ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٠:٥٨، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا لـ سعدي الشيرازي

اقتباس من قصيدة ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا لـ سعدي الشيرازي

ملَك الهوى قلبي وجاشَ مغيرا

ونهى الموَدَّةَ أن أصيحَ نفيرا

أضحَت علَيَّ يدُ الغرامِ طويلَةً

وذراعُ صبري لا يزالُ قصيرا

يا ناقِلاً عنّي بأنّيَ صابرٌ

لقد افتَرَيتَ عليّ قولاً زورا

من منصفي ممّن يُقَدِّرُ جورَه

عدلاً ويجعَلُ طاعَتي تقصيرا

لم يرضَني عبداً وبينَ عشيرَتي

ما كنتُ أرضى أن أكونَ أميرا

يا سائلاً عن يوم جَدَّ رحيلُهم

ما كان إلّا ليلَةً ديجورا

لم تحتَبِس ركبٌ بوادٍ معطِشٍ

إلّا جمَعتُ من البكاءِ غديرا

كم اتّقى هيفَ القدودِ تجانُبا

فيَغُرُّني كحَلُ العيونِ غُرورا

هل يُطفِئَنَّ الصبرُ نارَ جوانحي

ومعالِمُ الأحبابِ تلمَعُ نورا

ولواعِبُ الخيلِ استوَين كواعِباً

وأهِلَّةُ الحيّ اكتمَلنَ بدورا

ودَّ الأسارى أن يُفَكّ وثاقُهم

وأوَدُّ أنّي لا أزالُ أسيرا

إن جازَ خلُّ تستَعِن بنظيرِه

إلّا خليلاً لم تجِدهُ نظيرا

رحِمِ الأعادي لوعَتي وتوَجّعي

ما للأحِبَّةِ يعرِضون نفورا

إن لم تُحِسُّ بزَفرَتي وتَشَوّقي

أنصِت فتَسمَعَ للبكاءِ صريرا

يا صاحبي يومَ الوصالِ منادِماً

كن لي لياليَ بعدِهِنَّ سميرا

هل بِتَّ يا نفس الربيع بِجَنَّةٍ

أم جئتَ من بلَدِ العراقِ بشيرا

عجَباً بأني لستُ شارِبَ مسكِرٍ

وأظَلُّ من سُكرِ الهوى مخمورا

صرفاً محا عقلي وردّ قراءَتي

شعراً وغَيَّرَ مسجدي ماخورا

ظَمَأ لقَلبي لا يكادُ يسيغُهُ

رشفُ الزلالِ ولَو شرِبتُ بحورا

ماذا الصبا والشيبُ غيَّرَ لمّتي

وكَفى بتغيير الزمان نذيرا

يا آلِفاً بخليلِه بك نعمَةٌ

إحذَر فديتُك أن تكونَ كفورا

قطعُ المهامِهِ واحتمالُ مشَقَّةٍ

لرضى الأحبَّةِ لا يُظَنُّ كثيرا

حسوُ المرارَةِ في كؤوسِ ملامَةٍ

حلوٌ إذا كان الحبيبُ مديرا

وجَلالَةُ المنظورِ لم تتَجَلَّ لي

لو لم تكُن نفسي لدَيَّ حقيرا

يا مَن به السعديُّ غابَ عنِ الورى

أرفُق بمَن أضحى اليك فقيرا

صلني ودَع ثمَّ النعيمَ لأهلهِ

لا أشتَهي إلا إليك مصيرا

فرضٌ على متَرَصِّدِ الأمَلِ البعي

دِ بأن يكوم معَ الزمانِ صبورا

ولعَلَّ ان تبيضَّ عيني بالبُكا

ارتَدَّ يوماً ألتَقيك بصيرا

شرح ومعاني كلمات قصيدة ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا

قصيدة ملك الهوى قلبي وجاش مغيرا لـ سعدي الشيرازي وعدد أبياتها ثمانية و عشرون.

عن سعدي الشيرازي

مشرف بن مصلح السعدي الفارسي، أبو عبد الله. شاعر وناثر فارسي كبير، ولد في شيراز وتلقى علومه الأولية فيها، ثم تابع دراسته في المدرسة النظامية ببغداد، وكان من مريدي الإمام الصوفي عبد القادر الجيلاني، والتقى علماء بغداد وحصل علوم العربية وآدابها والقرآن والحديث وبلغ في ذلك شأواً، حيث يعتبر من كبار شعراء القرن السابع الهجري وأفصحهم وأعذبهم نطقاً، وقد عده بعض أساتذة الشعر أحد الأركان الأربعة للشعر الفارسي إضافة إلى الفردوسي والأنوري والنظامي. له: (بوستان) ، و (غلستان) ، و (الديوان) ، وله شعر جميل بالعربية.[١]

تعريف سعدي الشيرازي في ويكيبيديا

سعدي الشيرازي (القرن السابع الهجري) هو شاعر ومتصوف فارسي، تميزت كتاباته بأسلوبها الجزل الواضح وقيم أخلاقية رفيعة، مما جعله أكثر كُتاب الفرس شعبية، فتخطت سمعته حدود البلدان الناطقة بالفارسية إلى عدد من مناطق وأقاليم العالم الإسلامي، وبلغت الغرب أيضاً، حيث صنف كأحد أبرز الشعراء القروسطيين الكلاسيكيين. عاصر محنة غزو المغول لخوارزم فاضطر إلى التطواف في الأناضول والشام ومصر والعراق ليستقر آخر الأمر في مسقط رأسه شيراز. نظم الشعر بالفارسية والعربية، ومن أشهر آثاره: «كلستان سعدي» و«البوستان». وكان من شدة تأثر سعدي باللغة العربية أن اعتبره بعض النقاد الأدبيين أحد أبرز المؤثرين بالقصيدة العربية من ناحية ما أدخلته أشعاره من نظم موسيقية جديدة عبر اقتباس النظم العروضية الفارسية.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. سعدي الشيرازي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي