لعلوى ربوع في اللوى وخدور
أبيات قصيدة لعلوى ربوع في اللوى وخدور لـ نصر الله الحائري
لعلوى ربوع في اللوى وخدور
تبدت فسل ما للظعون تسير
ألسنا لدى الوادي المقدس تربه
فهل لك يا حادي الظعون نزور
نجدد عهدا باللهوى جاده الحيا
وان أخلقته شمأل ودور
وتجري عيونا من عيون قريحة
فلي في رباه روضة وغدير
وتندب أياما تقضت بسفحه
وطيب ليالي ما لهن نظر
ونبكي صباحا مر فيه مهنئا
وعصرا به غصن الشباب نصير
سقى الله عهد العامرية باللوى
دموعي إذ مع الغمام نزور
لقد زغت إذ دمعي دم بل بكى به
حياء تعم الأرض منه بحور
فلم أنس سرا قد أذاعته عندما
سترت بكفي الدمع وهو يفور
لدى ان تناءى جيش صبري حيث قد
تدانى فراق بيننا ومسير
عشية قالت بالحمى سوف نلتقي
ويبدو لصبح الاجتماع سفور
وقلت أبوك البر لي هو راحم
وقال لها الواشي أبوك غيور
فدتها الغواني كيف أفشت حديثها
وكانت قديما باللحاظ تشير
أما حققت ان الاوداء غيب
أما علمت أن الوشاة حضور
أطعت الهوى في حبها مع أنه
به قد عصاني الصبر فهو يجور
وفيه أطاع الصب ماء مدامع
يؤجج نارا في الحشا ويثير
طرقت حماها حين طال بي النوى
وقضي عمر للوصال قصير
وهيج شجوي بارق منه لي بدا
ففي كبدي منه لظى وسعير
وقلت محب قد أتى يطلب الثوا
لديك دواما ما أقام ثبير
وهذا يسير ليس فيه مشقة
فقالت يقيم اليوم ثم يسير
فقلت لها يا علو في غير أرضكم
أرضي فؤادي بالنوى فيطير
يطير ارتياحا ان أقل انني غدا
أسير وما عندكم فأسير
أهاجرتي لا فرق الله بيننا
فما بيننا يوما علي يسير
ومذ صح عندي انك الظبي لم أقل
إلى كم صدود في الهوى ونفور
أفي كل يوم لي إليك وسيلة
وفي كل ليل لي إليك سفير
أؤخر رجلا عنك قد كنت دائما
أقدمها اني إذا لصبور
على انني لم أفش سرا ولم أخن
حبيبا ألا إن الخؤون كفور
وما أنا كالزباء بالغدر ناقض
عهودا ولم تسند إلي أمور
فقالت حماك الله من كل شيمة
حماك بها مستوحش وحقير
وأنت تزين الدهر فضلا ولم تكن
تشين ولكن الوشاة كثير
إذا ظفروا يوما بحر تبادروا
لتعبيره بالذم وهو وقور
لسانهم بالمدح يعثر ان جروا
إلى ذمه ان اللسان عثور
يظنون أن المجد يقنص باللهى
ألا إنه عن فخهم لتفور
يرومون ان يرقوا رواسي للعلى
وذلك مرقى لا يرام عسير
فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم
ولا أم منهم بالسؤال خبير
فإنهم عندي عبيد وإن سموا
لأني مليك في الهوى وأمير
فقالت نعم قد أيدتك شواهد
إلى صدقها قاضي الكمال يشير
وانك قد قيدت بالجود من ثوي
لدينا وأجناد بذاك تسير
ولكن إذا فاض الحديث بمحفل
وخاض به قوم هناك حضور
وألقت إلينا أبحر البحث عنبراً
وأرجنا منه شذى وعبير
رأيتك للآداب تصغي وللعلى
وفيك عن القول القبيح نفور
وان هب من ريح المدايح نفحة
تميل وذا ود لديك تمير
وتنظيم من حر الكلام فلا يدا
وعى درها من أصغريك بحور
بحور عذاب ليس يصفر درها
يحلى به للغانيات نحور
ألست الذي تطوي القفار لماجد
لحاتم طي عن نداه قصور
همام من الغر الصدود أخو تقى
له بين أرباب الكمال ظهور
فقلت بلى لله درك هذه
أماني لا در جلته ثغور
وذا مقصدي لا لفتة من طلا وذي
مطامح مثلي لا طلا ونحور
فقالت إذا فاقصد أخا المجد والعلى
ومن جده للمؤمنين بشير
ومن هو عن فعل الفسوق مبرء
ومن بالخصال الصالحات شهير
فقلت رضي الدين تعنين من له
إلى المرتضى قرب سناه منير
هلال سما العلياء من نحوه غدت
نعات المعالي بالأكف تشير
فقالت هو الشهم الذي قط ماله
على ماله إلا السماحة سور
فتى ساكن ان هزت السمر ماله
كما صح بين الخافقين نظير
إمام همام ماجد متواضع
على أنه للفرقدين سمير
غني متى تسأله عن سر خلة
عليم بأعقاب الأمور خبير
أديب أريب مصقع ذو بلاغة
بديع معانيها الحسان بنير
فتى طال من قال القريض برقة
يقصر عنها دعبل وجرير
حسيب نسيب فاطمي مهذب
إلى المصطفى لزاكي نمته بدور
علي بما قد نال منه من البها
غلا أورثاه شبر وشبير
فيا سيدا يروي أحاديث فخره
لسان العوالي إذ تشك صدور
نعم ورؤس من ذوابة هاشم
تقات عدول في الورى وصدور
عن السبط عن مولى الأنام بأسرهم
فكل لديه بالنوال أسير
عن الطهر من أخفى ذكاء بنوره
علي كما قد أوضحته سطور
ويا ماجدا حاز القلوب بلفظه
وفرّق جدواه فليس فقير
ونال من الأسرار ما عن حصره
وكل وداد قد حواه ضمير
ألم تدر اني لم أزل منذ أشرقت
بدورك في الآفاق وهي ندور
لمحت سناها قاصيا ثم أسفرت
علي شموس من علاك تنير
وأصفيتني محض الوداد تفضلا
لأنك صاف للولي نمير
وداد به أعميت ضدي تعطفا
وظنا بأني عارف وبصير
رجوت باني أرتقي كل رتبة
واهبط مغنى لي لديه سرور
وأسمو إلى أطواد عز شوامخ
ذراها يرد الطرف وهو حسير
فكان رجائي ضد ما قد رأيته
من الدهر إذ ما لي عليه نصير
وسربلني نقصا ببعدي عنكم
على أنني بالفضل منه جدير
وهاك لئال في سموط نظمتها
لجيدك يا من للبحار يغير
ولا فضل لي إذ قبل ذاك منحتني
عقودا وفي أثنائهن شذور
هدية رق مخلص قد هفا به
حوادث دهر شوبهن كثير
شكور لإحسان الصديق أضره
زمان لأرباب الكمال كفور
فإن قبلت تلك الهدية أثبتت
فؤادا حذار الرد كاد يطير
وقدري فوق النجم أعلت وأعلمت
بأن مقامي في الأنام خطير
فجد بقبول لا برحت معظما
لديك كبير الكاشحين صغير
ولا زلت ما ذلت ظباء لضيغم
عزيزا مهابا والعدو حقير
ودم مالكا للمجد ثم متمما
فقد ناله نقص وليس مجير
وهدت أعاليه فلا زلت بانيا
له بفخار لم يصبه دثور
شرح ومعاني كلمات قصيدة لعلوى ربوع في اللوى وخدور
قصيدة لعلوى ربوع في اللوى وخدور لـ نصر الله الحائري وعدد أبياتها أربعة و ثمانون.
