يمين امرئ آلى وليس بكاذب
أبيات قصيدة يمين امرئ آلى وليس بكاذب لـ كعب بن سعد الغنوي
يَمينُ اِمرِئٍ آلى وَلَيسَ بِكاذِبٍ
وَما في يَمينٍ بَثَّها صادِقٌ وِزرُ
لِئِن كانَ أَمسى اِبنُ المُغَوِّرِ قَد ثوى
فَريداً لَنِعمَ المَرءُ غَيَّبَهُ القَبرُ
هُوَ المَرءُ لِلمَعروفِ وَالدينِ وَالنَدى
وَمِسعَرُ حَربٍ لا كَهامٌ وَلا غُمرُ
أَقامَ وَنادى أَهلَهُ فَتَحَمَّلوا
وَصُرِّمَتِ الأَسبابُ وَاِختَلَفَ البَحرُ
فَأَيَّ اِمرِئٍ غادَرتُمُ في بُيوتِكُم
إِذا هِيَ أَمسَت لَونُ آفاقِها حُمرُ
إِذا الشَولُ أَمسَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُها
عِجافاً وَلَم يُسمَع لِفَحلٍ لَها هَدرُ
كَثيرُ رَمادِ القِدرِ يُغشى فِناؤُهُ
إِذا نودِيَ الأَيسارُ وَاِختُضِرَ الجَزرُ
فَتىً كانَ يَغلو اللَحمُ نَيئاً وَلَحمُهُ
رَخيصٌ بِكَفَّيهِ إِذا تُنزَلُ القِدرُ
يُقَسِّمُها حَتّى يُسيغَ وَلَم يَكُن
كَآخَرَ يُضحي مِن تَحَيُّنِهِ زَجرُ
فَتى الحَيِّ وَالأَضيافِ إِن رَوَّحَتهُم
بِلَيل وَزادُ السَفرِ إِن أَرمَدَ السَفرُ
وَحَفَّت بِقايا زادِهِم وَتَواكَلوا
وَأَكسَبَ مالَ القَومِ مَجهولَةٌ قَفرُ
إِذا القَومُ أَسرَوا لَيلَهُم ثُمَّ اَصبَحوا
غَدا وَهوَ ما فيهِ سِقاطٌ وَلا فَترُ
وَإِن خَشَعَت أَبصارُهُم وَتَضاءَلَت
مِنَ الأَينِ جَلّى مِثلَ ما يَنظُرُ الصَقرُ
وَإِن جارَةٌ حَلَّت وَباتَت وَفي بِها
فَباتَت وَلَم يُهتَك لِجارَتِهِ سِترُ
عَفيفٌ عَنِ السَنَوآتِ ما التَبَسَت بِهِ
صَليبٌ فَما يُلفى بِعودٍ لَهُ كَسرُ
سَلَكتَ سَبيلَ العالَمينَ فَما لَهُم
وَراءَ الَّذي لاقَيتَ مَعدىً وَلا قَصرُ
وَكُلُّ اِمرِئٍ يَوماً مُلاقٍ حِمامَهُ
وَإِن باتَتِ الدَعوى وَطالَ بِها العُمرُ
فَأَبلَيتَ خَيراً في الحَياةِ وَإِنَّما
ثَوابُكَ عِندي اليَومَ أَن يَنطِقَ الشِعرُ
لِيَفدِكَ مَولىً اَو أَخٌ ذو دَمامَةٍ
قَليلُ الغَناءِ لا عَطاءٌ وَلا قَصرُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة يمين امرئ آلى وليس بكاذب
قصيدة يمين امرئ آلى وليس بكاذب لـ كعب بن سعد الغنوي وعدد أبياتها تسعة عشر.
عن كعب بن سعد الغنوي
كعب بن سعد بن عمرو الغنوي، من بني غني من قيس بن عيلان. شاعر مخضرم مجيد من أهل الطبقة الثانية وشعره يحتج به عند أهل اللغة وكان له أخ يدعى أبا المغوار قتل في حرب ذي قار، رثاه فصارت من المراثي المعدودة عند العرب واشتهر بها وقد قال عنه الأصمعي بين أصحاب المراثي: ليس في الدنيا مثله. وكان يكثر من اقتباس الأمثال في شعره، فعرف بكعب الأمثال. وكان منزله في موضع يسمى رملة إنسان في شرقي الرجام (وهو جبل نزل بسفحه جيش أبي بكر في زحفه من المدينة إلى عُمان لحرب أهل الردة) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
