نفسي الفداء لقتيل صبرا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٣:٢٠، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة نفسي الفداء لقتيل صبرا لـ هادي كاشف الغطاء

اقتباس من قصيدة نفسي الفداء لقتيل صبرا لـ هادي كاشف الغطاء

نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرا

بكى لهُ السبطُ بعَينٍ عَبرى

خيرُ سليلِ من بني عقيلِ

من هاشمٍ من أشرفِ القبيل

قضى الذي كانَ عليه وقَضى

ففازَ بالأجر الجليل والرضا

لو كان في الكوفةِ غيرُ مسلم

من مسلم ما ضرّجوهُ بالدم

قد نقَضوا ما كان أبرَموهُ

وافتَرَقوا عنهُ وأسلَموهُ

أمسى بغيرِ ناصرٍ ومُنجِدِ

ولا امرىءٍ به الطريقَ يهتَدي

فسارَ حتى جاءَ بابُ طوعَه

وقَد عرَتهُ حيرةٌ ورَوعَه

قالَ لها هل أنت لي مجيرَه

فليسَ لي في المصرِ من عَشيرَه

قالَت أأنتَ مُسلِمٌ قالَ أجَل

فقالتِ ادخُل بيت داري فدَخَل

فلم يَذُق في بيتِها طعاما

وعينُهُ ما عرَفَت مناما

دل عليه الفاسقُ ابن الأشعَث

قُبحَ من عات ظلوم أخبَث

ومُسلمٌ لما أحَس بالطَلَب

ثم رأى عدوُّهُ منهُ اقتَرَب

صالَ عليهِم صولَةَ الآسادِ

وهوَ بأعلى صوتِه يُنادي

أقسَمتُ لا أُقتَلُ إلّا حُرّاً

وإن رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا

وبعدَ أن سَقاهمُ الحتوفا

وفَرّقَ الجموعَ والصفوفا

تكاثَروا وأسَفاً عليهِ

وبادَروا بجمعِهِم إليهِ

ثمّ غدَوا يرمونَهُ بالنارِ

وبالحجارِ من أعالي الدار

وبعدَ أن أثخِنَ بالجراحِ

وكادَ أن يهوى على البِطاح

قالوا لكَ الأمانُ وهوَ منهُمُ

غَدرٌ وفيه كانَ يدري مُسلِمُ

لكِن فما الحيلَةُ ما التدبيرُ

وما لَهُ عونٌ ولا نَصيرُ

بَكى وما كانَ بُكاهُ إلّا

على الحسين وكفاهُ فَضلا

ورامَ منهُم جُرعَة من ماء

يُطفي بها حرارةَ الأحشاءِ

فقالَ كلبٌ لم تَلِدهُ حرّه

واللَهِ لا تذوقَ منهُ قَطرَه

وقد جرى من الكفورِ المُلحِدِ

نغلِ زيادٍ الظلوم المُعتدي

ما قد جرى من فاحِشِ الخطابِ

ومن قبيحِ الردِ والجوابِ

وغيرُ ضائرٍ عواءُ الكلبِ

إذا عوى على النجومِ الشُهبِ

وكيفَ يُرجى من عدوِ اللَه في

وليه شيءٌ منَ التَعصُّبِ

قد صعَدوا بهِ لأعلى القَصرِ

يَلهَجُ باستغفارِه والذكرِ

ثمّ رَموا بجسمهِ المطهَرِ

من بعد قتله بسيف الأحمري

رُزءٌ بكى السبطُ لهُ واستعَبرا

اللَهُ ما أعظَمَهُ وأكبَرا

وأخرَجوا ابن عروَةٍ من حَبسِهِ

فقالَ وهو آيسٌ من نفسهِ

وامذ حجاً وأينَ مني مَذحَجُ

هل بَطَلٌ مُستَلئِمٌ مُدَجّجُ

فلم يجِب نداءهُ مُجيبُ

ولم يَغثهُ الخلُّ والقَريبُ

جَزاهُ ربُّ الخلقِ عَن ولائهِ

بما جَزى خُلّص أوليائهِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة نفسي الفداء لقتيل صبرا

قصيدة نفسي الفداء لقتيل صبرا لـ هادي كاشف الغطاء وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.

عن هادي كاشف الغطاء

هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء. فاضل إمامى عراقى. ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف. له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و (المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب وتراجم، و (المستدرك على نهج البلاغة - ط) و (البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ) .[١]

تعريف هادي كاشف الغطاء في ويكيبيديا

هادي بن عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء (24 مايو 1872 - 23 نوفمبر 1929) (17 ربيع الأول 1289 - 21 جمادى الأخرة 1348) فقيه شيعي وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ فيها على والده الذي كان زعيمًا دينيًا، فبرع في العلوم الدينية والأدبية. ذاع صيته، واتّصل مع علماء عصره الكبار. تميّز بطلاقة اللسان وجمال اللفظ والسماحة وحسن المعاشرة. توفي في النجف. من مؤلفاته أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء رسالة منظومة والمقبولة الحسينية مراثٍ من نظمه ومجموعة في الأدب والتراجم والمستدرك على نهج البلاغة والبرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. هادي كاشف الغطاء - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي