على مثل هذا العصر ينتحب الفتى
أبيات قصيدة على مثل هذا العصر ينتحب الفتى لـ محمد الشرفي الصفاقسي
عَلى مِثلِ هذا العَصرِ يَنتَحِبُ الفَتى
وَيُهمي سِجالَ الدَمعِ مِن سُحبِ جَفنِهِ
وَما لَهُ لَا يَبكي وَقَد فَقَدَ الَّذي
نَ كانوا لِمَن قَد ضَلَّ أَنجُمَ هَديِه
قَضَوا نَحبَهُم حيناً وَزالوا بِسُرعَةٍ
وَأَبقوا لَنا مِن بَعدِهِم كُلَّ أَبلَهِ
يَظُنُّ بِأَنَّ العِلمَ تَخطيطُ أَحرُفِ
وَتَسويدُ قِرطاسٍ أَنامِلَ كَفَّهِ
وَتَلفيقُ أَلفاظٍ قَريضاً يَظُنُّها
وَما هِيَ نَسجُ القَريضِ وَنُظمِهِ
يُمَوِّهُ فيها أَنَّهُ جاءَ طالِباً
لِشَرحِ سُؤالٍ مِن نَتائِجِ فِكرَهِ
وَلَم يَدرِ أَنَّ النَّظمَ صَعبٌ وَراكِبُه
كَراكِبِ بَحرٍ قَلَّما يَنجو مَن بِهِ
عَلَيكِ بِتَحصيلِ العُلومِ مِن أَهلِها
وَلا تَدخُلَنَّ البابَ مِن غَيرِ سِربَهِ
وَإِيّاكَ إِهمالَ المَعاني وَلا تَكُن
بَآتٍ بِمَعنى دونَ جَوهَرِ لَفظَهِ
فَما الفَخرُ إِلّا بِاِئتِلافِ جَميعِها
مَعانٍ وَأَلفاظٍ كَدُرٍّ بَسلكهِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة على مثل هذا العصر ينتحب الفتى
قصيدة على مثل هذا العصر ينتحب الفتى لـ محمد الشرفي الصفاقسي وعدد أبياتها عشرة.
عن محمد الشرفي الصفاقسي
محمد بن محمد المؤدب الشرفي الصفاقسي. ولد في حدود 1072هـ، ولا يعرف شيء عن نشأته غير أنه، أخذ عن الشيخ عبد العزيز القراني، الفقه والنحو ورواية الحديث، وحصل علوماً جمة. ولما رجع إلى بلده، وظهر علمه، بنى له حسين بن علي باي، مدرسة بنهج العدول وكانت المدرسة مقصد الطلاب من الجنوب والساحل. وكان الشيخ الصفاقسي زيادة عن تخصصه في الرياضيات والفلك ضليعاً في العلوم الحديثة واللغوية واشتغاله بالأدب والشعر. يدور شعره في قصيدة غزلية واحدة، وأغلب شعره يدور حول المدح والرثاء.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
