سل الزمان لو صغى لعاتب
أبيات قصيدة سل الزمان لو صغى لعاتب لـ طاهر الدجيلي
سل الزمان لو صغى لعاتب
ما باله يرتاح للنوائب
لقد رمى بيت العلى بفادح
أظلم منه نير الكواكب
رمى الحسين فالعيون إنفجرت
بأدمع من الفؤاد الذائب
رمى الحسين الندب ذو الفضل ومن
قد إرتقى للفضل كل غارب
لِلّه مفقود عليه حزنت
مشارق الهند مع المغارب
قد أغلقت باب الندى من بعده
وأوثقت منهدة الجوانب
يا راحلاً والمجد يقفو إثره
قد فزت في الجنات بالكواعب
وقد تركت بالحشى لواعجاً
لا تنطفي مدى الزمان الذاهب
كان فؤادي أن يذوب لوعة
بوجده من لوعة المصاعب
لولا التقي الشهم من في عزمه
دّك الجبال الشم بالأهاضب
المرتقي من العلى منازلاً
من دونها مرتفع الكواكب
هو الجواد في الندى وفي الوغا
فالصارم القطاع في المضارب
وبأبناه الكرام سلوة
فإنهم سلالة الأطائب
قد ركبوا في العزّ أسنى مركب
فأنزلوا في الفخر كل راكب
وقد حووا غرّ المساعي فغدوا
مثل النجوم الزهر الثواقب
يعزى اليهم كل فضل وعلا
فلم تجد في فضلهم من عائب
لهم جميعاً سلوة في سيد
أوضح ما ابهم في المذاهب
محمد ومن به قد فخرت
ما بين أهل العلم أبنا غالب
سما إلى أوج المعالي يافعاً
فحكّ هام النسر بالمناكب
كم مشكل من العلوم غامض
أوضحه منه بفكر ثاقب
له المساعي لا يطاق عدّها
هيهات يحصيها يراع الكاتب
فلا تقسه بسواه سفها
أني يقاس الطود بالأهاضب
المحتبي بالدست من هيبته
يخشى السؤال خشية المجاوب
يهزء في يوم العطاء كفّه
في الشتوة الغبراء بالسحائب
تدعوه في الجدب الورى معلنة
يا واهب بن الواهب ابن الواهب
ويا سقى اللَه ضريحاً ضمه
من صيب العفو بنوء ساكب
شرح ومعاني كلمات قصيدة سل الزمان لو صغى لعاتب
قصيدة سل الزمان لو صغى لعاتب لـ طاهر الدجيلي وعدد أبياتها ستة و عشرون.
عن طاهر الدجيلي
طاهر بن أحمد شهاب الدين بن عبد الله بن أحمد الدجيلي. شاعر فكه، وأديب معروف. ولد في النجف، ونشأ بها على أبيه في بيت ضم زمرة من أدباء الفصحى، وعلمائها. تردد على بغداد بطلب من أمرائها، لما كان له من أريحية وبراعة في السمر والقصص. توفي في النجف، ورثاه مجموعة من شعراء عصره. له شعر جيد.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
