مقلة لم تذق من الهجر غمضا
أبيات قصيدة مقلة لم تذق من الهجر غمضا لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله
مُقلةٌ لَم تَذُقْ مِنَ الهَجر غمضا
وفؤادٌ قد عضّه السُقمُ عَضّا
كَيفَ يَشفى مِنَ الجروحِ فُؤادي
وسِهامُ اللِّحاظِ سَيفٌ وَأَمضى
عَجَبي مِن جُفونِها وَهيَ كَسْرى
كَيفَ تَقوى بِنَصرِها وَهيَ مَرضى
كَيفَ أَسلو الهوَى وَمِنهُ وُجودي
فَأَطرَحُ العَذلَ عَنكَ وَأَرفضهُ رَفضا
وَحَبيبٌ أَرادَ تَقطيعَ قَلبي
قُلتُ دَعْهُ وَاِستَبدِلَنْ عَنهُ عَرضا
فَأَبى أَن يَبيعَه ثُمَّ نادى
أَنا مَقصودي قرضَه مِنكَ قَرضا
مُذْ تَبَدّى كَالشَّمسِ في الحُسنِ خلّى
بَعضَ أَهلِ الهَوى يُقاتِلُ بَعضا
مِنهُمو مَن غَدا جَريحاً وَمِنهم
غَيرَ حيٍّ وَالبَعضُ قَد رُضَّ رضّا
قَد جَفاني مِن غَيرِ ذَنْبٍ وَلَكِن
هوَ سُلطانٌ كُلَّما شاءَ أَمضى
لَهْفَ قَلبي عَلى زَمانِ وِصالٍ
يا رَعاهُ الإِلهُ وَقتاً تقضّى
كُنتُ لا أَرضى أَن أَكونَ سَماءً
فيهِ وَاليوم خِلتَني صِرْت أَرضا
وَأُراني اِنحَطَطت عَن رَفْعِ قَدري
حينَ وَلّى الزَّمانُ عَنِّي وَأَغضى
غَيرَ أَن شَرُفت حينَ اِمتِداحي
مِن مَديحي لِنفلِه صارَ فَرضا
لَوذَعِيُّ الزّمانِ عِزُّ المَعالي
أَلمَعِيُّ الشآمِ طولاً وَعَرضا
عابِدُ الرَّحمنِ الإمامُ الَّذي قَد
قَبَضت كَفُّه المَعارفَ قَبضا
رُكنُ عزٍّ بِهِ جدارُ المَعالي
قَد تَقوّى لَو لَم يَكُن لاِنفَضّا
الجَوادُ السَّبوقُ مَن لا تجاري
ه كِرامُ الجيادِ عَدْواً وَرَكضا
مَن غَدا رَأسُ مالِهِ حُسن فِعلٍ
فَبَدا مِنهُ رِبحُه حين نضّا
نَجلُ شَيخي وَسيّدي الكزبريّ ال
مُتسامي النّقيّ أَصلاً وعرضا
حازَ حِلماً وَهِمّةً وَطِباعاً
خُلِقَت مِن أَصلِ اللّطافَة مَحضا
هَل لَهُ مِن مُناظرٍ مُستَطيعٍ
لِلّذي أَبرَمته كَفَّاهُ نَقضا
حاشَ للَّهِ ما عَلِمنا وَلَكِن
فَضلُ رَبّي لِمن يَشاءُ ويرضَى
دامَ تُتلى آياتُ مَدحي عَلَيهِ
حسَناً نظمُها وتُعرَض عرضا
وَعَلَيها لا زالَ يُقبلُ فَضلاً
غَيرَ طاوٍ مِن منِّه الكَشحَ غضّا
ما رَقى مَدحهُ نَحوَ المَعالي
بِاِبنِ فَتحِ اللَّهِ المُهيمِنِ أَفضى
وَتَبدَّت بِمَدحِهِ تَتَداوى
مُقلةٌ لَم تذق مِنَ الهَجرِ غَمضا
شرح ومعاني كلمات قصيدة مقلة لم تذق من الهجر غمضا
قصيدة مقلة لم تذق من الهجر غمضا لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله وعدد أبياتها ستة و عشرون.
