لم يبق في كل القبائل مطمع
أبيات قصيدة لم يبق في كل القبائل مطمع لـ هند بنت النعمان بن المنذر
لَم يَبق في كلّ القبائلِ مطمع
لي في الجوارِ فقتل نفسي أعودُ
ما كُنت أَحسبُ وَالحوادثُ جمّةٌ
أنّي أَموتُ وَلم يَعُدني العوّدُ
حتّى رأيتُ عَلى جراية مَولدي
ملكاً يَزول وشمله يتبدّدُ
فَدهيتُ بِالنعمانِ أَعظم دهيةٍ
وَرجعتُ مِن بعدِ السميذع أطردُ
يا نَفسُ موتي حَسرةً واِستَيقني
سَيضمّ جسمك بعد ذاك الملحدُ
خابَ الرجا ذَهب العزا قلَّ الوفا
لا السهلُ سَهلٌ لا نجودٌ أنجدُ
جَمَدت عيونُ الناسِ مِن عبراتها
وَقُلوبهم صمّ صلادٌ جلمدُ
لا يَرحَمون يتيمةً محزونةً
مَقتولةَ الآباء نضواً تطردُ
تَبغي الجوارَ فلا تجارُ وقبل ذا
كانَ المنادي للجوارِ يسوّدُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة لم يبق في كل القبائل مطمع
قصيدة لم يبق في كل القبائل مطمع لـ هند بنت النعمان بن المنذر وعدد أبياتها تسعة.
عن هند بنت النعمان بن المنذر
هند الصغرى بنت النعمان بن المنذر بن امرئ القيس اللخمية. نبيلة، فصيحة. ولدت ونشأت في بيت الملك بالحيرة. ولما غضب كسرى على أبيها النعمان وحبسه ومات في حبسه، ترهبت ولبست المسوح، وأقامت في دير بَنته (بين الحيرة والكوفة) عُرف بدير هند الصغرى (للتمييز بينه وبين دير هند بنت الحارث) وزال ملك اللخميين، ودخل خالد بن الوليد الحيرة فزارها في الدير، وعرض عليها الإسلام، فاعتذرت بكبر سنها عن تغيير دينها، فأمر لها بمعونة وكسوة، فقالت: ما لي إلى شيء من هذا حاجة، لي عبدان يزرعان مزرعة لي أتقوت منها، ودعت له. ولما خرج جاءها النصارى فسألوها عما صنع بها، فقالت: صان لي ذمتي وأكرم وجهي إنما يكرم الكريمَ الكريمُ وعاشت طويلاً، وعميت. وكان ممن زارها المغيرة بن شعبة وأعجب بحديثها، وعبيد الله بن زياد، وهانئ بن قبيصة، ثم الحجاج لما قدم الكوفة (سنة 74) وماتت في ديرها.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
