى للانام لاح سناها
وكفاهم أنّ الخلافة فيهم
رغم مَن عن ضلالةٍ ناواها
وأبوه حوى المعالي بحق
وباسنادها الصحيح رواها
امرة المؤمنين وافته عفواً
ورأينا في ذاته معناها
حامياً للذمار ذا سطوات
في اناةٍ عدّوة يخشاها
كابن عونٍ وأين مَن كابن عونٍ
شرفاً باذخاً وعلماً وجاها
ذي الأيادي التي بنّية صدقٍ
لذوي البأس طالما أسداها
ظهرت في عمارة المسجد الاقصى
وتشييد صرحه إحداها
هممٌ في اقتنا الثواب كبار
فاقت الدهر عزةً صغراها
وله الكعبة التي نحوها تهوي
قلوب الانام بل تهواها
قبلة المؤمنين مَن كان جبريل
يطيل التّرداد في مغناها
وعليه معوّل العرب في جمع شتا
تٍ بكل خطبٍ دهاها
حرس الله ذاته معدن المجد
وقوّى لكل خيرٍ قواها
وحبانا من طول عمر بنيه
ذروة العز مشمخراً بناها
يا سليل الرسول يا ابن حسينٍ
سيّد العرب كهفها مولاها
عد الينا عود الشفا لسقيم
فسعود المرضى بنيل شفاها
أو كعود الحيا لازهار روضٍ
منعوادي ذبولها أحياها
وتهنأ بما حويت من اليُمن
بارجاء مكة وفناها
وليمت كل حاسدٍ لك غيظاً
فالاماني برغمه نلناها
وابق واسلم تاجاً على هامة
الدهر بعزٍ يبقى ولا يتناهى
شرح ومعاني كلمات قصيدة أسعد الله صبحها ومساها
قصيدة أسعد الله صبحها ومساها لـ سعيد الكرمي وعدد أبياتها تسعة و أربعون.
عن سعيد الكرمي
سعيد بن علي بن منصور الكرمي. فقيه، من علماء الأدباء، له شعر، ولد في طولكرم (بفلسطين) وتفقه في الأزهر (بمصر) وتولى الإفتاء في بلده، شارك في الحركة القومية، فحكم عليه المجلس العرفي (بعاليه) سنة 1915 بالإعدام، واكتفى بسجنه في قلعة دمشق لكبر سنه، وبعد انقضاء الحرب العامة، عمل في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) بدمشق وهي الشعبة التي كانت نواة المجمع العلمي العربي، ثم كان من أعضاء هذا المجمع، وناب عن رئيسه مدة، وسافر إلى عمان سنة 1922 فكان فيها (قاضي القضاة) إلى 1926 وعاد إلى طولكرم، فتوفي بها. له: (واضح البرهان في الرد على أهل البهتان- ط) رسالة في التصوف نشرها سنة 1292هـ، و (الإعلام بمعاني الأعلام- ط) نشر متسلسلاً في مجلة المجمع المجلدين الأول والثاني.[١]
تعريف سعيد الكرمي في ويكيبيديا
سعيد علي منصور الكرمي (ولد في 1852 في طولكرم - توفي في 10 مارس 1935 في طولكرم)، سياسي وعالم فلسطيني، وهو أحد طلائع رجال النهضة العربية المعاصرة، وأحد رواد الحركة القومية العربية، كان فقيهًا بالدين واللغة، وشاعرًا وأديبًا ويجيد الخطابة، تولى حقيبة وزارة القضاء والأوقاف في حكومات إمارة شرق الأردن، وكان أحد ثمانية مؤسسين للمجمع العلمي العربي بدمشق عام 1919، وقد شغل منصب رئيس المجمع، وهو أيضًا مؤسس مجمع اللغة العربية الأردني عام 1923 وأول رئيس له. حكم عليه بالإعدام في عهد جمال باشا، ثم عدل إلى السجن المؤبد.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ سعيد الكرمي - ويكيبيديا
