هذا نظام جوهر الثناء

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٤:٠٩، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هذا نظام جوهر الثناء لـ علي أفندي الدرويش

اقتباس من قصيدة هذا نظام جوهر الثناء لـ علي أفندي الدرويش

هذا نظام جوهر الثناءِ

زاهي السنا كالشمس في السناءِ

يزهو بنور البدر في الضياءِ

ألفاظه باهرة الصفاءِ

كالدر أو كالزُهر أو كالزَهرِ

في دولة أحكامها العلياءُ

وأرضها تحسدها السماءُ

فالنار فوق الماء والهواءُ

على التراب طائعين جاءوا

عناصرٌ أربعةٌ في قسرِ

ذي شوكةٌ وصولةٌ ولبُّ

وصلحها يخاف منه الحربُ

وشعبها لا يقتفيه شعبُ

في الملك إذ صفاتها تُحَبُّ

وسائر العالم تحت الأمر

ممالك تزينها المليكة

وُكْتورية الرئيسةُ النفيسة

معصومة صفاتها قديسة

ولا معاني فضلها مقيسة

في المجد والعليا وحسن الذكر

لو النسا بوصفها تغاثُ

على الرجال فضِّل الإناثُ

فالشمس والبدر بها ثلاث

أنوارهم فينا لها انبعاث

فذاتها فوق نجوم الدر

لملكها من عقلها ابتهاجُ

وهو بليل المشكل السراجُ

للعدل في أقطارها ابتلاجُ

بجاهها للكرة ارتجاجُ

بحسن رأي ضاء ضوء البدر

الكون ليلٌ ملكها مصباحُ

يضيء للناس به إصباحُ

عم رعاياها به إصلاح

فالخلق أشباحٌ وهم أرواحُ

وكيف ذو أسر شبيه الحر

عطاردٌ بصيتِها صريخُ

على السها والمشتري المريخُ

بأساً وأنساكم له شموخُ

معارفاً أضحت لها رسوخُ

يسعى بسيف جاهها بالقهر

قرالة كوكبها سعيدُ

لاهَنري نال ولا الْفريدُ

مع أنهم في عصرهم أسودُ

فقد يفوق الوالد الوليدُ

لأنها نادرة في العصر

فهكذا نسل الملوك هكذا

من أمرها في الكون أضحى نافذا

الجند طوع أمرها حتى إذا

قالت يقول عزها يا حبذا

في خدمة إني إليك أجري

إن رمت تحصي فضلها لا تقدرُ

أوصافها في كل فضل تبهرُ

كل كبيرٍ في الملوك يصغرُ

كل اِمبراطور وكسرى قيصرُ

عما حواه جاهها في قصر

خل ابن فوليب ولا تذكر لويزْ

فملكها عن ملك سيساق استميزْ

أرخ لحسن فخر ملك الإنكليزْ

تاريخ وكتوريه عظيم من عزيز

يهدي إليها مدح شرح الصدر

كرلوس أسوج أين أويانوسُ

أو بومْيهْ أو مرتلُ اَو مانوسُ

ما فيهم بفخرها مقيسُ

إلا خليل العصمة الرئيسُ

إلبرت راقي القدر فخر العصر

نعم الأمير في الندى بشوشُ

وصيته يسمعه الأطروشُ

وثابت الجاش إذ الجيوشُ

طاشت أو الأفلاك لا يطيشُ

دامت ودام في صفاء العمرِ

ففخره ومجده منصوصُ

لأنه بنورها مخصوصُ

يزهو به في الملة الخلوصُ

لا يعتري كماله تنقيصُ

مقدسٌ في سره والجهرِ

بكل فضل طبعه يفيضُ

وطرفه عن الهوى غضيضُ

وفي بحور العز كم يخوضُ

له إلى مرقى العلا نهوضُ

وواقف في بره بالبر

دامت به دنياه في انبساطِ

وبالهدى والعز في احتياطِ

مهما يكن ذو المدح في نشاطِ

أكبرت إلبرتَ عن الإفراطِ

مدحاً فما يفيه فيه شكري

جنابه بربه محفوظُ

بوصفه تشرف الملفوظُ

من الأمير عصره محظوظ

لما تبدى سعده الملحوظ

أرخت أن اِلْبِرْتَ نور الفخرِ

مَنَستُرو يا بارْمِرَسْتونَ استمعْ

يا مفرداً فيه الكمال قد جُمعْ

لو عاش صولون الأضحى متَّبِع

رأياً عليه ليس شيء ممتنعْ

رأيٌ يريك الليلَ مثل الفجرِ

ما للبليغ في الثنا بلوغُ

نظماً ونثراً أو له فروغُ

كيف الصواب في الدجى يروغُ

وبدر فكره له بزوغُ

يجلو الظلام منه نور الفكر

مدبر كل الملوك تعترفْ

بأنه بحرٌ ومنه تغترفْ

وأنه في العقل فوق ما وُصِفْ

برأيه الضد بضدٍّ يأتلفْ

يعلو بفضل هام هوم الحبرِ

هل غيره للمرتجى يليقُ

في المشكلات إن دعاه الضيق

فهو بكل همة حقيقُ

لمجده قد أرخ التوفيق

البارْمِرَسْتونَ رقيّ الشكر

ثم اعتذر مقصراً لن تدركَهْ

كيف تفي مدح وزيرِ الملكهْ

ممتدحاً أعيان تلك المملكه

صفاتهم في شرف مشتركه

منهم مصونة الصفات الغر

أعنى حليلة الجناب القنصلي

والحرم المصون بالعز الجلي

الدرة العصما أليزَهْ تعتلي

بمجدها وعقلها المستكمل

كأنها بنت الفتاة البكر

تقدَّست وحُفظَت بمريما

فالحسن في أوصافها قد تمما

وذاتها ككوكب بها سما

يا نيران لو بدت أرختما

ذاتُ أليزه أنتِ جاهُ البدرِ

واذكر معاني القنسلوس المؤتمنْ

المير مَرْدي بك أبى الطبع الحسنْ

في فضله ومجده فاللَه منّ

بلطفه على المكان والزمن

فاسمع له حسن الثنا من مصر

برهان مدح منطق اللسانِ

بأنه نتيجة الزمانِ

في العقل والعرفان والإتقانِ

وصفوة في السر والإعلانِ

وهو الأمان والأمين السر

مصدق لشعبه أمينُ

وللصديق بالمنى ضمينُ

فما له في فضله قرينُ

مجربٌ يدري بما يكونُ

تبصرة ومن كَمرْدي يدري

مدبر آراؤه متينَهْ

إذا بدا تنشد كلَّ مينَهْ

أسعد بيوم فيه زاد زينه

بحرٌ جرت من فوقه سفينه

حاملة بحراً بظهر النهر

لما أتى ينزه العيونا

أبسم ثغرَ الشرق والحصونا

ومر يحلو مشرقاً مأمونا

زورقه قلنا مؤرخينا

يزهو لبحر الشرق بشر مردي

الإنكليز أمةٌ وجوهُ

ومنكر العقل لهم سفيهُ

منسوبُهم لم يعرهُ كريهُ

عند الملوك عبدهم وجيهُ

يكفيه فخراً أنه أنكلتري

فقيرهم بعزهم تياهُ

ما عندهم في الخوف إلا اللَهُ

وفي الفخار كلهم أشباهُ

والنار والهواء والمياهُ

طوعٌ لهم في البر أو في البحر

ما في الملوك آمرٌ أو ناهي

إلا ويخشى بأس هذا الجاهِ

العب بما تهوي فما يا لاهي

في شطرنج الكون غير الشاه

والفرْز والرخ بكلِّ قطر

في الغير أدنى وصفهم غلوُّ

ولم يصل علوَّهم علوُّ

وفي الصنائع انتهى السموُّ

لهم فللكون بهم حنوُّ

حديدهم وزناً بوزن التبر

فهم لمرضى الأرض طبٌّ ودوا

إن شفيت بالشهد أو فتكتوى

في عدلهم كل على حدٍّ سوا

فالجزْرَ والهندين والصين احتوى

على الجميع ملكُهم بالنصر

نيرانهم جهنمٌ صليّا

وملكهم جنات عدن الدنيا

هيا بنا إلى النعيم هيّا

في ظل لُونْدُنْ نستفيد المحيا

فهي الحمى والفوز للمضطر

همُ الملوك والورى رعايا

ومن حماهم خصَّ بالمزايا

هم ملجأ المظلوم في البرايا

هم المنى في الصلح والمنايا

في الحرب بحراً كان أوفى برِّ

استخدموا أمريكا أوروبا آسيا

وخامس الأقسام مع إفريقيا

فوصف من أضحى لهم مصافيا

ختام مسك المدح من تاريخيا

للإنكليز نظمت حلي الدرِّ

شرح ومعاني كلمات قصيدة هذا نظام جوهر الثناء

قصيدة هذا نظام جوهر الثناء لـ علي أفندي الدرويش وعدد أبياتها مائة و أربعة عشر.

عن علي أفندي الدرويش

علي أفندي الدرويش

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي