هو اليوم ولى فاستعد إلى غد
أبيات قصيدة هو اليوم ولى فاستعد إلى غد لـ محمد جواد السوداني
هو اليوم ولى فاستعد إلى غد
ولا يقبض التحذير منك على يد
وشمر على اسم الله باليمن للعلا
ولا تستمع قول العذول المفند
ولا تحذرن الناس فيما ترومه
وجاهر بقول الحق غير مقيد
وغرد على رغم الأنوف وإن تكن
بلادك لم تطرب لصوت مغرد
وإن ضيقوا منك الخناق فربما
تسوء على الأسماع نغمة منشد
فلم تمنعني أن أفوه بمورد
به لبلادي الخير قبلة مورد
ولا تتبع قوما أضلوا سبيلهم
فكل نحا نحو الضلال وما هدي
فإن ترهم من حولكم قد تجمعوا
لقد طمعوا منكم بشمل مدد
لقد عبثوا بالقول فيكم كما اشتهوا
كما تعبث النكباء بالغصن الندي
فهل كان في عود الشباب غميزة
فأقوالها ما لفقوا عن تعمد
فإن ينهجوا نهج العبيد لذلنا
فسوف نجازيهم باغضاء سيد
تجددت لا ان القديم مبغض
إليك ولا من سبة في التجدد
فسيق إليك العار من كل وجهة
وحط عليك الوزر من كل مورد
فخذ ما ارتئاه العقل منك ولا تكن
ضعيفا إذا ما قيد للذل ينقد
ومن يقتدي بالجاهلين فإنه
على العلم والأخلاق أول معتدي
أرادوا لئن تعتاد مثلهم العمى
وقد كنت غير الرشد لم تتعود
ويا ضيعة الأحلام في بلد به
أخو الحلم في أهل السفاهة يقتدي
ألا للشباب الغض تعلو عقيرتي
وإن هو لم يحتج لها دور مرشد
خذوا حذركم فالكل سدد سهمه
وسهمكم قد كان غير مسدد
أعيدكم من عثر في خطاكم
فإن عيون الكاشحين بمرصد
ألا جردوا الأقلام في القول مرة
فلا ينفعن السيف غير مجرد
وذروا عيون الحاسدين بحاصب
فقد حملقوا نحو النهوض بأرمد
تمرد فما أحلى التمرد بينهم
فلا عيش يحلو غير عيش التمرد
ونفذ على هذي الضاف إرادة
القوى ولا تعبأ ولا تتردد
تجدد تجددكم يصح الذي افتروا
عليك ودعهم والقديم تجدد
إليكم فإن الأمر قد جد جده
ولاحت تباشير النهوض بأسعد
وما الحق أن يبقى الخنوع حليفكم
وأنتم شباب ما بكم غير أمرد
ثباتا على ما قيل عنكم فإنها
مقالة سوء تنتهي حيث تبتدي
فقومي وكم فيها أرى من مهدم
يخال لدى الأوباش خير مشيد
إذا قام فيهم مصلح واحد له
تطاير أمثال الدبا ألف مفسد
على رسلكم فالحق عرف أهله
ولم تغن شيئا بعد نسبة ملحد
سعيتم فما نلتم ولو نيل قصدكم
لكان لعمر الحق أخبث مقصد
دعوها قلوبا ليس يلتام جرحها
وأعيا الذي فيها ضماد المضمد
ولا تستهينوا بالشباب فانها
سيبيض فيها منك كل مسود
شرح ومعاني كلمات قصيدة هو اليوم ولى فاستعد إلى غد
قصيدة هو اليوم ولى فاستعد إلى غد لـ محمد جواد السوداني وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.
عن محمد جواد السوداني
محمد جواد بن الكاظم بن طاهر بن حسن بن بندر بن سباهي الكندي السوداني. شاعر شهير، وأديب معروف. ينتمي إلى أسرة السوداني العريقة، والتي خرجت العديد من الشعراء والأدباء. ولد في العمارة، وهاجر إلى النجف مع عائلته فدخل المدرسة الابتدائية، ثم تركها، والتحق بشيوخ النجف يأخذ منهم العلم والأدب. وقد شارك في تأسيس جمعية الرابطة، وظهر فيها كألمع نجم أدبي. ويتميز شعر بالمرونة وقوة سبك وإبداع. توفي في النجف.[١]
تعريف محمد جواد السوداني في ويكيبيديا
محمد جواد بن كاظم بن طاهر السوداني (1908 - 1934) شاعر عراقي. ولد في مدينة العمارة حيث كان والده كاظم يقيم بها. بعد دراسته الأولية رحل إلى النجف مع أسرته، والتحق بالمدرسة الابتدائية الرسمية غير أنه تركها وانضم إلى حلقات درس في الجامع الهندي، فتلقى مبادئ علوم العربية والفقه والأصول. شارك في تأسيس الرابطة العلمية الأدبية في النجف. أصيب بالسل فمات شابًا وعمره 26 عامًا. له ديوان شعر سماه «النفثات»، نشرت سنة 2020.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد جواد السوداني - ويكيبيديا
