يا دار زينب بالعقيق تبسمي

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠١:٣٢، ٢٠ يونيو ٢٠٢٢ بواسطة Adab (نقاش | مساهمات) (اضافة تصنيف)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة يا دار زينب بالعقيق تبسمي لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

اقتباس من قصيدة يا دار زينب بالعقيق تبسمي لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله

يا دارَ زَينَبَ بِالعَقيقِ تَبَسَّمي

مِنْ فِي السّرورِ وَبالعذيبِ تكلَّمي

دَارٌ لِغانِيةٍ كَشمسٍ وَجهُها

وَالبرقُ يَلمَعُ مِن خِلالِ المبسمِ

غَيداءَ بِنتُ الأُسدِ تَرتَعُ في الفَلا

وَهيَ الغَزالَةُ في الكناسِ المُحتمي

قَد أُولِعَت بِالصّيد غيرَ مَصيدَةٍ

وَمَصيدُها لبُّ الهِزَبرِ الضّيغَمِ

مِن كلِّ صمصامٍ تَقلَّد صارِماً

مِن كلّ مُعتقِل بِأَسمرَ لَهذَمِ

مِن كلِّ لَيثٍ في الكَريهَةِ صائلٍ

يَهوى المنيّةَ لَيسَ مِنها يَحتَمي

يُعطي وَيَأخُذُ في الكَريهَةِ ثابتاً

وَيَعودُ لَيسَ بِمُعدَمٍ بل معدمِ

يَعدو عَلى طِرْفٍ أَصيلٍ فارِهٍ

مثلِ النّسيمِ وَإِنّها لَم تلجَمِ

يَسطو عَلَيهِ غَضَنفَراً بِزَئيرِهِ

لَكِنّهُ لَو خَرّ مِثلَ الهَيثَمِ

لَو خاضَ في صفّ العِداةِ رَأَيتَهُ

بِجَوادِهِ قَد داسَ فَوقَ الديسَمِ

عَلَّقتها حَوراءَ خوطَة بانَةٍ

شَمساً تَلوح فلَيلُها لم يُظلمِ

كَحلاءَ تَبدو شامَةٌ في خَدِّها

زادَتهُ حُسناً كَالسّوار لِمَعصَمِ

هاتيكَ مِن دَمِها اِستَحالَت عَنبَراً

فَاِسْودَّ بعدُ وَكانَ مِثلَ العَندَمِ

وَالمِسكُ بَعضُ دَمِ الغَزالِ وَإِنّما

في المِسكِ مَعنىً لَيسَ يوجَدُ في الدمِ

يا زينَ إِنّي في هَواكِ مُتيّمٌ

أَصبَحت فيهِ بِذي الغَرامِ الأَهيمِ

جُبتُ الفَيافي لَستُ أَدري مَقصداً

تيهاً وَذا حالُ المحبِّ المُغرَمِ

أَحرَقتِ قَلبي بِالنّوى يا جَنَّتي

وَحَللتِ فيهِ وَإِنّه كَجَهنَّمِ

أَفَلا حَسستِ بِنارِهِ وَلَهيبِهِ

فَحبَوتِهِ بِتَرَأُّفٍ وترحُّمُ

قالَت بَلى اِستَحلَيت مُرَّ عذابهِ

كَالظّبيِ يَستَحلي مَذاقَ العلقمِ

يا زين هَل للصبِّ قُربٌ واِلْتِقا

فبُعادُه عينُ العَذابِ المُؤلمِ

لَيسَ البعاد عليك حَتماً لازِماً

وعليكِ وَصْلي لم يكن بمحرّمِ

أَسمَعتِ قَولَ اللائِمينَ وَعِذلِهم

يا زينَ بئسَ القولُ قولُ اللُّوَّمِ

يا لَهفَ قَلبي وَالغَرامُ أَذابَهُ

فَبَكيته دَمعاً جَرى كَالعَندَمِ

كَيفَ الخَلاصُ مِنَ الهَوى ما حيلَتي

وَمَذاقُهُ حُلوٌ لَذيذُ المَطعَمِ

وَلَقَد طُبِعتُ عَلى الهَوى وَاِعتَدتُهُ

وَتغيُّرُ العادات غيرُ مسلَّمِ

وَاِعتَدت طَبعاً مَدحَ أَكرمِ ماجدٍ

وأجلِّ شهمٍ في الأكارِمِ أفخمِ

لَيث العَرينِ وَشِبل قَسورَة الوغَى

مُردي الأسودَ وذاكَ شَأنُ الضّيغَمِ

شاكي السّلاح مُقذّفٌ مُتقدّمٌ

أَظفارُهُ حينَ الوَغى لَم تقلَّمِ

بَطلٍ إِذا رَكِبَ الجَواد رأيتَهُ

أَسَداً على طَوْدٍ رَفيعٍ شَيظَمِ

فَسلاحُهُ وَصهيل طِرفٍ تَحتَهُ

بَرقٌ وَرعدٌ في العَجاجِ الأقتَمِ

ذي الجاهِ بَل هوَ جاهُهُ وَقوامُهُ

لَولاهُ كانَ الجاهُ غير مقوَّمِ

ذي المَجدِ وَالعَلياءِ مَن قَد فاقَ في

حُسنِ الوَفا وَالعزّ مِثل محلَّمِ

بَحرُ المَكارِمِ وَالنّدى لا حاتمٌ

يَحكيهِ في جودٍ ولا بِتَكرُّمِ

طَلقِ المُحيّا في لِثامِ بَشاشَةٍ

وَوَسامَةٍ تَزهو ضحوكِ المَبسمِ

فَردٍ نَبيهٍ فاضِلٍ متأدّبٍ

فَخمٍ وَجيهٍ كامِلٍ ومكرَّمِ

قِسُّ البلاغَةِ كَم أَرى سَحبانها

يَبدو لَدَيهِ بالأرتِّ الأبكَمِ

يا ذا المَعالي وَالمَكارِمِ وَالتّقى

وَأَخا المَفاخِرِ وَالجَنابِ الأَكرَمِ

إِنّي اِمرُؤٌ مُهدٍ إِلَيكَ خَريدَةً

بِكراً مُهفهَفةً وَباسمةَ الفمِ

خوداً تَقَرطقُ بِالجَواهِر أُذنَها

ومِثالُه لنظيرها لم يُنظَمِ

وَتَقلّدَت أَحلى العقود بِنَحرِها

مِن كلّ دُرٍّ كَالجُمانِ منظَّمِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة يا دار زينب بالعقيق تبسمي

قصيدة يا دار زينب بالعقيق تبسمي لـ المفتي عبد اللطيف فتح الله وعدد أبياتها أربعون.

عن المفتي عبد اللطيف فتح الله

المفتي عبد اللطيف فتح الله

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي