قف بالطلول وروها بالأدمع

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٢٣:٥٠، ٢٢ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة قف بالطلول وروها بالأدمع لـ عبد الله الخلف الدحيان

اقتباس من قصيدة قف بالطلول وروها بالأدمع لـ عبد الله الخلف الدحيان

قِف بالطُّلولِ ورَوِّها بالأَدمُعِ

وقُلِ العَفا بعدَ العَفا للأَربُعِ

واترُك فُؤادَك يَلتظي حَيثُ الأسى

بَينَ الجَوانِحِ في حَشاً متصدعِ

فالخَطبُ عَمّ وهذه أرزَاؤُه

غَشَتِ البلادَ بما بها من موجعِ

أوَمَا مَرَرتَ من العلوم وخِلتَها

لِفراقِ مَن تَهوى بأمرٍ مفظعِ

أو ما رأيتَ لَدُن دَرَيتَ لِحَالِها

حي الفؤاد بهيئةِ المُتَفَجِّعِ

إذ بَانَ من تَهوى وأوهى رُكنَها

بينٌ يقولُ لِطَرفِها لا تَهجَعِ

قد مَات حَبرُ العِلمِ إِنسانُ العُلا

بَحرُ المعارِفِ خَيرُ شَيخٍ أورَعِ

بَحرُ العُلومِ أخو الديانةِ والتُّقى

كَهفُ الأَرامِلِ واليَتَامى الرُّضعِ

الشَّيخُ إِبراهيم يَنبُوعُ الهُدى

ذو المَكرُمَات وذُو المَقام الأَرفعِ

هو ابنُ جَاسرٍ الهُمامُ المُرتَضى

طَودُ الشَّريعةِ ذو العلوم النُّفَّعِ

العابدُ الأوّاهُ مصباحُ الدُّجا

بَدرُ الدُّجُنّةِ قُدوةُ المُتَخَشِّعِ

لم تَلقَه الأسحَارُ إِلاَّ قائِماً

في السَّاجدين وفي الهُداة الرُّكَّعِ

ومواسِمُ الأيّامِ تَشهَدُ صَومَه

كمَجَامعٍ للعِلمِ ذاتِ تَنَوُّع

يًملي على الطُّلاَب جَمَّ فَوائدٍ

عن غيرِ هذا الحَبرِ ذاتُ تَمَنُّعِ

ولقد سَمَا بالعلمِ مِن فَوقِ السُّهى

ومضى لحقِّ العِلم غيرَ مُضَيِّعِ

إنَّ الفضائلُ شَقّقَت لجُيُوبِها

أسَفاً عليه بأنّةٍ وتَوَجُّعِ

والعِلمُ باتَ بعَبرةٍ مُهراقةٍ

حيثُ ابنُ جاسِرٍ المحدِّثُ قد نُعي

هذا كتابُ اللهِ يَبكي فَقدَه

والسُّنَّةُ الغَرَّاءُ ذاتُ تَفَجُّعِ

والفِقهُ ذاقَ لِمَوتِه مُرَّ الأسى

مَن ذا سِواهُ لُمغنِيٍ ولمُقنِعِ

من ذا يُفِسِّرُ أو يُحَدِّثُ بَعدَهُ

في كُتبِه والأُمهاتِ اللُّمَّعِ

من ذا يُدَرِّسُ فِقهَنا ويُنِيرُه

بأَدِلّةٍ تهدي لذاك المِهيَعِ

ووَسائِلٌ للعِلمِ يجري دَمعُها

كمقاصدٍ من غيرهِ لم تُسمَعِ

لا غَروَ أن يكبي وَيندُبُه التُّقَى

فَرُبُوعُه مِن بَعدِه كالبَلقَعِ

إِن يَجهَلِ الأَقوامُ يوماً قَدرَه

فالكَنزُ يَجهَلُه سِوى المُتَطلِّع

يا عَينُ فابك مثلَ ما بكَتِ العُلى

كَنزَ الفضائِلِ والهَمامَ الألمَعي

خَلَتِ المنازٍلُ والمَدَارِجُ بَعدَهُ

للسَّائرِين إِلى الجَنَابِ الأرفَعِ

وخَبَا بنا العِلمُ الصحيح وأظلَمت

تِلكَ المَشَاهِدُ بَعدَ ذاكَ الأنفعِ

خَفَيَت على النُّسَّاكِ أعلامُ الهُدى

بَعدَ ابنِ جاسرِ حَبرِنا المُتَضَلِّعِ

بعد ابن جَاسِرٍ الذي مِن هَديهِ

نَفعُ الوَرى ونصيحةٌ لم تُقطَعِ

في الدِّين فِقدُ الشَّيخ أعَظَمُ ثلمَةٍ

ما إن تُسَد وخَرقُها لم يُرقَع

لَهفي عليهِ وَلَهفَ كُلِّ فَضيلةٍ

تبكي عليه ورُبتَةٍ لم تُرقَعِ

لهفي عليه ولَهفَ كُلِّ مَزِيَّةٍ

غَراءَ بَعدُ من الجَوى لم تَهجَعِ

لهفي عليه وفَقدُه أصلَى الحشا

ناراً تُذيبُ وغُلَّةً لم تُنقَعِ

لهفي عليه وما حَوى من مَفخرٍ

في العِلم والتَّقوى وحِفظٍ أَوسَعِ

لهفي على رَكبِ العبادةِ قَد وَهى

وكذا الزَّهادةِ بعد ذاك الأورعِ

يا قلبً صَبراُ فالنَّوائبُ جَمَّةٌ

مَن ذا رأيتَ من الوَرَى لم يُفجَعِ

يا قلبُ صَبراً قد جَرى حُكمُ القضَا

ما إِن يرد جَزعتَ أو لَم تَجزَعِ

هَجَمُ المنونُ ومات أُستاذُ الوَرى

ومَضَى النَّصيحُ بِنصحِهِ المُتَضَوِّعِ

واستبشرت بالشيخ سُكانُ الثَّرى

ومَضى حميداً نَحوَ قَبرٍ أوسَعِ

فَلَكَ الهَنَا والجُودُ قبراً ضَمّهُ

فلَقَد ضَمَمتَ لِكلِّ خَيرٍ أجمَع

لِلَّهِ أنتَ فَقَد ثَوَى فِيكَ العُلا

والعِلمُ والتَّقوى وأبهى مُوَدعِ

دامَت عليك على المَدى سُحُبُ الرِّضى

أبَداً تَجُودُ وصَوبُها لم يُقلِع

يَسقي ثَراكَ مِنَ المَراحشمِ وَبلُها

كَسَحَائبٍ مِن عَفوِ رَبي هُمّعِ

يا راحلاً عَنّا إِلى دار البَقَا

لِلَّهِ دَرُّكَ مِن حَبيبٍ مُزمِعِ

بَعدَ التَّفَرُقِ هَل لنا مِنكَ التِقَا

فلَنَا الهَنَا بالمُلتَقَى بالطيِّعِ

نرجو لِقَاك مع اللّقاءِ بِصَحبِنَا

وَسطَ الجِنانِ بِمَحضِ جُودِ المُبدعِ

يا مَعشَرِ الإِخوَانِ مِن أَهلِ الصَّفَا

طُلابَ هذا الحَبرِ عذبِ المَشرَعِ

وصِحابَه الأخيار مِن أَهلِ الوَفَا

ادعو لشَيخِكُم الجَليلِ الأخشَعِ

وتذاكروا ما قد عِلمتُم تَحمَدوا

أَمرَ العَواقبِ يا بُدورَ المَجمَعِ

فالشَّيخُ مَاتَ وكُلُّنا رَهنُ الفَنَا

قُضيَ القَضاءُ فَمَا لَهُ مِن مَدفَعِ

يا رَبُّ فَارحَم كُلَّ آنٍ شيخَنا

أبَداً وآنس شيخَنا في المَضجَعِ

وَبِمَقعَدٍ للصِدقِ حَقق أَرخَه

يُرجى لَه الحُسنى بِطيب موضع

شرح ومعاني كلمات قصيدة قف بالطلول وروها بالأدمع

قصيدة قف بالطلول وروها بالأدمع لـ عبد الله الخلف الدحيان وعدد أبياتها اثنان و خمسون.

عن عبد الله الخلف الدحيان

عبد الله الخلف الدحيان

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي