طرفك لا يقوى عليه أحد

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٧:١٠، ٢٢ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة طرفك لا يقوى عليه أحد لـ محمد حسين الكيشوان

اقتباس من قصيدة طرفك لا يقوى عليه أحد لـ محمد حسين الكيشوان

طرفك لا يقوى عليه أحد

بالغنج ماض لا تقيه الزرد

كسرت جفنا بالفتور فانبرى

يفعل ما لا يفعل المهند

لا تكسر الجفن فان سيفه

أصاب أحشائي وهو مغمد

جرحتني فيه بلا ذنب سوى

أني معنى بهواك مكمد

سل عن دمي عندم دمعي فهو قد

أودع عيني حمراً لا الرمد

سفكته فوق محياك وذا

خدّك من نضح دمي مورد

وهذه وجنته وان تكن

يجرحها اللحظ بقتلي تشهد

آه على نار بخديك ذكت

ومثلها في كبدي لا تخمد

نار بها ماء الصبا مسلسل

وكلما ماج به تتقد

ما أنت إلا صنم مصوّر

إياك يا رب الجمال نعبد

أخلصت شوقي لك لم أشرك به

سواك إني وأنا الموحد

لي المحيا قبلة وإنما

يدعو الهوى قلبي له فيسجد

أتلو له سورة يوسف وللع

اذل لا أتلو سوى تبت يد

تعرف القلب يطوف بالصفا

سعياً له والحبّ ليس يجحد

أحوم لكن في هواه ومتى

حرّ جمار الوجد عنيّ يبرد

أهدي له دماء أحشائي ومن

عقيقهن نحره مقلد

رشا اذا غازلته غزيل

وان رآك الفتك فهو الأسد

حلّ عرى صبري بعين نفثت

سحر الهوى وليس فيها عقد

إن مرضت من الفتور عينه

فما لها إلا القلوب عود

سدَّد لي سهماً بقوس حاجب

لكن بهدب جفنه مسدد

قرَّبه من كبدي وقال لي

دع نصله يحنو عليه الكبد

فالسهم ان قربته من كبد ال

قوس يفوت مترعا ويبعد

خادعته بالعتب حتى لان لي

فؤاده وقد يلين الجلمد

وذا لجين خده جرى على

درهمه من المحيا عسجد

قلت له ومدمعي مصبب

وبالحريق نفسه مصعد

يا كامل الحسن تناهى ظمأي

وريق فيك السلسل المبرد

فما عليك لو تجود لي بما

يطفأ بعض النار مما أجد

ولست أخشى الحتف بعد ورده

أنا ولي ماء الحياة مورد

فم ولكن كوثري ريقه

حصباؤه الأقاح لا الزبرجد

كأنه سلك عقيق وبه

من الثنايا لؤلؤ منضد

كنز من اللؤلؤ مرصود ومن

أراقم الجعد عليه رصد

يا جوهري الثغر إنما فمي

بلثم هاتيك الصحاح ينقد

بي رشأ منك يزين جيده

العاطل حسناً وكفاه الجيدّ

فؤاده قاس ولكن كاد أن

يشرب كالصهباء منه الجسد

ولان حتى عطفه كاد من الل

ين على أردافه ينعقد

دبت نمال الحسن في عارضه

فأوهمت ان لماه شهد

فما بدا عذاره لكنما

طرائق النمل عليه قدد

وما على وجنته لئالي

كلا ولا ماء الحيا مبدد

لكن مرآة محياه بها

قابلني وقطر دمعي بدد

فانعكست مدامعي في خدّه

جارية فهي به تطرد

تفنن الحسن به فأبدع ال

تصوير فهوغادة وأغيد

ظللت في وادي هواه خابطا

والشوق فيه متهم ومنجد

والركب صفا اصحرت ركابهم

وهم عليها ركع وسجد

تفرّعوا لكن بعرق دوحة

فطاب فرعا منهم ومحتد

ساد البرايا في العلى وقبلهم

آباؤهم وبعدهم من ولدوا

اسودهم في شرف المجد علا

وما شريف القوم إلا السيد

ينشده الحادي فتصغي طربا

اليه حتى العيس حين ينشد

فتنثني تخدي بهم راقلة

مثل النعامى بالموامي تخد

كأنها سفائن والليل من

موج الظلام بالنجوم مزبد

سروا عليها قاصدين ندوة ال

مجد علا والمجد مما يقصد

فارعشت رؤوسهم كأس السرى

بنشوة النعاس حتى رقدوا

وافترشوا معاقد الرمل كرى

وغير أيدي العيس ما توسدوا

حتى اذا آنست ناراً في الدجى

يرتد عنها الطرف وهو أرمد

قلت امكثوا لعلي آتيكم

في قبس من ضوئها أو أجد

ومذ تخلصت بها تلألأت

لي غرة الهادي بها تتقد

ناديت بشراً فلقد أنجح لي

قصدي وما بعد النجاح مقصد

هذا ابن ام الفضل لكن عقمت

عن مثله فما سواه تلد

فتى يرى الأمر بعين فكره

فيومه فيه سواء والغد

تحسد أبناء العلى سؤدده ال

سامي ولا يحسد إلا السؤدد

إن تمّ نور البدر في الافق فما

يضره أن النجوم حسد

ما فيه من وصم سوى أن على

كفيه أفواه الورى تحتشد

إن رقدت عين امرئ عن العلى

فان فيها طرفه مسهد

يستعبد الحرّ جميل صنعه

ووفره لوفده مستعبد

كادت تمور الأرض لكن وقرت

أرجاءها له حلوم ركد

والرأي في حالاته مختلف

إلا على تفضيله متحد

ما اختلف اثنان به وكيف ذا

وهو بجمع المكرمات مفرد

ردوا له الأمر غداة أيقنوا

بفضله وقبل ذا ترددوا

يا خابطين بالعمى هذا الذي

برق هداه للعيون أثمد

من جذوات فكره ومن عباب

علمه فاقتبسوا أو فردوا

والعدل والجور لديه اختلفا

فعاكف هذا وذا مشرد

عادته يحنو على الدين تقي

وغيره على الجفا معوّد

والشرع في أحكامه قلده

فقام في أحكامه يجتهد

بنخوة تزاحم الشمس علا

وهمة ينحط عنها الفرقد

وفكرة عم البرايا رشدها

والشمس لا تختص فيها بلد

له المساعي في العلى وغيرها

لا قدم له بها ولا بد

لا تخطأ الرشد بها وربما

مسترشد النجم عداه الرشد

لو لم تلح في غرة الدهر لما

أصبح مذموم الليالي يحمد

فقل هو اللَه الذي كوّنها

ولم يكن لهن كفواً أحد

مناقب في المجد إلا أنها

يشقى بها بعض وبعض يسعد

مثل النجوم نورها ونارها

للخلق أن ضلوا وإن تمردوا

يخشى ويرجى غير أن سخطه

ليس يدوم ورضاه سرمد

قليله عضد النزول أبيض

ويومه عند النزال أسود

وما لما يمنحه من عدة

وإنما ينجز ما لا يعد

في المحل ينشي منه عارضاً إذا

لاح لوجه الأرض خد أمرد

يا واحد الدنيا لك الفضل بها

منفرداً والبدر فيه مفرد

ذكرك باق في البرايا وكذا

ما ينفع الناس وأما الزبد

لك اليراع ما جرى لقصده

إلا وألوى بالعوالي قصد

المستطيل ليس فيه قصر

والمستقيم ليس فيه أود

مجرد لكن عن الوصم ولا

يقطع إلا الصارم المجرد

مرتعد العطف على الطرس ومن

خشيته اسد الشرى ترتعد

عدل روى الأحكام في املائه

صحيحة النقل اليه تسند

أخرس إلا انه اذا جرى

لسانه تسمعه يغرد

أخوف صح للعداة والعدا

ة في الورى وعيده والموعد

شرح ومعاني كلمات قصيدة طرفك لا يقوى عليه أحد

قصيدة طرفك لا يقوى عليه أحد لـ محمد حسين الكيشوان وعدد أبياتها ثلاثة و تسعون.

عن محمد حسين الكيشوان

السيد محمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي القزويني الكاظمي الشهير بالكيشوان. عالم كبير، وكاتب مبدع، وشاعر مشهور. ولد ونشأ وتوفي في النجف. قال عنه صاحب الحصون: فاضل شارك في العلوم، سابق في المنثور والمنظوم، وشعره يسيل رقة، وخطه يشبه العذار دقة، وله شعر كثير بديع التركيب. زار سوريا ولبنان حيث بقي هناك سنوات، اتصل خلالها بأعلام وأدباء القطرين، وكان له معهم مطارحات ومساجلات. له ديوان شعر، وله: (تحفة الخليل في العروض والقوافي) ، (علم الجبر) ، (رسالة في الحساب والهندسة) .[١]

تعريف محمد حسين الكيشوان في ويكيبيديا

السيّد محمّد حسين بن كاظم الموسوي الكاظمي الشهير بـالكيشوان (1878 - 29 يناير 1938) فقيه مسلم وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ بها. قرأ العلوم العربية والمنطق والأصول في شبابه وحضر تدريس جماعة من العلماء الأعلام في الفقه الجعفري، منهم محمد آل عبد الرسول. من آثاره تعليقه على فرائد الأصول للأنصاري ومنهج الراغبين في شرح تبصرة المتعلمين في الفقه وتحفة الخليل في العروض والقوافي وديوان شعره. وله منظومة في العروض، وأخرى في الحساب والجبر والمقابلة، وأخرى في الهندسة. توفي في النجف ودفن في العتبة العلوية.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي