أسأت جلوسا في رقادك يا موسى
أبيات قصيدة أسأت جلوسا في رقادك يا موسى لـ علي أفندي الدرويش
أسأت جلوساً في رقادك يا موسى
أصدرك نصرانيُّ يضرب ناقوسا
بحقك قل لي حين شخَّرتَ بيننا
أفي صدرك النفّاخ تذبح جاموسا
فخذ لك منا ليلة شخرويّةً
فإن شئت تشخيراً وإن شئت تفليسا
تدير شخيراً بالسعال وتارةً
سعال بتشخير يسمِّعُ باسوسا
فإن لم تُبطِّل ذا الشخير وقبحه
وإلا بهذا البحر نرديك تغطيسا
فيا عجل قل لي حين شخرت بيننا
أمُخُّك أضحى عند استك معكوسا
فبادر إلى بيت الذي بك قد أتى
يذيقك بقّاً إن شخرت وناموسا
أراك تمد الصوت ملّاً كأنما
تقسِّسُ للشيطان في النوم تقسيسا
أتنظم نظم البعر من فيك في الكرى
فأسرفت تشطيراً وأجحفت تخميسا
فلو كنت صاحٍ كنت تسمع كلما
أدرِّسُ تدريساً تضرِّسُ تضريسا
فيا لك بغلاً أتعس اللَه رهطه
ففي النوم مكبوساً وفي الصحو متعوسا
سيصبح يمشي في الطريق مهرولاً
ولم يخش موسى أن قدامه عيسى
لقد أزعج الأصحاب نوماً ويقظةً
فيا ليت موسى لم يلد مثله عيسا
عدمناه من فظ غليظ مكلبظ
أكان عشاء الغمر في شخره ديسا
فلا فيك ذوق لا ولا فيك فطنة
ولا فيك تأديبٌ ولم تدر محسوسا
وتسمعنا طبلاً وزمراً ونغمةً
كأنك يا رقاص تعمل تعريسا
فهيا به للبحر ثم اقذفوا به
ويرفق مع كلب ونكسوه تلِّيسا
فهل أطلقوا من خلقه ذربطانةً
تقوِّس من بارود أحشاه تقويسا
كان فلاناً حين يسمع شخره
مجيباً له حاخام شاغب قسيسا
شرح ومعاني كلمات قصيدة أسأت جلوسا في رقادك يا موسى
قصيدة أسأت جلوسا في رقادك يا موسى لـ علي أفندي الدرويش وعدد أبياتها تسعة عشر.
