أبرق سرى والليل مقلة شادن
أبيات قصيدة أبرق سرى والليل مقلة شادن لـ مزيد الحلي
أبرقٌ سرى والليلُ مقلة شادنٍ
أم البدر يبدو ضوؤه غير كامنِ
ولمحة نجم أم إنارة مغرم
سنى قبس والحي ليس بظاعنِ
نهبتُ السرى فيه إلى الجبل الذي
جرى ماؤه الريَّان من فوق بائنِ
ويقرنُ قرن الشمس من ذرواته
فيصبح للأجيال غير مقارن
وصنتُ هوى الحسناء بين ضمائري
ولكنَّ ماء العين ليس بصائن
تجلَّت بوجه ساطع النور مشرق
وترنو بطرفٍ فاتر اللحظ فاتن
وفي فرعها ليل لعلم معلّم
وفي وجهها عين لعين معاين
بدت في رواءٍ ثم عادت بغيره
بأبيض طوراً ثم طوراً بداجن
فلم يعرفنها كاشح وعرفتها
وهيهات أن تبدو لنظرة خائنِ
فقالت أأنت الصب لا يطعم الكرى
وللنوم في عينيك منزل قاطن
فقلت لها ما نمتُ إلاَّ لطارقٍ
مع الليل مرموق برجعة شاطن
لعلَّ خيالاً منك في الليل زارني
فأحظى بتقبيل اللحى والمحاسن
فيا راقباً جزت العراق مقابلاً
تعوج على عوجاء فاتح بادن
وذي ذروة بالجامعين وذي حجا
على ذات نخلٍ من ذوافر ساكن
لعلك تلقى الفارسيَّ وحيدراً
فيذكر ما قد كان يوم المدائن
دعاني فلبته المدامع إذ دعا
بماءٍ محا لوح التلوّع هائن
وبان على الجثمان قلبي لأمره
وقال به قول امرئٍ متباين
سعدتُ به قرب الشآم بسفرةٍ
إلى بلدٍ صعب المحجة آمن
إلى ظاهرٍ ماء الحياة بدعوة
لإدراكها هذا الورى غير ضامن
بها نحو ألموت المعاقل سائلاً
على سيد غضٌ الإهاب مقارن
وأسفر صبح منه بعد ظلامه
فأوضح معنى ظاهر ثم باطن
تفرَّد بالقول الذي لم يرده
مقالة مكهون ولا قول كاهنِ
عليٌّ له الأمر العظيم وعلمه
فهل غيره بين الورى من معاين
وإلاَّ فقل للقوم هيَّا لدعوةٍ
يكون دعاة منهم بأماكن
وهلاَّ خفايا الأرض تخفى عن الورى
خزائنها عن عالمٍ بالخزائن
شرح ومعاني كلمات قصيدة أبرق سرى والليل مقلة شادن
قصيدة أبرق سرى والليل مقلة شادن لـ مزيد الحلي وعدد أبياتها خمسة و عشرون.
عن مزيد الحلي
مزيد بن صفوان بن الحسن بن منصور بن دبيس الأسدي الحلي. شاعر من أهل الحلة المزيدية، ومن أمراء هذه الأسرة. انتقل إلى مصياف (بقرب اللاذقية) وتوفي بها له (ديوان شعر - خ) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
