لك الله يا عصر الفتوة من عصر

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٥:٤٤، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لك الله يا عصر الفتوة من عصر لـ سعيد الكرمي

اقتباس من قصيدة لك الله يا عصر الفتوة من عصر لـ سعيد الكرمي

لك الله يا عصر الفتوة من عصرِ

جنيت به في صبوتي زهرة العمرِ

ليالي عند الخود أمريَ نافذٌ

نفوذ زلال الماء في رائق الخمر

أمنت طعاناً من رماح قدودها

وفتك لحاظٍ لا تفيق من السكر

وقد عوّدتني خوض كل تنوفة

لاي حديث العهد بالبيض والسمر

فما صدّني عن وصلها بأس قومها

وقد حجبوها من قنا الخط في خدر

ولا عاقني داجي الظلام عن السرى

وما دون ذاك الحيّ من مهمه قفر

فقد كان شوقي رائدي في مهمتي

ومن نار وجدي نور هدي به أسري

على أنّ ذاك الحيّ تسمو قبابه

على هامة الجوزاء أو قمة النسر

به يهتدي للقصد من كان حائراً

ويأمن مسلوب الفؤاد من الذعر

ولما وصلت الحيّ أجفلت دهشة

أقلّب كفي يائساً ذاهل الفكر

لأني وجدت الحيّ لما نبا بهم

سروا خيفة منه على مركب وعر

وابقوا من الأطلال ما حينما بدا

لعينيَ من فرط الاسى خانني فكري

وقفت أناجيها بسائل مدمعٍ

أبان بلا نظم عن الوجد بالنثر

وأفضت له تلك الطلول بسرها

وإن كان لم يرتح لافصاحها سري

وما أنصفته سائلاً في رحابها

إذا قابلته حين ينهلّ بالنهر

فراح لفرط الوجد يجري مع الهوى

ولم يطف مابالقلب من لهب الجمر

فقلت لها يا ربع روحي وراحتي

ومطلع أنسي أين غيبتِ لي بدري

وماذا جرى حتى تحمّل ظعنهم

وهل أنت من مسرى الظعون على خبر

فقالت مصابٌ فادح جلّ وقعه

فنفَّر أطيار الهناء عن الوكر

ويصبح بلبال البلابل أنهَّا

رأت في حماها بغتة أثر الصقر

فشتت شملاً كان بالامس آمنا

وراح لمعصوم الدما في لحمى يجري

فكم آمنٍ في سربه لم يسر به

لغير حياض لموت بالفتكة البكر

فلمّا رأيت ما حلّ ظلماً بقومها

ولم يدفعوا مع بأسهم شرر الشرّ

رأت هجرها الأوطان أوفى غنيمةً

مخافة أن تسطو عليها يد الغدر

وإن نبت الأوطان يوماً بحازم

فليس لها حتى توآتي سوى الهجر

فأنسيت من تبيانها لوعة الهوى

وعاودني ماضاق عن حمله صدري

وقطّعت أطراف البنان تأسفاً

على وطنٍ قد شوّهته يد القهر

أهاليه من ظلمٍ تشتت شملهم

وكانوا انتظاماً مثل عقد من الدرّ

وقد عوضوا بالأمن خوفاً وبالغنى

وبالعز ذلاً من أذى مدقع الفقر

وزاد بلاء القتل فيهم نكاية

فكم سيّد ذاق المنون بلا وزر

وكم ماجدٍ قد أبعدوه عن الحمى

بسجن وتغريب يزيد عن الأسر

وما ذنبهم إلاّ علوّ جنابهم

وهتكهمُ ما كان للغش من ستر

وحرية الأفكار قد جلبت لهم

أذاهم فيا لله من شيمة الحرّ

وإني وجق المجد يذهل فكرتي

رضاهم وهم أهل الشهامة بالضر

وقد خطبوا العلياء وهي عزيزة

وما بذلوا غير الأسنة من مهر

وهم أمة ما استسلمت في ملمة

لضيمٍ ولا ذلوا على نُوب الدهر

أليسوا هم القوم الذين بمجدهم

ومدح علاهم قد أتى مُحكم الذكو

أليسوا الألى قد دوَّخوا الأرض عنوة

ببأس قلوبٍ دونها جلمد الصخر

وقد دبجوا وجه البسيطة بهجة

بحسن فعالٍ لاتعدد بالحصر

فبيض أياديهم وحمر سيوفهم

وخضر المغاني في ليالي العنا الغُبر

فياليت شعري كيف صاروا لذلِّهم

كأنهم من شدة الذعر في قبر

يرون أعاليهم تداس جباهها

تصفَّد بالاغلال مضروبة الظهر

رأوا أنحليات الرجال قيودها

وأحسنها ماراح يوضع في النحر

ويغضون اشفار الجفون على القذى

رضوا الذل وهنا وهو في وصمة الكفر

فياهل ترى لم بدّلوا دين اهلهم

وعرفاً به امتازوا على الناس بالنكر

أعشرؤة من قد كان جنكيز جدَّه

أماتت دما فيهم تقدس بالطهر

أم اغتال قبح الصنع حسن طباعهم

أو انقمعوا قهراً وحقك لا أدري

وأعجب شيء أنَّ ثار قتيلهم

مضاعٌ ضياع النجم في ليلة البدر

وأعجب من ذا أنهم رغم أنفهم

يديمون وصف الظلم بالعدل والبشر

وأنَّهم قد أودعوا وصف حالهم

لبيت رواه الناس من رائع الشعر

ولم أر ظلماً ظلم ينالنا

يساء اليناثم نؤمر بالشكر

لهذا هجرت اللهو والانس والصفا

إِلى أن يجيء الله بالخير واليسر

وودعت لذاتي وداع مفارق

وقلت لمن يدري أذعه كما تدري

وسلّم على عهد الهنا وزمانه

سلاماً بهيّاً زاهياً طيّب النشر

فحالي بترك الأنس أعدل شاهد

وقد كان حبي في زمان الصفا عذري

فاما وحال الكون صار كما أرى

فلا خير في عيش يمرّ ولا يُمري

فراح احبائي يرون عزيمتي

عزيمة شهم ماجدٍ صائب الفكر

نعم لم يرق عند الغواني تمنعي

ولكنني في فعلتي واضح العذر

تسائلني سعدى التي كان عهدها

لديّ كعهد الطل مع ناضر الزهر

وقد بسمت فرحى بيمن لقائنا

ولم أر بدراً قبلها باسم الثغر

وعطَّرت الارجاء طيب عرفها

فاظهرت المكنون من غامض السر

كما أطلعت في الليل شمساً بغرّة

أضاءل حسناً عندها الكوكب الدرّى

رأتني شتيت الفكر في غمرة الأسى

أصيخ لوقع الدمع منشرح الصدر

ولم أدر من فرط الضنى بمزارها

ولو أنني انفقت في حبها عمري

وكنت أراعي النجم من ولهي بها

وازداد وجداً ان بدت غرة الفجر

فقالت رعاك الله يا مَن لأجله

عصيت عذولي حين بالغ في زجري

وصنت جمالي عن سواه تولهاً

ولم اتخذ من خيفة الرقبا حذري

أحين دنا من كنت تأمل قربه

وقد نلت يسراً بعد ذيّالك العسر

تلهيتَ عني ذاهل الفكر حائراً

وهل يذهل الظمآن عن طلب القطر

فقلت أيا سعدى وحبك أنني

لفي شغُل ضاقت به ساحة الصبر

ألم تعلمي يا عمرك الله ما جرى

على قادة العليا ذوى الغرر الغرّ

ومانالهم من ذلة وإهانة

وكلُّ خطيرٍ منهم صار في قطر

أمِن بعدهم تحلو الصبابة والهوى

وكلهم قد مرّ في عيشه المرّ

فلا تطمعي مني بودٍّ وجمعهم

غدا مفرداً في أسره بالعنا يسري

إلى أن يديل الله من دولةٍ بغَت

ونقتص منها حين نثأر بالوتر

فإنّا على علم بأنّ من اعتدى

تعاجله النقمات من حيث لا يدري

فلا تيأسي يا قرّة العين واصبري

فوالله إن الظالمين لفي خسر

هنالك تأتينا المقادير بالهنا

ونيل المنى بالوصل والعز والنصر

ويشدو هزار الأنس في روضة الصفا

وذلك في شرع الهوى منتهى الفخر

شرح ومعاني كلمات قصيدة لك الله يا عصر الفتوة من عصر

قصيدة لك الله يا عصر الفتوة من عصر لـ سعيد الكرمي وعدد أبياتها تسعة و سبعون.

عن سعيد الكرمي

سعيد بن علي بن منصور الكرمي. فقيه، من علماء الأدباء، له شعر، ولد في طولكرم (بفلسطين) وتفقه في الأزهر (بمصر) وتولى الإفتاء في بلده، شارك في الحركة القومية، فحكم عليه المجلس العرفي (بعاليه) سنة 1915 بالإعدام، واكتفى بسجنه في قلعة دمشق لكبر سنه، وبعد انقضاء الحرب العامة، عمل في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) بدمشق وهي الشعبة التي كانت نواة المجمع العلمي العربي، ثم كان من أعضاء هذا المجمع، وناب عن رئيسه مدة، وسافر إلى عمان سنة 1922 فكان فيها (قاضي القضاة) إلى 1926 وعاد إلى طولكرم، فتوفي بها. له: (واضح البرهان في الرد على أهل البهتان- ط) رسالة في التصوف نشرها سنة 1292هـ، و (الإعلام بمعاني الأعلام- ط) نشر متسلسلاً في مجلة المجمع المجلدين الأول والثاني.[١]

تعريف سعيد الكرمي في ويكيبيديا

سعيد علي منصور الكرمي (ولد في 1852 في طولكرم - توفي في 10 مارس 1935 في طولكرم)، سياسي وعالم فلسطيني، وهو أحد طلائع رجال النهضة العربية المعاصرة، وأحد رواد الحركة القومية العربية، كان فقيهًا بالدين واللغة، وشاعرًا وأديبًا ويجيد الخطابة، تولى حقيبة وزارة القضاء والأوقاف في حكومات إمارة شرق الأردن، وكان أحد ثمانية مؤسسين للمجمع العلمي العربي بدمشق عام 1919، وقد شغل منصب رئيس المجمع، وهو أيضًا مؤسس مجمع اللغة العربية الأردني عام 1923 وأول رئيس له. حكم عليه بالإعدام في عهد جمال باشا، ثم عدل إلى السجن المؤبد.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. سعيد الكرمي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي