سقى زمانك هطال من الديم
أبيات قصيدة سقى زمانك هطال من الديم لـ محمد بن مصطفى الغلامي
سقى زمانك هطال من الديم
يا مغرماً بالوفا والرعي للذمم
كأن بيض لياليك التي ابتسمت
برق تالق في داج من الظلم
يا أيها البدر هذا البدر من حسد
على جمالك فيه أثر ملتطم
واللؤلؤ الرطب لما لحت مبتسما
في عزة بات يشكو ذلة اليتم
والعود احرق نفسا في مجامره
مذ سار ذكرك فياحا بكل فم
ومذ بدا خدك المبيض ضرجه
من مهجتي ظالما من قال حل دمي
واهاً لا وقاتنا الماضين لو رجعت
إذاً اعادت علينا صبغة اللمم
كم ليلة بتها والحب يمنحني
صفواً يسل شبابي من يد الهرم
والشمل مجتمع والجسم متحد
وفي بواطننا بعد عن التهم
مالي ارى النوم عيني لا يصالحها
امن تذكر جيران بذي سلم
نعم سوابق دمعي بعد بعدهم
كالتبر منسجماً في إثر منسجم
والقلب من أثر جرح الحب مضطرب
كالديك يرقص مذبوحاً من الألم
ويح المحب لقد اودى الغرام به
ما بين مضطرب منه ومضطرم
تملكوا رقه فالعين جارية
وسوف يمنحها ذو الجود والهمم
صدر الوزارة مولانا الوزير ومن
بمنطق العرب أعطي زينة العجم
أقول والدهر يبدي لي عجائبه
بكف ليث ببحر الجود ملتطم
قال الوزير لأخلاق الكرام قفى
فلم تزده على شيء سوى نعم
وقال للعلم والآداب لا تردا
إلا علي فما فاها بلا ولم
وجه ولا كهلال الفطر رؤيته
يدٌ ولا كانهلال القطر في الديم
اوصافه الغر عزت في تناولها
وكيف يدرك افلاك النجوم فمي
ليت الكواكب تدنو لي فانظمها
فلست ارضى بمدحي فيكم كلمي
كان الزمان يهنيني بمقدمه
وكنت اطرب في مرآه بالحلم
فالآن أضحى يمنيني الزمان به
والوجه مبتهج من ثغر مبتسم
أبو أمين أمينٌ في حكومته
نفسي الفداء لذاك الخصم والحكم
كم خاصمت نعمك الغراء مفتقراً
في قمة العسر حكم منصل الكرم
ما أفسد اللّه في أقطاره بلداً
إلا وارسله للصلح بينهم
لا زلت في هذه الاقطار سيدها
ودام وقتك أنواراً بلا ظلم
شرح ومعاني كلمات قصيدة سقى زمانك هطال من الديم
قصيدة سقى زمانك هطال من الديم لـ محمد بن مصطفى الغلامي وعدد أبياتها سبعة و عشرون.
