نظرت إلى الاكوان نظرة معتد

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٣:٠٥، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة نظرت إلى الاكوان نظرة معتد لـ محمد تيمور

اقتباس من قصيدة نظرت إلى الاكوان نظرة معتد لـ محمد تيمور

نظرت إلى الاكوان نظرة معتد

ودانت لك الأرواح في قضبة اليد

هزئت باسرار القضاء وحكمه

كأنه تدرى ما سينفذ في الغد

تطيعك قواد الجيوش جميعها

ويخشاك يا فرعون كل مسود

كأنك والارواح حولك سجداً

وما كانت الأرواح قبل بسجد

رسول المنايا ترسل الروع في الورى

وتخلع قلب الصابر المتجلد

إذا شئت صار الصبح أسود حالكا

يضل فؤاد الناسك المتعبد

وإن شئت صار الليل أبيض ناصعاً

يسير على أنواره كل مهتد

وان شئت يغدو سيد القوم عبدهم

وإن شئت يغدو العبد أكبر سيد

وقلبك حار العقل في كنه سره

ورأسك رأس الاسود المتوقد

وما الرعد الاصوت فرعون هاجه

من الناس ذو جرم على الناس يعتدي

وما البرق الا نظرة منه أومضت

بلبل من الاهوال أقتم أسود

وما الريح الا زفرة من زفيره

تروح على الصحراء طوراً وتغتدى

فيا لك من ملك اذا هم أبرقت

نوجذ عزرائيل يوم التوعد

ينقب عن ذكر العواقب جهده

وما ذاق يوم الفتك طعم التردد

أقمت على الصحراء قبرك خالداً

بناه لك الشعب الذي لم يخلد

بنى لك أهراماً كأن صخورها

صحائف فيها الظلم أكبر مشهد

بناها بلا أجر سوى الجهد والطوى

ورويتها من دمعه المتجدد

كأن العذارى حول أهرامك التي

بنيت قرابين تساق لمعبد

وما النيل الا دمعهن جرت به

مطامع ذي بطش به الظلم يقتدى

وقفت لدى الاهرام تصرخ غاضباً

فذابت مياه الخوف من كل جلمد

وقومك يا فرعون حولك خشع

تماثيل لم تثأر ولم تتوعد

ولم تدر ما يخفى الزمان لاهله

ودهرك يا فرعون أكبر معتد

سقى نفسك الكأس الاخيرة بعدما

رماك بسهم في الفؤاد مسدد

قضيت ولم ينفعك ما كنت جامعاً

فقال لك الموت الزؤام ألا أغمد

فأغضبت طرفاً تحرق الصخر ناره

ونكست راساً هابه كل أمجد

وأغمدت سيف الظلم في الغمد مرغماً

وما كان من قبل الممات بمغمد

وساويت ترب الارض لم تمنع الردى

وكان الردى من قبل طوع المهند

تناجيك أرواح الضحايا وقد بدا

لها منك عجز الحاكم المتشدد

وما عهدت من قبل دمعك جارياً

ولا عرفت منك الخضوع لاصيد

وشعبك اضحى يوم موتك صاخباً

كبحر من الاقوام مرغ ومزبد

يهلل جذلاناً ويهتز ضاحكاً

ولولا جلال الموت هزك باليد

وألقاك في الصحراء طعمة جائع

من الوحش والعقبان في كل فدفد

حرمت من القبر الذي كنت ربه

وما كان ذا الحرمان قصد المشيد

وما هو الا ثأر شعبك ناله

جزاء وفاقاً فاحتمل وتجلد

أناجيك يا فرعون لو كنت سامعاً

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

وما الشعر الا وحي نفس كليمة

لها في مجال الشعر أعظم مقصد

فإن كنت يا فرعون في القبر ظامئاً

لما قيل من شعر الحقيقة فاشهد

بأني قلت الحق لم أخش لائماً

وما خفت ذا بأس ولم أتودد

شرح ومعاني كلمات قصيدة نظرت إلى الاكوان نظرة معتد

قصيدة نظرت إلى الاكوان نظرة معتد لـ محمد تيمور وعدد أبياتها ثمانية و ثلاثون.

عن محمد تيمور

محمد تيمور

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي