ويا رب موثوق من الاسد جئته
أبيات قصيدة ويا رب موثوق من الاسد جئته لـ محمد الجزائري
ويا رب موثوق من الاسد جئته
وقد أخذت منه الحديد على رغمي
رثيت له لما رأيت وثاقه
وليس يرق المرء إلا إلى الرحم
فما زلت أبكيه واسكب عبرة
تسيل على الخدين سجماً على سجم
دنوت إليه دون صحبي وإنما
شبيه الفتى من كان يدنوه بالجسم
وقلت لصحبي حين خافوا زئيره
ولم يجدوا شيئاً سوى الفر والهزم
هلموا هلموا لا تخافوا فإنما
لدي زئير الاسد من أحسن النغم
وعندي ازباد الاسود الذمن
رضاب الفتاة الرود أو ابنة الكرم
بكرهي أبا الأشبال ان تر موثقا
بسلسلة تعتاض فيها عن الاجم
وتطوي على سغب فؤادك من طواً
يحن إلى النزر القليل من اللحم
يسومك خسفاً من بني الفرس غلمة
بضربهم ترتاع منهم وبالشم
ويلطم خديك الدني وليته
تعرض خدي دون خديك باللطم
وكان صنيع الدهر فيك صنيعه
لدي فما ينفك عندي ذا ظلم
ومازلت في حرب مع الدهر ألتقي
فهل التقي والدهر يوماً على سلم
هو الدهر خوان فلم أر مثله
يخون بذي الافضال والعلم والفهم
فكم حمق تلقاه يضحك من غنى
وكم ذي حجى نلقاه يبكي من العدم
ويرزق خال من علاجم ماله
ويحرم نزراً منه ذو الشرف الجم
وما ذاك منه إنما شرف الغنى
بذاك قضى فيه وما فيه من عظم
شرح ومعاني كلمات قصيدة ويا رب موثوق من الاسد جئته
قصيدة ويا رب موثوق من الاسد جئته لـ محمد الجزائري وعدد أبياتها سبعة عشر.
عن محمد الجزائري
أبو القاسم محمد بن علي بن كاظم بن جعفر بن حسين بن محمد بن أحمد الجزائري النجفي. عالم جليل، وشاعر معروف. ينتمي إلى أسرة علمية كبيرة، ولد في النجف، ونشأ على والده، وأخذ المقدمات على أفاضل عصره، ثم أخذ الفقه والأصول على السيد ميرزا حسن الشيرازي، وهو شاعر من طراز فاخر، جزل اللفظ، رصين القافية، بدوي النزعة، عربي الشعور. هاجر إلى سامراء، ولازم علماءها حتى نال درجة الاجتهاد. توفي في النجف، ودفن في وادي السلام. له ديوان شعر في مكتبة الشيخ محمد رضا الشبيبي. وله: شرح الفرايض لأستاذه القزويني، كتاب في النحو، كتاب في الأديان والاعتقادات، كتاب في وصف الرياض والأغصان.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
