يا يراعي لولا يد لك عندي

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٢:٣٧، ٢٤ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة يا يراعي لولا يد لك عندي لـ مصطفى لطفي المنفلوطي

اقتباس من قصيدة يا يراعي لولا يد لك عندي لـ مصطفى لطفي المنفلوطي

يا يَراعي لولا يدٌ لكَ عندي

عِفتُ نظمي في وَصفِكَ الأَشعارا

يا يراعَ الأديبِ لولاكَ ما أص

بَح حَظُّ الأَدِيب يَشكُو العِثَارا

غيرَ أني أحنو عليكَ وإن لَم

تَكُ عوناً في النائِبات وَجَارا

أنتَ نِعمَ المُعينُ في الدهر لولا

أَنَّ للدّهرِ هِمَّةً لا تُجارى

أنت نِعمَ الصديقُ في العيش لولا

أَنَّ للبؤس بَيننا أَو طَارا

فَلَكَ اللَهُ مِن شِهَابٍ إذا ما

أَظلمت ليلةُ الهمومِ أَنَارَا

يَتَمشَّى في الطِّرسِ مِشيةَ شيخ

مُطرِقِ الرأسِ يَجمُع الأَفكارا

أو حبيبٍ سرَى لوعدِ حبيبٍ

يَلبسُ الليلَ خِفَيةً وَحِذَارا

يتجلَّى في النقسِ شمسَ نهارٍ

في دُجى اللَّيلِ تبعثُ الأَنوارا

جمعَ اللَه فِيه بين نقيضَي

نِ فكانَ الظَلامُ مِنه نَهَارا

فَهوَ حِيناً نارٌ تلظَّى وحيناً

جنَّةُ الخُلدِ تنثر الأَزهارا

وتراهُ وَرقَاءَ تَندبُ شَجواً

وَتَراهُ رَقطاءَ تَنفُثُ نارا

وتَراهُ مُغَنِّياً إن شَدَا حَرَّ

م كَ بين الجَوانح الأَوتارا

وتراهُ مُصَوِّراً يرسمُ الحُس

نَ ويُغرى بِرَسمِه الأَبصارا

فَتخال القرطاسَ صفحةَ خدٍّ

وتخالُ المِدادَ فيه عِذارا

هو جسر تمشى القلوبُ عليه

لتلاقي بينَ القلوبِ قَرارا

صامتٌ تسمعُ العوالِمُ منه

أي صوتٍ يُناهِضُ الأقدارا

فهو كالكهرباءِ غامضةَ الكُن

هِ وتبدُو بين الورى آثارا

كم أثارَ اليراعُ خَطباً كَمِيناً

وأماتُ اليراعُ خَطبا مُثَاراً

قطراتٌ من بَينَ شِقَيهِ سالَت

فأسالت منَ الدما أنهارا

كان غُصناً فصارَ عُوداً ولكن

لم يزَل بعدُ يَحمُلِ الأَثمارا

كان يَستَمطِرُ السماءَ فحال ال

أَمرُ فاستمطرَ العقولَ الغِزَارا

يَسعَدُ الناس باليراعِ ويَلقى

ربُّه ذِلَّةً بهِ وصَغَارا

واشقاءَ الأَديبِ هل وَتَرَ الده

رَ فلا زَالَ طالباً مِنهُ ثَارا

أرفيقُ المحراثِ يحيا سعيداً

ورفيقُ اليراعِ يَقضى افتقارا

ما جنى ذلك الشقاء ولكن

قد أرادَ القضاءُ أمراً فَصَارا

ليس للنسر من جَناحٍ إذا لم

يجد النسرُ في الفضاءِ مطارا

حاسبُوه على الذكاءِ وقالوا

حسبه صِيتُه البعيدُ فَخارا

أَوهمُوهُ أن الذكاءَ ثراءٌ

فمضى يَسحبُ الذيولَ اغترارا

يحسبُ النقد للقصيدةِ نَقداً

ويرى البيتَ في القصيدةِ دَارا

ليس بِدعاً من هائمٍ في خيالٍ

أن يَرَى كلَّ أَصفرٍ دينارا

إن بينَ المدادِ والحظِّ عَهداً

وذماماً لا يلتوى وجوارا

فاللبيب اللبيبُ من ودَّع الطر

س وولى من اليراعِ فِرارا

شرح ومعاني كلمات قصيدة يا يراعي لولا يد لك عندي

قصيدة يا يراعي لولا يد لك عندي لـ مصطفى لطفي المنفلوطي وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.

عن مصطفى لطفي المنفلوطي

مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المنفلوطي. نابغة في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب نقي في مقالاته وكتبه، له شعر جيد فيه رقة وعذوبة، ولد في منفلوط من الوجه القبلي لمصر من أسرة حسينية النسب مشهورة بالتقوى والعلم نبغ فيها، من نحو مئتي سنة، قضاة شرعيون ونقباء أشراف، تعلم في الأزهر واتصل بالشيخ محمد عبده اتصالاً وثيقاً وسجن بسببه ستة أشهر، لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي، وقد عاد من سفر، وكان على خلاف مع محمد عبده مطلعها: قدوم ولكن لا أقول سعيد وعود ولكن لا أقول حميد وابتدأت شهرته تعلو منذ سنة 1907 بما كان ينشره في جريدة المؤيد من المقالات الأسبوعية تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف سنة 1909 ووزارة الحقانية 1910 وسكرتارية الجمعية التشريعية 1913 وأخيراً في سكرتارية مجالس النواب، واستمر إلى أن توفي. له من الكتب (النظرات - ط) ، و (في سبيل التاج-ط) ، و (العبرات-ط) ، و (مختارات المنفلوطي-ط) الجزء الأول، وبين كتبه ما هو مترجم عن الفرنسية، ولم يكن يحسنها وإنما كان بعض العارفين بها يترجم له القصة إلى العربية، فيتولى هو وضعها بقالبه الإنشائي، وينشرها باسمه.[١]

تعريف مصطفى لطفي المنفلوطي في ويكيبيديا

مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن حسن لطفي أديب وشاعر مصري نابغ في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب نقي في مقالاته، له شعر جيد فيه رقة، قام بالكثير من الترجمة والاقتباس من بعض روايات الأدب الفرنسي الشهيرة بأسلوب أدبي فذ، وصياغة عربية في غاية الروعة. لم يحظ بإجادة اللغة الفرنسية لذلك استعان بأصحابه الذين كانوا يترجمون له الروايات ومن ثم يقوم هو بصياغتها وصقلها في قالب أدبي. يعتبر كتاباه النظرات والعبرات من أبلغ ما كتب في العصر الحديث.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي