وإن أردت قصة الإصرافه
أبيات قصيدة وإن أردت قصة الإصرافه لـ عبد الرحمن الملاح
وإن أردتَ قصّة الإصرافَهْ
فإنها في غايةِ اللَّطافَهْ
تَقْدُمها الطُّبولُ في المَواكبِ
تَتْبَعُها نَجائبُ الجَنائبِ
من أَدْهَمٍ سَوادهُ كالّليلِ
ذو غُرّةٍ تضيء كالقِنْدِيْلِ
له جَمالٌ في مَجالِ السَّبْقِ
وإنّه مُسَابقٌ لِلْبَرْقِ
ومن جوادٍ أبيضٍ صَهّالِ
طَلْعَتُه كالنَّجْمِ والهلالِ
يطيرُ إن سارَ بلا جَناحِ
لأنّهُ مُسابِقُ الرّياحِ
ومن جَوادٍ أصْفَرٍ مثل الذهبْ
راكبُه بالقَصْد فازَ والأربْ
في اللّون حاكى صُفْرَةَ الدِّينار
ومثلهُ لم يُلْقَ في الأَقطار
ومن جَوادٍ أَخْضَرٍ وأَحْمَرِ
بِحُسْنهِ لقد زَها للنَّظرِ
له اصْطِبارٌ عندما طالَ السُّرى
وسَيْرُه مثلُ النَّسِيم إنْ سَرى
وكم جوادٍ أَزرقِ اللَّوْنِ غريبْ
وليسَ ندري أَجَنُوبٌ أم جنيبْ
وكم جوادٍ في الصِّفات قد سَما
مثل الثُّرَيا بالهلال أُلْجِما
وكم جوادٍ حسَن الخصائلِ
ما مثلهُ يُوْجَدُ في الأَصايلِ
وإنّه من جَوْهَرٍ مكنونِ
وإنّه كقُرَّةِ العُيونِ
وكم خُيولٍ ولَبُوسٍ وزَرَدْ
وكم رأَيْنا عَدداً وهي عُدَد
وانظر ترى تلكَ اللّبوس مُذْهَبَهْ
أو كنجومٍ بالضِّيا مُكَوكَبَهْ
والنّدُّ والعَنْبَرُ والمِسْكُ السّحيقْ
مشتعلٌ بالنّارِ في طولِ الطَّرِيقْ
وكم شموعٍ صُوِّرَتْ في قَصْرِ
أوصافُها طالَتْ بغير قَصْرِ
وكم بها مُزَمزم قد زمزما
واشْتَاقَ نَجْداً والحِمى وزَمْزَما
والخَلْقُ تَمشي ولَها تَسارعَتْ
لأنهّا بِحُسْنها تَسامعَتْ
والطّبلُ من خلفٍ ومن أَمامِ
وحُسْنُها في غايَةِ التَّمامِ
والمَدْحُ في صفاتِهَا مُخْتَصرُ
فَوصْفُهَا وحَقّكُم لا يُحْصَرُ
وقَد أتى التّاريخُ باللّطافَهْ
ياحُسْنَها من زَفَّةٍ إصْرَافَهْ
شرح ومعاني كلمات قصيدة وإن أردت قصة الإصرافه
قصيدة وإن أردت قصة الإصرافه لـ عبد الرحمن الملاح وعدد أبياتها ثلاثة و عشرون.
