قصة قصيرة ..

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٤:٤١، ٢ أكتوبر ٢٠٢١ بواسطة imported>Al-Adab
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة قصة قصيرة .. لـ نزار قباني

لا تقنطي أبداً من رحمةِ المطر ِ ..
فقد أحبكِ في الخمسينَ من عمري ..
وقد أحبكِ , والأشجارُ يابسة ٌ
والثلج يسقط ُ في قلبي , وفي شَعَري
وقد أحبكِ , حين الصيفُ غادرنا
فالأرضُ من بعدهِ , تبكي على الثمر
وقد أحبكِ , يا عُصفورتي , وأنا
محاصرٌ بجبال الحزن ِ والضجر ..
قد تحملُ الريحُ أخباراً مُطمئنة ً
لناهديكِ , قـُبيلَ الفجر , فانتظري ..
لن تخرجي من رهان الحبّ خاسرة ً
عندي تـُراثي .. وعندي حكمة ُ الشجر ِ ..
فاستمتعي بالحضاراتِ التي بقيتْ
على شفاهي , فإني آخرُ الحضر ِ ..
* * *
قرأتُ شعري عليها .. وهي نائمة ً
فما أحسستُ بتجريدي , ولا صوري
ولا تحمَّسَ نهداها لقافيةٍ
ولا استجابا لقيثار ٍ ولا وتر ِ ..
هززتها من ذراعيها .. فما انتبهتْ
ناديتُ : يا قطتي البيضاءَ .. يا عمري
قومي .. سأهديكِ تيجاناً مُرصعة ً
وأشتري لكِ ما في البحر من درر ِ ..
وأشتري لكِ بلداناً بكاملها ...
وأشتري لكِ ضوءَ الشمس .. والقمر ِ ..
* * *
ناديتُ .. ناديتُ .. لكنْ لم يُجبْ أحدٌ
في مخدع الحبّ , غيرُ الريح ِ
أزحتُ أثوابها عنها .. فما أكترثتْ
كأنها يئستْ مني .. ومن خطري ..
* * *
وكان ليلي طويلاً .. مثلَ عادتهِ
وكنتُ أبكي على قبرين ِ من حجر ِ ..

عن نزار قباني

نزار قباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر من مواليد مدينة دمشق.

تعريفه من ويكيبيديا

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي