سلوا سيوف لحاظكم سلوا

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٥:٠٣، ٢٢ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سلوا سيوف لحاظكم سلوا لـ مزيد الحلي

اقتباس من قصيدة سلوا سيوف لحاظكم سلوا لـ مزيد الحلي

سِلُّوا سيوف لحاظكم سِلُّوا

إنَّ الغرام لمهجتي قتلُ

أو لوِنوا الوجنات واكتحلوا

إنَّ السهاد لمقلتي كحل

للّه قلب كان يصحبني

فلقد سبتهُ الأعينُ النجلُ

من كل كاعبةٍ إذا خطرت

نطق الوشاح وأفحم الحجل

برزت وقد حمَّ الفراق وقد

نعق الغراب فشتَّت الشمل

فكأنَّ منبع جفنها هتنٌ

وكأنَّ موضع خطوها وحل

أجلى الصباح جبينها القاً

فمضى الظلام القاسم الجثل

والحاجبان لها كأنهما

قوسان فرَّق فيهما النبلُ

كثرت نصال لحاظها فلها

في كل مهجة عاشقٍ قتل

فوصالها بعد ونائلها

قرب وكثرة وعدها مطل

هيهات تسعد بالوصال لنا

سُعدى وتجمل بالهوى جمل

وأنا المقيم مقام عاذلتي

قد حل وتر مسامعي العذل

من مبلغ قومي وإن طلبوا

قربي فلي عن قربهم شغل

بخل الزمان بهم فأسكتني

دار المقامة ذلك البخلُ

ولقد رأيت وصالهم عبثاً

ووصال من أهوى هو الوصل

ولقد شربت أجاج بحرهم

زمناً وشرب مذاقه يحلو

وطويت أيامي على خطرٍ

طياً يشيب لهوله الطفل

متتبعاً للتائهين على

بعد المسافة أينما حلَّوا

ضلُّوا ولو طلبوا الدليل لهم

سبل النجاة لهم لما ضلُّوا

حتى علقت بحب آل بني

الزهراء فاستوى بي الخبل

فلقد رأيت الحق منقسماً

قسمين يكثر فيهما الجدل

هذا يقول تعلموا وخذوا

مني ليذهب عنكم الجهلُ

ويقول ذا لا تسمعوا أبداً

ما قد يخالف قوله الفعل

فمن المحق إذن لنعرفه

فالحق في الحالين قد يحلو

إن كان يكفي العقل معرفة

فبأي شيء جاءت الرسل

بالأصل أم بالفرع جاءوا فقد

جاءوا بدينٍ ما له أصل

يا أمة تركوا الدليل لهم

حتى توارت عنهم السبل

هذا هو العذب الفرات وما

يتجرعون فإنه المهل

هذا ابن فاطمة ودعوته

في الخلق وهو لما دعي أهلُ

هذا ابن حيدرةٍ الرضي رقى

في الأرض حتى في السما يعلو

هذا هو النجل الشهيد وذا

لعلي وجعفر وابنه نجل

هذا ابن إسماعيل ليس له

فيمن تقدَّم عصره مثلُ

هذا كآدم في الأنام فهل

تلقى لآدم غيره شكل

هذا كنوحٍ في سفينته

والخلق في طوفانه ظلُّ

هذا كإبراهيم مذ عدلوا

عنه إلى نمرودهم ذلُّوا

هذا كداؤد الذي سجدت

معه الجبال وطيرها الهدل

هذا سليمان وخاتمه

لما دعت لجنوده النمل

هو كموسى والعصاة بها

فينا يهشُّ وفيهم العجل

هذا مسيحُ العصر لو عقلوا

لكن تولَّى عنهم العقل

هذا الوصي الطهر لو علموا

لكنَّ حشو صدورهم غلُّ

هذا السلالة من نزار فمن

عرف الجميع فأنه الكلُّ

هذا الصراط المستقيم لنا

هذا هو الميزان والعدل

هذا هو التنزيل لو علموا

هذا هو التأويل والفصل

هذا كتاب اللّه لو فطنوا

هذا هو التحريم والحلُّ

هذا أمير النحل فاعتبروا

قولي وشيعته هم النحل

هذا هو الحق المدان به

للّه وهو الأمر والفضل

نور تنقَّل دائماً وبدا

منه الكمال الجد والنقل

شيم عديدة ليس تدركها

حتى تعدُّ القطر والرمل

فاصغوا وقروا في مسامعكم

أم فوق كل قريحة قفل

لا تحسبوا أنَّ الهدى عبثت

والأمر في تحصيله سهل

لاحَ الصباح لمبصرٍ فرأى

نور الهداية وهو مُخضَّل

ورأى غصون العلم مثمرة

قد حان من ثمراتها الأكل

ما صاح صائحها ليدركها

عبر الجهات الأربع الكلّ

إلاَّ وشلت للقاء يدٌ

منكم وزلَّت للحجى رجُل

شرح ومعاني كلمات قصيدة سلوا سيوف لحاظكم سلوا

قصيدة سلوا سيوف لحاظكم سلوا لـ مزيد الحلي وعدد أبياتها أربعة و خمسون.

عن مزيد الحلي

مزيد بن صفوان بن الحسن بن منصور بن دبيس الأسدي الحلي. شاعر من أهل الحلة المزيدية، ومن أمراء هذه الأسرة. انتقل إلى مصياف (بقرب اللاذقية) وتوفي بها له (ديوان شعر - خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي