هذا هو الحق يدنينا ويقترب
أبيات قصيدة هذا هو الحق يدنينا ويقترب لـ محمد وفا
هذا هو الحق يدنينا ويقترب
يبدو وما دونه ستر ولا حجب
دع ما عداه وعد منه إليه به
وعد به منه إحلالا كما يجب
جرد وجودك عن تلبيس لبسته
واذهب مذاهب قوم للعلا ذهبوا
واخلع بناديك إن نوديت منه به
نعلى وجوديك فيه هكذا الأدب
ترى بأطوارك الأوطار قد طويت
في نشرها بسط ما تطوى به الكتب
فألق منك العصا بالترك تلق بها
تلقف الإفك من سحر له رهب
غب عنك شيئاً ترى الأشياء فيك كما
تراك في كل شيء يا له عجب
ففيك خود رداح زانها صلف
إذا بدت منك قال البدر أحتجب
جميلد في تفاصيل وفي جمل
لها الجمال إذا ما عز ينتسب
روح تمثلها في شكل غانية
غلت فلا بنفيس النفس تكتسب
مهفهف قدها عدل إذا خطرت
تمايلت نحوها الأغصان والقضب
فما أميلح حسنا زانه خفر
وما أحيلى رضابا مزجه شنب
حديثة السن في بسط مركبة
من كل معنى إذا حللته يجب
فيها تجمعت الأضداد معجزة
عرباء دانت لها الأعجام والعرب
حسناء من أبرزت فيه محاسنها
بنفسه في سبيل الحب يحتسب
غزالة تترك الآساد في رَهَب
لم ينجها من فتوى الأعين الهرب
قتلت جورا لديها دون ما سبب
وما لقتلي سوى حبي لها سبب
يا للرجال قتيل ماله قود
فهل يراعي لكم في حبكم حسب
يا فتية الحي غوثا من فتاتكم
كم فتت قلب صب شفه الوصب
حياة أرواحنا من ظلمها هبة
واللحظ ينهب ظلما منه ما تهب
ضنينة ضمنت أرواح ما قتلت
مظنة البعد منها حيث تقترب
فيها تجمعت الأهواء وافترقت
مراتباً ولها من فوقها رتب
سما بها في سماء العز عزتها
مرمى رمت كل فكر دونه شهب
يا عزة العز يا جمل الجمال ويا
لبنا اللبنات يا عرباء يا عرب
يا ربة الحسن عبد ماله أرب
فيما سواك صدوق ما به ريب
يا ربة الحسن هلا رقة لفتي
متملك الرق منه الحس والأدب
يا خاطب الحسن سل صبا به كلفا
له على كل خطب في الهوى خَطَب
ما يستريح فؤاد الصب من حرب
إلا أتيح له من حتفه حرب
منية النفس إن نافست منيتها
والقلب ليس له عن ذاك منقلب
مت فيه إن شئت أن تحيا أو افن به
وجدا وجودك جد ما به لعب
فإن فنيت بقيت الدهر في دعة
إليك بالقصد حقا ينتهي الطلب
وتنجلي فيك أقمار لها شرف
من الجمال تجلت دونها السحب
ففيك للعين حسن رائق بهج
وعنك للسمع قول طيب طرب
شرح ومعاني كلمات قصيدة هذا هو الحق يدنينا ويقترب
قصيدة هذا هو الحق يدنينا ويقترب لـ محمد وفا وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.
عن محمد وفا
محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
