لا صبر أو تجري على عاداتها
أبيات قصيدة لا صبر أو تجري على عاداتها لـ محمد حسين الكيشوان
لا صبر أو تجري على عاداتها
خيل تشن على العدى غاراتها
وتقودها شعث الرؤوس شوائلا
قب البطون تضج في صهلاتها
وتثيرها شهباء تملأ جوها
نقعا يحط الطير من وكناتها
فإلام يقتدح العدو بزنده
نار الهوان فتصطلحي جمراتها
أو ما دريت بأن آل امية
ثرت لتدرك منكم ثاراتها
وأتت كتائبهم يضيق بها الفضا
حشداً تسد الافق في راياتها
جاءت ودون مرامها شوك القنا
كي ما تسود بجهلها ساداتها
عثرت بمدرجة الهوان فاقلعت
نهضا بعبء الحقد عن عثراتها
وخطت بمستن الضلال على عمى
تقفو بريد الغي في خطواتها
فهناك أقبل والحفاظ بفتية
ما خط وخط الشيب في وفراتها
بمدربين على الكفاح إذا خبت
للحرب نار أو قدوا جمراتها
وثبت بمزدلف الهياج كأنها
الآساد في وثباتها وثباتها
هيجت بمخمصة الطوى ولطالما
تخذت أنابيب القنا اجماتها
يوم به الأبطال تعثر بالقنا
والموت منتصب بست جهاتها
برقت به بيض السيوف فأمطرت
بدم الكماة يفيض من هاماتها
فكأن فيها العديات جآذر
نختال من مرح على تلعاتها
وكأن فيه البارقات كواكب
للرجم تهوي في دجى ظلماتها
وكأن فيه الذابلات أراقم
تنساب من ظمأ على هضباتها
وكأن فيه السابغات جداول
أضحى بخوض الموت في غمراتها
غنت لهم سود المنايا في الوغى
وصليل بيض الهند من نغماتها
فتدافعت مشي النزيف إلى الردى
حتى كأن الموت من نشواتها
وتطلعت بدجى القتام أهلة
لكن ظهور الخيل من هالاتها
تجري الطلاقة في بهاء وجوههم
إن قطبت فرقا وجوه كماتها
نزلت بقارعة المنون بموقف
يستوقف الأفلاك عن حركاتها
غرست به شجر الرماح وإنما
قطفت نفوس الشوس من ثمراتها
حتى اذا نبذ القضاء واقبلت
زمر العدى تستن في عدواتها
نشرت ذوائب عزّها وتخايلت
تطوي على حرّ الظما مهجاتها
وتفيأت ظلل القنا وكأنها
شجر الأراك تفيأت عذباتها
وتعانقت هي والسيوف وبعد ذا
ملكت عناق الحور في جناتها
وتناهبت أشلاءهم قصد القنا
ورؤوسهم رفعت على اسلاتها
وانصاع حامية الشريعة ضامئا
ما بل غلته بعذب فراتها
أضحى وقد جعلته آل امية
شبح السهام رمية لرماتها
حتى قضى عطشا بمعترك الوغى
والسمر تصدر منه في نهلاتها
وجرت خيول الشرك فوق ضلوعه
عدواً تجول عليه في حلباتها
ومخدرات من عقائل أحمد
هجمت عليها الخيل في أبياتها
من ثاكل حرى الفؤاد مروعة
أضحت تجاذبها العدى حبراتها
ويتيمة فزعت لجسم كفيلها
حسرى القناع تعج في أصواتها
أهوت على جسم الحسين وقلبها
المصدوع كاد يذوب من حسراتها
وقعت عليه تشمّ موضع نحره
وعيونها تنهل في عبراتها
ترتاع من ضرب السياط فتنثني
تدعو سرايا قومها وحماتها
اين الحفاظ وفي الطفوف دماؤكم
سفكت بأيدي امية وقناتها
أين الحفاظ وهذه أشلاؤكم
بقيت ثلاثا في هجير فلاتها
أين الحفاظ وهذه أطفالكم
ذبحت عطاشى في ثرى عرصانها
أين الحفاظ وهذه فتياتكم
حملت على الأقتاب بين عداتها
حملت برغم الدين وهي ثواكل
عبرى تردد بالشجا زفراتها
فمن المعزي بعد أحمد فاطما
في قتل أبناها وسبي بناتها
شرح ومعاني كلمات قصيدة لا صبر أو تجري على عاداتها
قصيدة لا صبر أو تجري على عاداتها لـ محمد حسين الكيشوان وعدد أبياتها ستة و أربعون.
عن محمد حسين الكيشوان
السيد محمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي القزويني الكاظمي الشهير بالكيشوان. عالم كبير، وكاتب مبدع، وشاعر مشهور. ولد ونشأ وتوفي في النجف. قال عنه صاحب الحصون: فاضل شارك في العلوم، سابق في المنثور والمنظوم، وشعره يسيل رقة، وخطه يشبه العذار دقة، وله شعر كثير بديع التركيب. زار سوريا ولبنان حيث بقي هناك سنوات، اتصل خلالها بأعلام وأدباء القطرين، وكان له معهم مطارحات ومساجلات. له ديوان شعر، وله: (تحفة الخليل في العروض والقوافي) ، (علم الجبر) ، (رسالة في الحساب والهندسة) .[١]
تعريف محمد حسين الكيشوان في ويكيبيديا
السيّد محمّد حسين بن كاظم الموسوي الكاظمي الشهير بـالكيشوان (1878 - 29 يناير 1938) فقيه مسلم وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ بها. قرأ العلوم العربية والمنطق والأصول في شبابه وحضر تدريس جماعة من العلماء الأعلام في الفقه الجعفري، منهم محمد آل عبد الرسول. من آثاره تعليقه على فرائد الأصول للأنصاري ومنهج الراغبين في شرح تبصرة المتعلمين في الفقه وتحفة الخليل في العروض والقوافي وديوان شعره. وله منظومة في العروض، وأخرى في الحساب والجبر والمقابلة، وأخرى في الهندسة. توفي في النجف ودفن في العتبة العلوية.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد حسين الكيشوان - ويكيبيديا
