لك في العقول معارف لا تنكر

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٥:٤٧، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لك في العقول معارف لا تنكر لـ محمد وفا

اقتباس من قصيدة لك في العقول معارف لا تنكر لـ محمد وفا

لك في العقول معارف لا تنكر

وعلى العقول شواهد لا تستر

وطوت سرائرنا على أسرارها

طيا لغيرك دائماً لا ينشر

وبدا جمالك للعيون فمن أبى

خلع العذار على الهوى لا يعذر

لم لا يضيء بك الوجود وليله

فيه صباح من جمالك مسفر

فبشمس حسنك كل يوم مشرق

وببدر وجهك كل ليل مقمر

ما لاح خبر إذ يلوح مخبر

إلا وذاك الخبر عنك مخبر

فعلى حمالك بالكمال جلالة

فيها لأهل الكشف سر مضمر

شهدت لك الأشهاد أنك واحد

في كل كون أنت لا تتكرر

علم اليقين يراك عين يقينه

فيغيب في حق اليقين ويحضر

يا من تنزل في سنا سبحاته

متمثلاً بالفعل لا يتصور

أسماؤك الحسنى سمت بمظاهر

حسنت فما للقبح فيها مظهر

فلكل ذات من جمالك فاعل

ولكل فعل من جميلك مصدر

فمصادر الأفعال باسمك أعربت

وله الإشارة وهو فيهم مضمر

ولوجهه كل الجهات توجهت

وهو الذي في كل شفع يوتر

وجلا جمالا في وجود مطلق

لا يستحيل وغيره يتغير

فالجسم يفنى فيه عن أوصافه

حكماً فلا عرضا ولا هو جوهر

وبدت حقائق حقه بدقائق

في وحدة بصفاته تتكرر

فتبارك اسم اللَه جل جلاله

عن أثفقِ فكر في علاه يفكر

هو واحد في واحد آحاده

جلت فلا تحصى ولا هي تحصر

يا نقطة الخط القويم ومن به

في الرفع ينصب من عليه يكسر

هيهات ينجو من هواك هواته

إن شاء يحذر منه أو لا يحذر

أفك فكاك من الغرام غريمه

أبدا به يحيا وفيه يقبر

أنساه تذكار الهوى سلوانه

فسلوه المنسى مالا يذكر

شعر السلو به فأشعره الهوى

ثوب الضنى وسلوه لا يشعر

يعدو عيون العائدين فما ترى

عين له أثرا عليه تعبر

كتبت على وجناته أسراره

والجفن يملى والمدامع تسطر

سر ضمائره الجفون فهل يرى

دمع يسر وجفن عينٍ يضمر

سهل عليه في هواه هوانه

والموت فيه هين لا يعسر

أخلى ربوع العين وهي دوارس

ومنازل التبريح فيها يعمر

يبغى سلوباً كل حرف عامل

جزماً وما فيه لفعل مصدر

يطوى بساط البسط منه لحينه

ليل يطول وجفن عين يقطر

من كان يهوى من هويت فكل ما

يلقاه فيه هين لا يعسر

كم فيه للأبصار حسن مدهش

كم فيه للأرواح راح مسكر

سبحان من أنشاه من سبحاته

بشرا باسرار الغيوب يبشر

قاسوه جهلا بالغزال تغزلا

هيهات يشبهه الغزال الأحور

هذا وحقك ما له من مشبه

وأرى المشبه بالجهالد يكفر

يأتي عظيم الذنب في تشبيهه

لولا لرب جماله يستغفر

فخر الملاح بحسنهم وحمالهم

وبحسنه كل المحاسن تفخر

فجماله مجلى لكل جميلة

وله منازل ضوء وجه نير

كيف الفكاك عن الفتون بلحظه

وفتوره عن سحرها لا يفتر

كسر الفؤاد بكسرة في جفنه

ويرشف هاتيك المراشف يجبر

حسر اللثام فزاد قلبي حسرة

من لي بلثم لثامه إذ يحسر

في وجنتيه دمى أراق فراقني

ورد بريحان المرائر أخضر

جنات عدن في جنى وجنتاه

ودليله أن المراشف كوثر

حجرت محاجره العيون على البكا

أبكى عيوناً بالمحاجر تحجر

في عين جمع الجمع يبصر حسنه

بصر بنور الحق منه يبصر

وسواه محجوب بسوءة سوئه

لسرائر الوسواس منه ميسر

هيهات ألهو عن هواه بغيره

والغير في حشر الأجانب يحشر

كتب الغرام عليّ في أسفاره

كتبا تؤول بالهوى وتفسر

هذا وبعد فإن في بعد الهوى

قرباً به أطوى وفيه أنشر

فدع الدعى وما ادعاه من الهوى

فدعيه بالهجر فيه يهجر

وعليك بالعلم العليم فإنه

لخطيبه في كل خطب منبر

فعلى المحقق نور حق ظاهر

وعلى الشهيد شواهد لا تنكر

شرح ومعاني كلمات قصيدة لك في العقول معارف لا تنكر

قصيدة لك في العقول معارف لا تنكر لـ محمد وفا وعدد أبياتها ثلاثة و خمسون.

عن محمد وفا

محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي