قضى الله أن يقضى على دولة الترك
أبيات قصيدة قضى الله أن يقضى على دولة الترك لـ سعيد الكرمي
قضى الله أن يقضى على دولة الترك
لما أسرفت في الناس من جورها المنكي
بقتلٍ وتغريب ونهب كرائم
وتعريضها عرض الحرائر للهتك
فكم غادةٍ كان العفاف يصونها
برونقه عن شبهة الظن والشك
ينزّه عن وهم الخيال جمالها
وترفل في خزٍّ تضمّخ بالمسك
هوت في مهاوي الذل من فقد قومها
وأبعدها بعدُ الغيور عن النسك
وألزمها ذاك التهتك صبية
أحاطت بها تشكو ومن جوعها تبكي
وكم من عزيز القدر مابين قومه
قد اختطفته بالعذاب يد الفتك
فمن بين مصلوب غدوا ومغرّب
ومنهوب أموال يعاقب بالصك
وقاطن سجنٍ وهو سيد قطره
غدا لنعام الذل يُطرق كالكركي
مظالم والاها البغاة على الورى
وزادوا عليها السكر والبغي بالافك
وقد لبسوا للحرب حلة معدم
ممزقة الأطراف هيّنة البتك
وصاغوا لهم من كاذب النصر حلية
بدا زيفها المطليّ يظهر بالسبك
وجروا على الدنيا بلايا كثيرة
وزاد الغلا والقحط في الخوف والضنك
وجاهدت الأمراض فينا جهادهم
فلم تبق من جسم سليم بلا نهك
وزاد البلا فقد العلاج لسقمنا
فإنا عدمنا منه حتى السنامكّي
أمورٌ يهد الراسيات أقلُّها
وأعظمها الضرّ المقارن للشرك
تمادى بها مرؤوسهم عن ضلالة
وليس رئيس القوم عنها بمنفك
وقد أخبر القهار جلّ جلاله
بما جاء في القرآن عن عدله يحكي
بان مصير الظالمين إلى الفنا
ويسلبهم في عاجلٍ عزة الملك
ومن بعده تبقى خراباً ديارهم
يباباً لكنى اليوم في منظر مبكي
وهذا رأيناه عياناً معايناً
وأشهر مابين الورى من قفا نبك
وقد أمر الهادي البشير كما روى
مشايخنا أن عاملوا التُرك بالترك
وكيف وهم بالدين لم يتدينوا
وقد نظموا مع نسل جنكيز في سلك
فيا رب عجل محوهم وأبدهُم
فقد سبحوا من لجّة الظلم في فلك
شرح ومعاني كلمات قصيدة قضى الله أن يقضى على دولة الترك
قصيدة قضى الله أن يقضى على دولة الترك لـ سعيد الكرمي وعدد أبياتها أربعة و عشرون.
عن سعيد الكرمي
سعيد بن علي بن منصور الكرمي. فقيه، من علماء الأدباء، له شعر، ولد في طولكرم (بفلسطين) وتفقه في الأزهر (بمصر) وتولى الإفتاء في بلده، شارك في الحركة القومية، فحكم عليه المجلس العرفي (بعاليه) سنة 1915 بالإعدام، واكتفى بسجنه في قلعة دمشق لكبر سنه، وبعد انقضاء الحرب العامة، عمل في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) بدمشق وهي الشعبة التي كانت نواة المجمع العلمي العربي، ثم كان من أعضاء هذا المجمع، وناب عن رئيسه مدة، وسافر إلى عمان سنة 1922 فكان فيها (قاضي القضاة) إلى 1926 وعاد إلى طولكرم، فتوفي بها. له: (واضح البرهان في الرد على أهل البهتان- ط) رسالة في التصوف نشرها سنة 1292هـ، و (الإعلام بمعاني الأعلام- ط) نشر متسلسلاً في مجلة المجمع المجلدين الأول والثاني.[١]
تعريف سعيد الكرمي في ويكيبيديا
سعيد علي منصور الكرمي (ولد في 1852 في طولكرم - توفي في 10 مارس 1935 في طولكرم)، سياسي وعالم فلسطيني، وهو أحد طلائع رجال النهضة العربية المعاصرة، وأحد رواد الحركة القومية العربية، كان فقيهًا بالدين واللغة، وشاعرًا وأديبًا ويجيد الخطابة، تولى حقيبة وزارة القضاء والأوقاف في حكومات إمارة شرق الأردن، وكان أحد ثمانية مؤسسين للمجمع العلمي العربي بدمشق عام 1919، وقد شغل منصب رئيس المجمع، وهو أيضًا مؤسس مجمع اللغة العربية الأردني عام 1923 وأول رئيس له. حكم عليه بالإعدام في عهد جمال باشا، ثم عدل إلى السجن المؤبد.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ سعيد الكرمي - ويكيبيديا
