هكذا هكذا تكون المعالي
أبيات قصيدة هكذا هكذا تكون المعالي لـ علي بن منصور الشياظمي
هَكَذا هَكَذا تَكون المَعالي
مُسنَداتٍ عَلى الظُبى وَالعَوالي
وَكَذا تُعطي الفَتحَ أَوَّلَ شَيءٍ
حركاتُ المَنصورِ وَفقَ اِقتِبالِ
هَل يُرامُ المَنصورُ بِاللَهِ مَن قَد
بَطَلَت معهُ حيلَةُ الأَبطالِ
مَن أَبادَ العِدى وَطَهَّرَ مِنهُم
في الجنوبِ البِقاعَ أَو في الشَمالِ
فَاِسأَلِ الرُكنَ والمخازِنَ عَنهُ
إذ جَلا الخَطبَ عِندَ ضَنكِ المَجالِ
أَيُعاني عَزيمَةَ المَلِك الشَه
مِ سِوى نِكسٍ أجهَلِ الجُهّالِ
أَو يُداني عَرينَهُ الأَشِبَ المَح
مِيَّ إِلّا مُعَرَّضٌ لِلوَبالِ
فَلَو أَنَّ السِماكَ ذا الرُمحِ ناوا
هُ لِأَمسى عَن رُمحِهِ في اِغتِزالِ
أَو نَوى النَسرُ طائراً عَنهُ مَنحى
لَغَدا واقِعاً لَهُ في حِبالِ
ضَلَّ مَن ظَنَّ أَنَّهُ مِنهُ ناجٍ
في فَضا بَعدَ حَربِهِ أَو تِلالِ
وَلَو أَنَّ القَطا أَعارَتهُ ريشاً
أَو أَقَلَّتهُ أَرجُلُ الأَوعالِ
أُثكِلَت أُمُّ الثائِرِ المُتَدَلّي
بِغُرورٍ لِحَربِهِ أَو مَلالِ
لَم يَقُم حَتّى أَقعَدَتهُ رِماحٌ
لِلرِضى الشَيخِ اللَيثِ طَودِ المَعالي
غَرَّهُ بَرقٌ خُلَّبٌ قَد أَشارَت
في جَهامٍ بِهِ نَوى الإِمحالِ
مِن بُعاةٍ تَساقَطوا كَفَراشٍ
فَوقَ نارٍ لِلحَربِ ذاتِ اِشتِعالِ
أَوقَدوها فَأطفَأَتها دِماهُم
مِن سُيوفٍ لِلشَيخِ سُمرٍ طَوالِ
غادَرَتهُم وَهُم عَلى التُربِ صَرعى
بِعَراءٍ مُستَوحِشِ الرَبعِ خالِ
يَعبَثُ الطَيرُ فيهِم وَالسيدُ وَال
أُسدُ بِأَشلائِهِم وَبِالأَوصالِ
وَقَضى بِالشَقا الإِلَهُ عَلَيهِم
وَبِنَصرِ المَأمونِ أَفضَلِ والِ
عُمدَةِ الأَمرِ عائِدِ الصِلَةِ المَر
فوعِ الاِبتِدا وَفي كُلِّ حالِ
قَمَرُ التِمِّ مَن أَتاهُ كَمالٌ
قَبلَ عَشرٍ أَو قَبلَ الاِستِهلالِ
فَأَتانا الزَمانُ مِنهُ بِفَردٍ
مُتَغالِ في فَضلِهِ مُتَعالِ
فَلَعَمري لَو كانَ بَعضُ سَناهُ
لِهِلالٍ لَاِنفَكَّ نَقصُ الهِلالِ
ذو وَقارٍ يَسبي النُهى وَثَباتٍ
دونَهُ القُطبُ أَو رَواسي الجِبالِ
حازَ رُشدَ الرَشيدِ في هَديِ مَأمو
نٍ وَعَليا عَلِيِّ الوَصِيِّ المِفضالِ
يا رَعى اللَهُ مِنهُ أَيَّ هُمامٍ
قَد أَذاقَ الهُمومَ حِزبَ الضَلالِ
وَحَمى بِالبيضِ وَسُمرِ العَوالي
حَوزَةَ المُلكِ مِن أَذى كُلِّ قالِ
وَكَفى أَو كَفَت يَداهُ خُطوباً
هائِلاتٍ تَموجُ بِالأَهوالِ
فَأَرانا شِفا العَليلِ بِفَتحٍ
نِعمَ فَتحُ المَولى العَلِيِّ الجَلالِ
قَد حَبا المَأمونَ بِهِ وَأَتانا
مُعلِماً بِالشِفاءِ وَالإِكمالِ
جالِباً لِلإِمامِ جَيشَ سُرورٍ
قَد تَلا الفَتحَ في بَديعِ اِحتِفالِ
سَلَبَ العيدَ حُسنَهُ وَتَبَدّى غر
رَةً لِلزَمانِ ذاتِ جَمالِ
فَهَنيئاً لَكُم إِمامَ الهُدى ما
مَنحَ اللَهُ مِن جَزيلِ النَوالِ
ذاكَ فَتحٌ قَد جَلَّ قَدراً وَأَعيا
وَصفُهُ مِقوَلي وَفِكري وَبالي
رَشتُموني سَهماً وَتَبَّلتُموني
فَاِرتِياشي مِن عِندِكُم وِاِنتِبالي
وَبِكُم قَد رُضتُ الصَعابَ وَلانَت
لي القَوافي المُمكِناتُ الحَوالي
دُمتَ بِالمَأمونِ حُسامِكَ تَحمي
بَيضَةَ الدينِ وَالعِدا في اِختِلالِ
وَأَدامَ المَولى لِمُلكِكَ نَصراً
لا يُرى في الدُنيا لَهُ غَيرُ تالِ
ثُمَّ لا زِلتَ بِالمَسَرَّةِ تَجني
ثَمَرَ المُشتَهي بِكَفِّ الكَمالِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة هكذا هكذا تكون المعالي
قصيدة هكذا هكذا تكون المعالي لـ علي بن منصور الشياظمي وعدد أبياتها تسعة و ثلاثون.
عن علي بن منصور الشياظمي
أبو الحسن علي بن منصور الشياظمي. اتصل بالسلطان أحمد المنصور قائداً وشاعراً، وهو من أهل مراكش. له جملة أشعار متفرقة في بطون مصادر العصر وفي مدح الرسول عليه السلام، في مدح السلطان أحمد المنصور.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
