لما أراق دم المهجور هاجره

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٦:٣٨، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لما أراق دم المهجور هاجره لـ محمد وفا

اقتباس من قصيدة لما أراق دم المهجور هاجره لـ محمد وفا

لما أراق دم المهجور هاجره

أراقه في خلال الدمع ناظره

يريك عقداً من الياقوت منتظما

بلؤلؤ في بهار الخد ناثره

ينبى بأن الهوى بالوجد أرسله

فأنذرت بالجوى فيه بوادره

صب يصوب صبابات ينم بها

دمع ينميه ما صانت ضمائره

طوى عليه طوى القلب منقبضا

عني ببسطه والهوى بالدمع ناشره

كأنما قلبه أجفان مقلته

ودمعه في أماقيه خواطره

تبسم البرق ابكى مزن أعينه

فأشعل النار في الأحشاء ماطره

ما أطرق الطرف ما أطفى تلهبه

سبباً يعلله لديك تسبب

سل سائل الدمع ما أسلى الجوى وبه

ينبيك عن باطن الأحشاء ظاهره

شؤونه عبرت عن شأنه عبرا

بعبرة سؤرها كالبحر زاخره

حديث سقمي صحيح عن قديم هوى

تسلسل الدمع مرسولا تواتره

يا سائلاً سائل الأجفان كف كفى

من واكف الدمع ما أكفت محاجره

يقص قصة من قصت سوابقه

وصاه الصد لما طار طائره

أسر سر وجود الوجد كيف يشا

لسره فوشى بالسر سائره

قامت عليه شهود من شواهده

فما الهوى باعتذار الوهم عاذره

فالشوق من حسرات القلب مكتثر

والصبر قد نفدت فيه ذخائره

هل يجبر القلب فيه من تصدعه

وجد على صدغه في الحب جابره

أفتى فتى الحب مفتيه بفتيته

في سير سيرته تبلى سرائره

يضل يهديه في المهد الضلال به

لرشده ورشيد الحب حائره

يموت في الحب من يحيا به وبه

في الحشر يحشره للحب حاشره

ما دون دين الهوى دين يدين به

صب صبا للهوى مذ صار صائره

أخلصت حباً لرب الحسن فانحسرت

حوا سر الحب وانكفت كوافره

أمسكت صونا على السلوان صون هوى

عليه قد أفطر المشتاق فاطره

أحييت ليلا أمات النوم في مقل

عليه إنسانه أبكاه ساهره

بسطت للسقم جسما فيه صحته

تجوهرت بالضنى فيه جواهره

آيات جسم أتت في آي معجزة

آثار سقم به صحت مآثره

قد كنت في الجسم قبل السقم مستترا

أشفت بما شفه عني ستائره

الآن لا أين بعد العين أين به

والأين غيب وعين الأين حاضره

نظرت بالوجد في علم الوجود فما

وجدت ذا نظر فيه أناظره

فحسبي اللَه مما كنت أحسبه

هو اليقين إذا استهداه حائره

شرح ومعاني كلمات قصيدة لما أراق دم المهجور هاجره

قصيدة لما أراق دم المهجور هاجره لـ محمد وفا وعدد أبياتها ثلاثون.

عن محمد وفا

محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي