المفضليات/ربيعة بن مقروم

من موسوعة الأدب العربي
< المفضليات
مراجعة ١٥:١٠، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (ربيعة بن مقروم)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

ربيعة بن مقروم

ربيعة بن مقروم - المفضليات

ربيعة بن مقروم

بانَتْ سعادُ فأَمْسَى القَلبُ مَعْمُودَا

وأَخْلَفَتْكَ ابنَةُ الحُرِّ المَوَاعِيدَا

كأَنَّها ظَبْيَةٌ بِكْرٌ أَطَاعَ لها

مِن حَوْمَلٍ تَلَعَاتُ الجَوِّ أَوْ أُودَا

قامَتْ تُرِيكَ غَدَاة البَيْنِ مُنْسَدِلاً

تَخالُهُ فَوْقَ مَتْنَيْها العَناقِيدَا

وبارِداً طَيِّباً عَذْباً مُقَبَّلُهُ

مُخيَّفاً نَبْتُهُ بالظِّلمِ مَشْهُودَا

وجَسْرَةٍ حَرَجٍ تَدْمَى مَنَاسِمُها

أَعْمَلْتُها بِيَ حتَّى تَقْطَعَ البِيدَا

كَلَّفْتُها، فَرَأَتْ حقًّا تَكَلُّفَهُ

وَدِيقَةٍ كأَجِيجِ النَّارِ صَيْخُودَا

في مَهْمهٍ قُذَفٍ يُخْشَى الهلاَكُ بهِ

أَصْدَاؤُهُ، ما تَنِي بالليلِ تَغْرِيدَا

لمّا تَشَكَّتْ إِليَّ الأَيْنَ قُلتُ لها

لا تَسْتَرِيحِينَ ما لم أَلْقَ مَسْعُودَا

ما لم أُلاقِ امْرَأً جَزْلاً مَواهِبُهُ

سَهْلَ الفِنَاءِ رَحِيبَ الباعِ محمُودَا

وقد سَمِعْتُ بقومٍ يُحْمَدُونَ فلمْ

أَسمعْ بمثلِكَ لاَ حِلْماً ولا جُودَا

ولا عَفَافاً ولا صَبْراً لِنائِبةٍ

وما أُنَبِّيءُ عنكَ الباطِلَ السِّيدَا

لا حِلْمُكَ الْحِلْمُ مَوْجُودٌ عليهِ، وَلا

يُلْفَى عَطَاؤُكَ في الأَقوام مَنْكُودَا

وقد سَبَقْتَ بِغاياتِ الجِيادِ وقد

أَشْبَهْتَ آباءَكَ الصِّيدَ الصَّنادِيدَا

هذا ثَنَائي بما أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ

لازِلْتَ عَوْضُ قَرِيرِ العَيْنِ مَحْسُودَا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي