يا نديمي قد سبتني
أبيات قصيدة يا نديمي قد سبتني لـ عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
يا نَدِيمي قَد سَبَتنِي
غَادَةٌ شِبهُ الهِلالِ
تَيَّمَتنِي حِينَ أَضحَت
تَتَثَنَّى مِن دَلالِ
يا لَهَا خَدٌ أَسِيلٌ
مَع رُدَيفاتٍ ثِقالِ
وَلَها خَصرٌ لَطِيفٌ
مائِلٌ للانتِحالِ
وَلَها كَشحٌ هَضِيمٌ
وَجَبِينٌ كالهِلالِ
يا لَها ظَبيَةُ إِنسٍ
قَد حَوَت تاجَ الجَمالِ
حُسنُها قَد فاقَ طُرّاً
حُسنَ رَبَّاتِ الحِجَالِ
إِنَّها خَودٌ عَرُوبٌ
مِن عَدِيمَاتِ المِثالِ
لَيتَها تَرثِي لِمَن هُو
عَن هَواهَا غَيرُ سالِ
وَعَسى للصَبِّ يَوماً
تُسعِفَنهُ بالوِصالِ
وَتُعاطِيهِ كُؤُوساً
مِن ثَنايا كالَّلآلِ
أَشتَري مِنها رِضَاها
بِحَيَاتِي ثُمَّ مَالِي
لَم يَلَذَّ العَيشُ صَفواً
مُذ تَصَدَّت لِقِتَالِي
خَلَّفَتنِي إِلفَ سُهدٍ
طُولَ لَيلِي فِي مَلالِ
أَوقَدَت في القَلبِ جَمراً
مِن جَوَاها بِاشتِعَالِ
غادَرَت دَمعَ جُفُونِي
في انسِجامٍ وانهِمَالِ
وَرَمَت قَلبِي بِسَهمٍ
مِن لِحَاظٍ كالنِبَالِ
صَيَّرتنِي مُستَهَاماً
في سَقامٍ وانتِحالِ
لَم أجِد خِلاً نَصِيراً
مُسعِداً لي لا يُبالي
غَيرَ ذِي المَفخَرِ مَن هُو
صارَ فَخراً لِلرِّجَالِ
صاحِبِي عَبدِ العَزيزِ
ماجِدٍ مَرجُو النَوَالِ
مَن أَشادَ المَجدَ طِفلاً
وَبَنى بَيتَ الكَمالِ
سَيِّدٌ لا زالَ يَسمُو
في ذُرى أَعلى المَعَالِي
يا خَلِيلي لَكَ أَشكُو
مِن جَفا أُختِ الغَزالِ
فَعَسى تُسعِفُ مَن هُو
في هَوَاهُ في نَكالِ
إِذ تَرانِي لَو رَأَتني
عُذَّلِي رَقُّوا لِحَالي
وَلَكَ اللَهُ مُدِيماً
كافِياً صَرفَ اللَيَالي
وَصَلاةُ اللَهِ تَغشَى
أَحمَداً زاكي الخِصالِ
وَكَذا صَحبٌ كِرامٌ
ثُمَّ أَتباعٌ وَآل
شرح ومعاني كلمات قصيدة يا نديمي قد سبتني
قصيدة يا نديمي قد سبتني لـ عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك وعدد أبياتها تسعة و عشرون.
عن عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
عبد اللطيف بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل مبارك، من بني تميم. ولد في مدينة الأحساء، ونشأ بين أسرته، فحفظ القرآن الكريم، وتلقى العلوم الأولية من قراءة وكتابة في المدارس الأهلية، ثم قرأ الفقه والتفسير والحديث على والده. رحل إلى أبوظبي مدرساً ومرشداً بطلب من أهلها، فكانت حلقته تضم كثيراً من طلاب العلم والراغبين فيه. له شعر جيد.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
