متى الأوطان ترفل بالبهاء
أبيات قصيدة متى الأوطان ترفل بالبهاء لـ محمد رضا الزين
متى الأوطان ترفل بالبهاء
وتسعد بعد ذياك الشقاء
لقد كانت قديماً في رخاء
وصارت في الحديث إلى الغلاء
وكانت بهجة تزهو بحسن
تسر الناظرين إلى البناء
فصارت عبرة وغدت مراحا
لسرب الحادثات مع الفناء
بلاد سامها الحدثان ذلا
فأفوت عند نازلة البلاء
وما جلب الرزية والبلايا
سوى مشي الشعوب إلى الوراء
أتونا بالتعصب وهو داء
عضال ليس يطرد بالدواء
وما غير التضامن من طبيب
ولا غير التحالف من شفاء
مضى وقت الخلاف وجاء وقت
يعلمنا المصير إلى العلاء
أتى زمن به لبنان يزهو
وعامل والبلاد على السواء
أتى زمن لسوريا هيء
يجدد ما اضمحل من البهاء
بني وطني ألا هبوا سراعا
وجدوا في الصباح وفي المساء
لتدركوا غاية العلياء يوماً
فقد فاز المجد إلى السناء
ولا تبكوا على قوم كرام
أغذوا مسرعين إلى الثناء
أقاموا فوق أعواد المنايا
فداءاً للبلاد من الشقاء
لئن سكتت مقاولهم عليها
فقد نطق المناظر بالوفاء
وما دفنوا ببطن الأرض لكن
غدوا منها صعوداً للسماء
قضوا حق المكارم واطمأنوا
وفازوا بالسعادة والبقاء
بني وطني أفيقوا من سبات
فقد جلب الكرى طول العناء
أنوما والبلاد على شفير
من الأهوال منهار البناء
أتاكم مقبلاً أمر خطير
فشدوا العزم مشحوذ المضاء
به انعقد الرجاء فان يفتكم
فقد ذهب الرقي مع الرجاء
به الآمال تنجح والأماني
به الأوطان تسطع بالضياء
به أرجاء عامل نيرات
به لبنان يرفل بالرواء
يمثل كل شعب تائبوه
كراماً قد تحلوا بالإباء
نريد نزاهة ورجال صدق
يمدون البلاد بكل راء
بهم تنجو البلاد من الرزايا
ويخفق فوقها علم العلاء
يزينون المراتب لم تزنهم
ويعقد فيهم حبل الولاء
إذا نطقوا فعن حلم وعلم
ونفع للشعوب على السواء
فهذا الوقت وقت العلم أضحى
وليس الوقت وقت الأغنياء
إذا كان الغني له ثراء
فان العلم أفضل من ثراء
إذا ترك التعصب كان أولى
فان الحقد يؤذن بالفناء
أتينا بالنصائح وهي فرض
فليت القوم تسمع للنداء
شرح ومعاني كلمات قصيدة متى الأوطان ترفل بالبهاء
قصيدة متى الأوطان ترفل بالبهاء لـ محمد رضا الزين وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.
عن محمد رضا الزين
الشيخ محمد رضا بن سليمان بن علي بن زين الدين الأصغر بن موسى بن يوسف بن زين الدين الأكبر. عالم جليل، وأديب شهير، وشاعر موهوب. ولد في صيداء، ونشأ بها على أبويه، ودخل المدرسة العلمية في النبطية، فتلقى تعليمه الأساسي في صفوفها، وتفنن في لغة العرب، وحفظ الشعر، وقرأ المنطق. هاجر إلى النجف عام 1316 لطلب العلوم الدينية حيث أخذ عن مشايخها، ثم عاد إلى بلاده حيث تسلم إدارة مدرسة النبطية العلمية، ثم أصبح قاضياً للمذهب الجعفري. توفي في بيروت إثر سقوطه من مرتفع. له ديوان شعر، وله: (آل الزين في التاريخ) ، (التاريخ الإسلامي) ، (مراسلات أدبية) .[١]
تعريف محمد رضا الزين في ويكيبيديا
محمد رضا بن محمد بن سليمان الزّين (1879 - يونيو 1946) (1296 - رجب 1365) فقيه جعفري وشاعر ومدرّس لبناني. ولد في صيدا ونشأ ودرس مقدماته فيها. ثم توجه إلى النجف بالعراق سنة 1898 وتخرج على علمائها كمحمد كاظم الخراساني وفتح الله الأصفهاني. انتقل إلى بغداد واشتغل بالتجارة مدة، ثم رجع إلى وطنه وعيّن قاضيًا للمذهب الجعفري بالنبطية، ورئيسًا لمدرستها. توفي في بيروت عن عمر 67 عامًا إثر سقوطه من مرتفع. له عدة مؤلفات مخطوطة وأشعار.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد رضا الزين - ويكيبيديا
