قسما بمرشفه الشهي السكري
أبيات قصيدة قسما بمرشفه الشهي السكري لـ طاهر السوداني
قسما بمرشفه الشهي السكري
إني بغير رضابه لم أسكر
يروي العطاش عن المبرد ريقه
والثغر يروي عن صحاح الجوهري
وتقول قامته لأغصان النقا
لما تميس قف لحسني وانظر
يغزوا محبيه بأسمر قدّه
ياما بقلبي من فعال الأسمر
عجباً لمن يلقى الأسود مكافحاً
ويقاد طوعاً للغزال الأحور
ظبي اعاتبه على نفراته
فيقول لي أي الظبا لا تنفر
يرضى ويغضب دائماً من غير ما
سبب فوا تعبي وطول تحسري
متلون يسبي العقول إذا بدا
في ثوب حسن بالجمال المشهر
ببياض جسم تحت ثوب أزرق
وسواد خال فوق خد أحمر
لي جنة من وجنتيه وحورها
ألحاظه والثغر نهر الكوثر
وإذا رأيت جماله لم أستطع
قول العذول لأنه لم يبصر
قمر على غصن القوام إذا بدا
لِلّه من غصن ببدر مثمر
هو كامل وله جمال وافر
وعلى طويل جفاه لي دمع جري
والعين تلقاه بسحب مدامع
والوجه يلقاني بروض مزهر
باقاح ثغر أو بنرجس أعين
أو ورد خد تحت ريحان طري
ظبي بدا النعمان في وجناته
والخد فيه شقائق ابن المنذر
حلو الشمائل عبلة أردافه
لكن بعينيه وقائع عنتر
مهلا قد استخدمت أرواح الورى
يا عينه الكحلاء كم ذا تسحري
ضرب الرضاب حماه طرف فاتر
من ذا الذي أفتاك في قتل البري
ما رمت من أسر الغرام تخلصا
إلا استهل سحاب جفن ممطر
شرح ومعاني كلمات قصيدة قسما بمرشفه الشهي السكري
قصيدة قسما بمرشفه الشهي السكري لـ طاهر السوداني وعدد أبياتها عشرون.
عن طاهر السوداني
أبو الكاظم طاهر بن حسن بن بندر بن سباهي الكندي السوداني. أديب معروف، وشاعر مطبوع، وعالم فاضل. ولد في النجف، ونشأ بها، فدرس المقدمات على مجموعة من رجال الفضيلة، وتفوق على أخدانه. وبقي في النجف مدة من الزمن ينهل من معين علمائها، ثم سافر إلى لواء العمارة، فكان له المكان المرموق. جمع طاهر أكثر من ستة آلاف بيت، غير أنه تلف من في أسفاره. توفي في العمارة، ونقل جثمانه إلى النجف.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
