مروضتي مروضة الأسود
أبيات قصيدة مروضتي مروضة الأسود لـ شبلي شميل
مروِّضتي مروضة الأسودِ
وَمدحي ذا لمدحك من بعيدِ
عَهدت الشبل أطلق من عقابٍ
إِذا هو فيك في صَفدِ الحديدِ
إِذا أفلتُّ مِن وَثَبات ظبيٍ
فَكيفَ أُصانُ من لفتات جيدِ
وَإِن لم يُدنِني تَغريد غردٍ
فَهلّا أَنثَني لأنينِ عودِ
وَلِلآهاتِ تطلع مِن سحيقٍ
وَتوقد نارها فَوق الخدودِ
إلى ثغرٍ ترصَّعَ بِاِبتسامٍ
إِلى لَثغات شدوكِ إِن تُجيدي
فَيا نَوح الحمامِ على هديلٍ
بَكينا مَعه كلّ صدٍ شريدِ
فَما أَهناك مِن صوتٍ رخيمٍ
وما أصفاه من خلٍّ ودودِ
ظَننت القلبَ بُركاناً تقضّى
عَليه العهد من زمنٍ مديدِ
هوَ البركانُ والنيرانُ فيه
هَواجعُ إن تَثُر يا أَرضُ ميدي
إِذا أَنا صنته مِن كفِّ عادٍ
فَكيفَ أَقيه من أَلحاظِ غيدِ
لِحاظٌ دونَها الراديوم سرّاً
تشقّ قُلوبنا قبلَ الجلودِ
وَتَربطها بِها مِن غيرِ سلكٍ
وَتنطقها عَلى رَغمِ الجمودِ
إِذا نَبضت حياةٌ في فؤادٍ
سَرَت كالبرقِ في القاصي البعيدِ
إِذا صَبتِ النفوس إِلى التناجي
فهل دون التناجي من حدودِ
وَما الأكوانُ إلّا حاملات
حياةً في لظىً أو في خمودِ
هجوعٌ في الحَياةِ وَليسَ موتٌ
خلودٌ ذا وذا سرّ الوجودِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة مروضتي مروضة الأسود
قصيدة مروضتي مروضة الأسود لـ شبلي شميل وعدد أبياتها سبعة عشر.
عن شبلي شميل
شبلي بن إبراهيم شميل. طبيب، بحاث، كان ينحو منحى الفلاسفة في عيشته وآرائه، ولد في كفر شيما (بلبنان) وتعلم في الجامعة الأميركية ببيروت، وقضى سنة في أوربة، وسكن مصر، فأقام في الإسكندرية، ثم في طنطا، ثم في القاهرة، وتوفي فيها فجأة. أصدر مجلة (الشفاء) سنة 1886-1891م، وألف (فلسفة النشوء والارتقاء-ط) ، و (مجموعة مقالات -ط) مما نشره في الجرائد والمجلات، وله رسالة (المعاطس-ط) صغيرة، على نسق رسالة الغفران للمعري، وكتب شروحاً وتعليقات على كتب طبية قديمة تولى نشرها، كفصول أبقراط، وأرجوزة ابن سينا. وكان من أكبر مزاياه التنديد بالظالمين، والمجاهرة بما يعتقده حقاً، ولو خالف فيه جميع الناس؛ قلمه ولسانه في ذلك سيان، وله نظم، وكان يجيد الفرنسية، ويعد من الكتّاب بها.[١]
تعريف شبلي شميل في ويكيبيديا
شبلي شميّل، (1276 هـ - 1335 هـ / 1850 - 1917م)، مسيحي لبناني من طلائع النهضة العربية. تخرج من الكلية البروتستنتية / الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم توجّه إلى باريس لدراسة الطب، ثم استقر في مصر، أقام في الإسكندرية، طنطا، ثم القاهرة. أصدر مجلة (الشفاء) سنة 1886م، وكان أول من أدخل نظريات داروين إلى العالم العربي من خلال كتاباته في المقتطف، ثم مؤلفه (فلسفة النشوء والارتقاء). كما أصدر هو وسلامة موسى صحيفة أسبوعية اسمها المستقبل سنة 1914 لكنها أغلقت بعد ستة عشر عددا. كان من العلامات الأخلاقية المعروفة. دافع عن العلمانية كنظام سياسي، إذ كان يرى بأن الوحدة الاجتماعية، ضرورة أساسية لتحقيق إرادة شعبية عامة، تستلزم الفصل بين الدين والحياة السياسية على اعتبار أن الدين كان عامل فرقة.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ شبلي شميل - ويكيبيديا
