أسرار وجدك من جفونك تعلم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أسرار وجدك من جفونك تعلم لـ محمد بن علي الفشتالي

اقتباس من قصيدة أسرار وجدك من جفونك تعلم لـ محمد بن علي الفشتالي

أسرَارُ وجدِكَ مِن جُفُونِكَ تُعلَمُ

ولِسَانُ دَمعِكَ عَن هَوَاكَ مُتَرجِمُ

تُحفِي الغرامَ وفي الشُّهُودِ عَدَالةٌ

لا يَقبَلُون رُشىً عَلَى أن يكتًمُوا

دمعٌ وسُقمٌ والسُّهَادُ وصُفرَةٌ

كلِّ على عِقدِ الصَّبَابَةِ يَرسُمُ

لم يَدرِ مَن ألِفَ السَّلامَةَ أنَّ مَا

ءَ العينِ مِن نضجِ الفُؤَادِ مُعَندَمُ

أطبَقتُ أحشَائِي عَلَى نارِ الجوى

للصَّبرِ فِيهَا مَنازِلٌ تتهدَّمُ

نادَمتُ أحشَائِي عَلَى نارِ الجوى

للصَّبرِ فِيهَا مَنازِلٌ تتهدَّمُ

نادَمتُ فِيمَن قَد هَوَيتُ جَوَارِحِي

فالعينُ تنثُرُ واللِّسانُ يُنَظِّمُ

إن لم يَفض دَمعِي عَلَى خفَاءِ مَكَانِها

أحرَقُ مِن نارِ العَذَابِ وآلمُ

بَرقٌ بأقصَى المَشرِقَينِ ومَاؤُهُ

مِن مُقلَتِي بالمعرِبَينِ بِهِ دَمُ

فكأنما هُوَ مِن سَعِيرِ أضَالِعِي

قَبَسٌ وأنفَاسِي بهَا تتضرَّمُ

يا سَاكني سِلعاً فَقَد لَسَعَ الحَشَا

مِن رُقشِ مَوصُولِ التَّفَرُّقِ أرقَمُ

وسَكَنتُمُ بالمُنحَنَى مِن أضلُعِي

وَجرَت دُمُوعِي بالعَقِيقِ عَلَيكُمُ

وَرَوَت حَدِيثَ أبي الزِّنادِ جَوانحي

نومُ المَضَاجِعِ عَن قَتَادةَ يحرُمُ

بتوَلُّهِي وتولُّعِي وتشوُّقِي

وتشوُّفِي لِوُرُودِ طَيفٍ منكُمُ

لأنا الَّذي سَلَّت عَلَيهِ يدُ النَّوى

سَيفاً مِنَ الهِجرَان وهوَ مُصَمِّمُ

يَا حَادِيَ البُزلِ النِّجابِ بِمَهمَةٍ

ضَلّ الظَّلِيمُ به ونسرٌ قَشعَمُ

أغوَالُهُ وقفٌ عَلضى أرجَائِهِ

فالرِّيحُ إن مرَّت بِهِ تترنَّمُ

فاضَت مياهُ جِهَاتِهِ وتلاَطَمَت

أموَاجُ آلِهِ فلاَ تتَجَشَّمُ

ألِفَ اغتِيَالَ السَّالِكِينَ بِقَفرِهِ

بَطشاً فَلَيسَ تَكَادُ نفسٌ تسلَمُ

صِفرُ البَسَائِط والذُّرى مُتَهيِّبٌ

بالآلِ عَن دَرَكِ الحَيَا يَتَلثَّمُ

تطفُو النَّجائِبُ فوقَهُ فكأنَّها

سُفُنٌ يُدَافِعُهُنَّ يَمٌّ خضرَمُ

تعلُو على كَفَلِ النُّجُودِ وَتارةً

ترسُبُ في خُضرِ الوِهَادِ وتُتهِمُ

رفقاً على قَلبِي الَّذي ذَهَبَت بِهِ

تِلكَ النَّوَاجِي في النَّوَى تَتَحَكَّمُ

هُنَّ القِسِيِّ لرَمي أهدَافِ المُنَى

أوتارُهَا الحِدَّا ونحنُ الأسهُمُ

وإذا المطِيُّ بنَا بلعنَ حَولَ مَنَاهِلٍ

زُرقٍ بِبِيضِ أزاهرٍ تتنعَّمُ

بَلَغَت بنا شمسُ الرّسالَةِ والهُدَى

سَيفَ الأُلُوهيَّةِ الَّذي لا يُكهَمُ

تاجُ النبوءَة سِرُّها وجَلاَلُها

العُروةُ الوُثقَى الملاذُ الأعصمُ

يا طلعةً بمولدٍ جذلت بِهَا الد

دُنيا لها ثَغرُ العُلَى يَتَبَسَّمُ

عمَّ السرورُ العالمين وقد غَدَا

عُرسٌ بها للكائِنَاتِ ومَوسِمُ

إيوانُ كِسرَى ساجدٌ شكراً وشُه

بُ الأفقِ ترمي المُحرِقاتِ وترجُمُ

غاضَت بُحيرةُ ساوةٍ كحُمُود نا

رِ الفُرسِ للنُّورِ الذي هُوَ أعظَمُ

يَا خيرَ مَن عَنَتِ الوُجُوهُ لِجَاهِهِ

وهوَ الوَسِيلةُ للجِنَانِ وسُلّمُ

طلعت شموسُ الدِّين في أُفقِ العُلَى

بكَ وانثنَى للشِّركِ ليلٌ مُظلِمُ

والكُفرُ عَادَ بِهِ كأنَّ عُيُونَهُ

مَطروفَةٌ أوفُتَّ فيها حِصرِمُ

فبأيِّ آياتِ التَّحدِّي يَعتَنِي

فِكرِي ونُطقِي بالفهَاهَةِ مُلجَمُ

هَل بِانفِجَارِ الماءِ بَينَ أنامِلٍ

مِنهُ حَكَاهَا النهرُ وهُّو مُفعَمُ

أم بانشِقَاقِ البدرِ وفقَ الذي أتي

مِنهُ علَى شَرطِ الَّذي يَتَوَهَّمُ

أم بالأسَالِيبِ التي بِيَمينِهَا

سَيفُ البَلاَغَةِ وهوَ عَضبٌ مِحذَمُ

وأتى مُسَيلمَةُ اليمامَةَ إفكَهُ

فكَأنَّ منهُ على الحماقَةِ مَيسَمُ

أينَ الخوارقُ مِن مخارِقِ كاذِبٍ

فمُحَمَّدٌ لا يَستَوِيي ومُذَمَّمُ

قَبِلَ الدُّعاءَ على الصَّنادِيدِ الأُلى

سحبوا إلى غَورِ القَلِيبِ وأسلَمُوا

وشَبَا أبُو لَهَبٍ ضِرَامَ لَهِيبهِ

وَمِنَ القرابَةِ مَن يَضُرُّ ويُولِمُ

يا خيرَ مَن حَطَّت رَوَاحِلُه الدُّجَى

بفِنائِهِ واليَومُ صَعبٌ أيوَمُ

أوصَافُ قَدرِكَ مَنهَلٌ مُتَهيِّبٌ

وعَلَيهِ أطيَارُ المدائِحِ حُوَّمُ

إن كَان قَد أثنَى عَلَيكَ الوَحيُ يَا

عَينَ الوُجُودِ فَمَا لَنا مُتَكَلَّمُ

قُل لِلَّذي حَاكَ القَرِيضَ لأَنتَ في

جَنبِ ثَنَاءِ اللهِ ألكَنُ أبكَمُ

فاثنِ العِنَانَ لنجلِهِ وسَليلِهِ ال

مَنصُورِ أيَّ وَسِيلَةٍ لا تُحرَمُ

مَلِكٌ ترى الأملاكَ خاضعَةً لَهُ

لِتَحُوز عِزّاً مِن حِماهُ يُقَسَّم

وَدَّت عِداهُ أن تكون رعِيّةً

أخذاً مِنَ الآرا بما هُوَ أحزَمُ

طَودٌ يلوذُ بعزِّهِ وبعَدلِهِ

دِينُ الرَّسولِ من الفَسَادِ فيُعصَمُ

المالكُ المنصورنُ نجلُ الملك ال

مَهدِيِّ سِبطِ مُحمَّدٍ وهُمُ هُمُ

فهُمُ الغطارِفَةُ الذين توارثُوا

مَجداً بنَوهُ على النُّجومِ فَخيَّمُوا

أبَني الإمامِ الظَّافِرِ المهديِّ مَن

فَضَّ الجُمُوعَ وهوَ فردٌ مُعلَمُ

السّعدُ ناداكُم بأعلى صوتِهِ

والدَّهرُ قادَ نجائِباً فتَسنّمُوا

عَلِمَت بنُو الدُّنيَا جميعاً أنَّكم

قَومٌ لهُم مُلكُ الوُجُودِ فَسلَّمُوا

دُومُوا لهذا الأمرِ وابنُوا بَيتَه

لا زالَ وهوَ بعِزّكُم مُستَحكَمُ

أبَنِي القَرِيضِ الخائِضِينَ بِأبحُرٍ

من مَدحِ أحمَدَ فِي السَّمَاءِ حَلَلتُمُ

هذي الأناشيدُ الّتي تشدُو بها

وُرقُ البَلاَغَةِ بِالثَّنَا وَتُرنِّمُ

مِن دَوحِ فضلِكَ يُجتَنَى ثَمَرُ المُنى

بيَدِ النَّشِيدِ مُؤخَّرٌ ومُقَدَّمُ

عُذراً أميرَ المؤمنِينَ فَمَن غدا

يَرسُفُ في قيدِ المَهَابَةِ يُفحَمُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أسرار وجدك من جفونك تعلم

قصيدة أسرار وجدك من جفونك تعلم لـ محمد بن علي الفشتالي وعدد أبياتها ستون.

عن محمد بن علي الفشتالي

أبو عبد الله محمد بن علي الفشتالي. من شعراء السلطان أحمد المنصور السعدي ومن وزرائه وسفرائه إلى السلطان العثماني. له (نظم وفيات ابن قنفذ وتكملة ابن القاضي) قصيدة لامية، في الرباط (487 د) تراجم.[١]

تعريف محمد بن علي الفشتالي في ويكيبيديا

محمد بن علي الفشتالي ، هو أبو عبد الله محمد بن علي الفشتالي (946 هـ - 1021 هـ ). من شعراء السلطان أحمد المنصور السعدي ومن وزرائه وسفرائه إلى السلطان العثماني.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي