لا وما نلتم من سنا وسناء
أبيات قصيدة لا وما نلتم من سنا وسناء لـ محمد غريط
لا وما نلتمْ من سناً وسناء
ما لإِلفِ الثّناء عنكمْ تنائي
قلبُه عندكم مقيمٌ ولكنْ
جسمُه يَرتجي كمالَ اللّقاء
يا أهلَ الحِمى ويا أشرفَ
الناس نفوسا ويا أهيلَ الصفاء
طبتمُ إذغدتْ لكمْ طيبةُ
الغراءُ دارا وفزتم بالعلاء
مَن يباريكم في اعتزازٍ ومجد
وافتخارٍ بسيدِ الشفعاء
أشَرفِ الخَلق طيب الخُلق مُبدي
اللطف والرفق رحمِة الضعفاء
منتَهى الفضلِ مُخجِل الشمس حُسناً
معجِز المزن مستمر الحِباء
أرفعِ الرسْل رتبةً نائلِ السؤ
لِ ملاذ الأنام يوم الجزاء
ناصرِ العدل كاسر الجور مُعلي
كلُمة الحق مُرشدِ الصلَحاء
موثرِ الزهد مخلص القصد وافي
العهد والوعد صادقِ الأنباء
رائقِ النصح مُستنير المعاني
فائق القول باهر البلغاء
أيَّدَ الله أمرَه وهْو في قلٍّ
من الجيش والعِدا في نماء
فاستكانتْ له الأباة وطاعتْه
عُتاةُ الملوكِ والرؤساء
واستجابتْ لِدعوة الحق أقوامٌ
ترقّوْا منازلَ السُّعَداء
وتوالتْ له الفتوحُ وولَّتْ
ظهرَها فُرقةُ الشّقا والعداء
فُرقةٌ مارعتْ وعيداٌ ولا
وعداً ولا صَدَّقَتْ بحتم القضاء
تَخِذَتْ دون ربِّها الصُّمَّ أربا
باً فضَلّتْ بفتنة عمياء
فأصارَ الإلاهُ ما صوّر الجهلُ
مصيرَ الجماد والأحياء
وقضى بانحلالِ ما ركَّبَتْه
كفُّ مَنْ كفًّ أعينَ الأغبياء
وبدتْ آيُه التي استعظمَتْها
أنفُسُ الأقربين والبُعداء
معجزاتٌ عن مثلها كلَّ ذي زعمٍ
كما أعجزتْ عن الإحصاء
واستنارتْ شريعةُ الصدق وانجابتْ
عن الحق ظلمةُ الأهواء
كان كلُّ برِقِّ جهلٍ فأضْحَوا
بالذي بَثًّه منَ العُيَقاء
هو أولى بالمومنين من الأنفس
إذ صار مُستحِقًَّ الولاء
فله المنّةُ التي تَرجعُ الأقوا
لُ فيها للعجز والإعياء
سيِّدٌ وصفُه جليلٌ عظيم
عجزتْ عنه ألسُنُ الفضلاء
كيف يأتي ببعضِ بعضه عبدٌ
لم يكُن من أصاغرِ الفصحاء
غير أنَّ الكريمَ يُغضي ويرعَى
مِنْ ضعيف الثنا قويَّ الرجاء
كلُّ قول بغير عُلياه لا يخلو
مِن الخًلقِ أو من الإطراء
لم يَزِدْهُ المديحُ فضلا كما تز
دادُ بالمدح سمعةُ الكبراء
لا و لا يَستجدٌّ فخراً بشعر
إنما الفخر فيه للشعراء
هو أغنى بما به الله أثنى
عن ثناِء المصاقعِ الخطباء
إن من فضله ارتياحي إرتياحي إلى ما
كان فكري عن نشره في انطواءِ
من معانٍ تُنسي عقودَ الغواني
ومبانٍِ تَسبي ذواتِ البهاء
ألبسَتْهُ صِفاتُه الغُرُّ صُنعاً
ما حكت شكلَه حُلى صنعاء
يا رسولَ الإلاه يا جامع العلم
الذي عمَّ سائرَ الأولياء
يا نبيَّ الإلاه دعوةَ راجٍ
مِن ضنا ذنبِه وفيَّ الشفاء
ونجاةً من كل ضيق وفتحا
كاشفا عن مقاصدِ الأذكياء
واهتداءً لِنسج ما يرتضيه
مالكُ الملُكِ مُسعِدُ الأصفياء
وانتظاماً بسِلك مَن أسبلَ اللهُ
على عيشهم جميلَ الغطاء
وعليك الصلاةُ ما أسفرَ الصبحُ
ففاحت نواسمُ الفيحاء
وعلى آلِكَ الأعزةِ والصحب
نجومِ الهدى بُحورِ السخاء
وعلى كل تابعٍ ما تغنَّت
ذاتُ طوقٍ بروضة غناء
شرح ومعاني كلمات قصيدة لا وما نلتم من سنا وسناء
قصيدة لا وما نلتم من سنا وسناء لـ محمد غريط وعدد أبياتها ثلاثة و أربعون.
عن محمد غريط
محمد بن محمد غرّيط الأندلسي. وزير، أصله من الأندلس، هاجر منها أسلافه وسكنوا (مكناسة الزيتون) بالغرب الأقصى، فولد بها وتعلم، وانتقل إلى فاس، فولاه المولى عبد الرحمن ابن هش رياسة وزارته، فلبث فيها مدة، واستعفى، واستوزره المولى محمد بن عبد الرحمن، بفاس، وتوفي فيها، وكان من الكتاب الفضلاء، وله نظم، وهو جد (محمد غريط) الأديب مؤلف (فواصل الجمان في أنباء وزراء وكتّاب الزمان) .[١]
تعريف محمد غريط في ويكيبيديا
محَّمد بن محمد بن عبد الله غرّيط الأندلسي المشهور بمحَّمد غرّيط (توفي 1280 هـ / 1863م) فقيه وأديب ووزير مغربي. تعود أصول أسلافه للأندلس، ولد بمكناس وفيها تعلم، وانتقل إلى فاس، وعمل كاتبا عند الوزير محمد بن إدريس العمراوي حتى ولاه المولى عبد الرحمن الصدارة العظمى، فمكث فيها مدة قصيرة حتى عزله وخلفه محمد بن عبد الله الصفار. وعمل كاتبا مع الصفار في عهد المولى محمد بن عبد الرحمن. توفي بفاس سنة 1280هـ وهو يناهز الستين سنة. شغل ابنه محمد بن محمد غريط كاتبا عند موسى بن أحمد ومحمد بن العربي الجامعي، وحفيده الأديب محمد غريط مؤلف فواصل الجمان في أنباء وزراء وكتّاب الزمان.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد غريط - ويكيبيديا
