ما لفودي ينكران المشيبا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٩:١٧، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما لفودي ينكران المشيبا لـ محمد سعيد الحبوبي

اقتباس من قصيدة ما لفودي ينكران المشيبا لـ محمد سعيد الحبوبي

ما لفودي ينكران المشيبا

أحسن الشهب طالع لن يغيبا

وسواد الدخان يسحم حتى

نضع النار فيه شب لهيبا

ما رعى ذمتي المشيب ولكن

من ترعه الأيام يلق المشيبا

هل اراك الزمان بالشيب مرداً

وأراني الزمان بالمرد شيبا

كان لي لو يعودا مسود شعر

يفضح الليل لو يرى عنه نيبا

هيجتني إليه طرة مهر

فتمنيت جزها والسبيبا

أسلمتني يد الصبا ولعمري

لا يسر الزمان مني كئيبا

ما تعيفت أزجر الطير إلا

ووجدت السرور مرمى شطيبا

كل طير يهدي لقلبي حزناً

واكتئاباً وإن يكن عندليبا

ولعندي كأسحم الريش ورق

قلبت بالأراك كفا خضيبا

وكأن الحمام أغربه البين

أخال الهديل منها نعيبا

ضيق الدهر في مجالي حتى

بالأماني لم يكن لي مثيبا

لا يصد الزمان بيني فإني

ممتط غارب النوائب نيبا

أنا لو لم يكن بقربي إلا

صدر رمحي لكان عندي رحيبا

هصرتني الأرزاء عوداً يبيسا

ولقد كنت قبل غصناً رطيبا

هي حال الزمان تعقب حالا

بعد حال فلا تري ذا عجيبا

قد قضيت الصبا ولم أقض فيه

إرباً لا ولا صحبت أريبا

أيها الحاملون نعش جواد

منعش جوده المحل الجديبا

أجهشت خلفك النواظر عبرى

فاضحاً دمعها الحيا المسكوبا

ما همي الغيث فوق قبرك جوداً

إنما صار أدمعاً كي يصوبا

قل لمن أنب البواكي رويداً

أغرقت زجرة البكا التأنيبا

ما قضت نحبها عليه فدعها

كي تطيل البكا له والنحيبا

أنت من راقب الإله فأرضى

بتقىً لم يزل عليه رقيبا

ومحضت الأعمال لله حسبا

لم تراع الترغيب والترهيبا

وألفت الردى أدكارا فلما

حل ناديك لم تجده غريبا

فبعين الورى أغر جواد

ما عقدنا المصاب تى أصيبا

إن نعاك التقى فليس ببدع

قد نعى قبله الربيب ربيبا

أو بكتك العلى بشجو فكم قد

بكت العين نورها المحجوبا

إن تكن غائباً فكم لك نور

رصد اللَه نوره إن يغيبا

فلنسل الجواد ملجىً بطه

خير من تقتفي كهولاً وشيبا

لم تسمك الخطوب خسفاً ولكن

غمزت من قناك عوداً صليبا

يصبر المرء في النكائب علما

إن في الصبر ما يسلي الكئيبا

يا خصم العلوم لم نر يوماً

لعباب أتحفت فيه نضوبا

ملك أنت شاطر الناس منه

ملكاً هادياً ورأياً مصيبا

لست من فرعهم وإن عم لفظ

إنما هادياً ورأياً مصيبا

وبعبد الحسين حق التعزي

إن أراك الزمان يوماً عصيبا

صيغ من معدنين بشرٍ ونشر

واكتسى للبهاء برداً قشيبا

فبعين الزمان يبهج حسناً

وبعين الزمان يأرج طيبا

حاز رهن السباق في المجد ملكا

حازه المجد وارتضاه ربيبا

قد دعته والكل أوجم لكناً

مقصر عنه فوت المطلوبا

أترى خالق الورى لم يقدر

لسواه من المعالي نصيبا

لا ترى بعدها كما قدر رأوها

فتناولت ما رأيت قريبا

أيها المصطفى اصطفتك المعالي

من ذويها كما اجتبتك حبيبا

أنت كالغيث لا يحل بأرض

دون أرض ألا استهل صبيبا

تزهر الأرض من أياديك جودا

إن أردت التشريق والتغريبا

حاك من جودك الربيع مزايا

كست الملس والأراك السليبا

طاب عرق طويت فيه وعرق

مته المجد حقه أن يطيبا

ورعت لحظة الإله كريماً

قد رعى المجد معسراً وخصيبا

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما لفودي ينكران المشيبا

قصيدة ما لفودي ينكران المشيبا لـ محمد سعيد الحبوبي وعدد أبياتها ثمانية و أربعون.

عن محمد سعيد الحبوبي

محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي. شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً. وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.[١]

تعريف محمد سعيد الحبوبي في ويكيبيديا

السيّد محمد سعيد بن محمود بن كاظم الحَبّوبي (16 أبريل 1850 - 14 يونيو 1915) (4 جمادى الآخرة 1266 - 2 شعبان 1333) فقيه جعفري وشاعر عربي عثماني عراقي. ولد في النجف ونشأ ودرس بها. درس الأدب على خاله عباس الأعسم، ثم رحل إلى حائل في نجد سنة 1864 مع والده للعمل ثم عاد إلى النجف سنة 1867. واصل دراسته في مدارسها الفقهية، فكوّن تكوينًا اجتهاديًا مستقلًا. زامل جمال الدين الأفغاني أربع سنوات أثناء الدّراسة. ثم تولى التدريس فصار إمامًا في الصحن الحيدري بالعتبة العلوية. كانت له مجالس أدبية ومحاضرات. اشتهر بمواقفه ضد الاحتلال البريطاني في العراق، وقاد جيشًا من أبناء الفرات الأوسط للمقاومة ضد حملة بلاد الرافدين سنة 1914. توفي في الناصرية ودفن في العتبة العلوية. له ديوان شعر طبع مرّات.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي