رأيتك يا دهر تبدي العجب
أبيات قصيدة رأيتك يا دهر تبدي العجب لـ صلاح الدين القاسمي
رَأَيتُكَ يا دَهر تُبدي العَجَب
بفعلك إِمّا وَنى أَو وَثَب
تدير المَنية في ذا الوُجو
دِ فَهيَ الكؤوس وَنَحنُ الحبَب
تمزّق أَكبادنا فَجأة
بِأَنباء حُزن تشب اللَّهَب
أَلا حَسبُنا داؤُنا جَهلنا
فَحَتامَ تصدعنا بِالنكب
وَتفجعنا بِرِجال الصَّلا
حِ رِجالٌ هم المُصلِحون الشعَب
وَتمزِّق أَحشاءنا تارة
بِرَب العُلوم وَرُكن الأَدَب
كَأَنك أَوجَبتَ في الكائِنا
تِ بَقاء الغَبيّ وَمَحوَ النُّخَب
حَنانيك يا دَهر هَل القَلب مِن
جَماد فَتصدمه بِالنوَب
لَقَد كانَ صَبري يَردّ القُلو
بَ لِحَمل الخُطوب وَدرء الغَضَب
فَما لي أَراه تَحطَم مِن
مصاب أَثارَ بِجسمي الوَصَب
وَما لي أراني عيوناً تَفي
ضُ غُموماً وَتقطر دَمع الكرَب
وَما لِيَ أَبكي وَكُنت إِذا
تَبسم مال بِعَطفي الطَرب
هُوَ المَوت فاخضع لِسُلطانه
فَثورته لا تنى بِالأهَب
فَلو لَم يَكُن في كِتاب مُبي
ن ضَللتُ السَّبيل لِهَذا السَّبَب
وَلَو لَم يَكُن سنَّةً قَد خَلَت
دَعَوت النَّوائح تعلى الصّخَب
وَنُحتُ إِلى أَن يَضج المَلا
لَه وَمَلاك السَّما بِاللّجب
وَكُنت لَطَمت الوُجوه لِنَد
بِ وُجوه الفَضائل شمّ الرّتَب
وَحَقا لَكُنت شَقَقت الجُيو
بَ عَزاء لِفَضل غَدا مُستَلَب
وَأَرسَلت سَيل الدُّموع دما
لرزء إِمام غَدا يُنتَحَب
رُزئنا بِفَقد عَليم الوَرى
رُزئنا بِمَوت حَكيم العَرَب
إِمام عَظيم أَقامَ سِني
نَ يَهدي أُناساً بِعَزم الدَّأَب
إِذا بَثَّ قَولاً لَدى العالَمِي
نَ غَدا لِفَوائِدِهِ في نهَب
وَتَجعله سائر الحكما
ءِ سَميراً لَها أَينما تَنقَلب
وَيَروونَهُ حِكما أودعَت
صَحائف علم وصحف الكتب
وَتَدرُس في كُل قُطر وَفي
بِلاد بِها النُّور لا يحتجب
فَوا لَهفي قَلم يَقطر ال
بَلاغة في أَي فَن كُتب
وَوا أَسَفي مَنطق ملؤه ال
فَصاحَة مِن غَير ما مرتقب
وَوا حَسرَتي لِجنان غَدا
يجيب اللِّسان إِذا ما طلب
وَيا بَثَّ حُزني لِدَرس لَهُ
يميط سَناه كَثيف الحجب
فَأَحيا أولى الجَهل في مَوتِهم
كَقطر السَّحاب إِذا ما سكب
فَيا كَوكَب الشَّرق أَبدى سَنا
وَما كادَ يهديهمُ أَن غرب
وَيا منبع الفَضل لِلمسلِمي
ن ما كادَ يحييهُم أَن نضب
لَقَد أَودَعوك بِبَطن الثَّرى
وَلَو أَنصَفوا أَودَعوك الشّهب
فَلَو أَنَّني ذَلِكَ الشاعر ال
عَجيب وَقُمتُ بِجد النّصب
أصوّر يَأسي وَفَضلك ما
قَضيتُ لِحَقك ما قَد وَجَب
فَرَحمَة رَبي لِشَخص نَأى
وَخلَّد ذِكراً ممرّ الحقَب
وَجادَتهُ رَحمُةُ أَهل النُّهى
كَما جادَ بِالغيوث السّحب
كَما جادَ أَعلامهم بِالرِّثا
ءِ بِشعر وَتَأبينه بِالخطب
شرح ومعاني كلمات قصيدة رأيتك يا دهر تبدي العجب
قصيدة رأيتك يا دهر تبدي العجب لـ صلاح الدين القاسمي وعدد أبياتها ثمانية و ثلاثون.
عن صلاح الدين القاسمي
صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي. طبيب أديب وشاعر، من طلائع الوعي القوي العربي في سورية، ولد وتعلم بدمشق. وتخرج عام (1332هـ 1914م) بمدرستها الطبية وأحسن التركية والفارسية والفرنسية. وتأدب بالعربية على يد أخيه علامة الشام الشيخ جمال القاسمي، وشارك في تأليف جمعية النهضة العربية (1324هـ، 1906م) بدمشق. وهي أقدم ما عرفناه من نوعها في بدء اليقظة أيام الترك، وأختير كاتماً لسرها ولم يجاوز التاسعة عشرة من عمره. وكتب وخطب وحاضر، ونظم شعراً لا بأس به، فكان من الدعاة الأوائل لإثارة المسألة العربية كما سماها، ومبدأ القوميات. وزار الأستانة مع وفد من أعيان دمشق (سنة 1909) للتهنئة بالحكم الدستوري، فنشر 12 مقالاً عن رحلته وست مقالات عن المنفلوطي وكتابه النظرات) ، وحذر سنة 1911 من الخطر الصهيوني وعمل طبيباً في بعض مدن الحجاز إلى أن توفي ودفن بالطائف.[١]
تعريف صلاح الدين القاسمي في ويكيبيديا
صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي (1887 - 1916م)، طبيب وأديب وشاعر ومفكر سوري، من طلائع الوعي القوي العربي في سورية، ولد ب دمشق وتخرج عام (1332هـ 1914م) من الأكاديمية الطبية بدمشق التي تحولت إلى كلية الطب بعد ذلك وأتقن عدة لغات منها التركية والفارسية والفرنسية. تعلم الأدب العربي على يد أخيه علامة الشام الشيخ جمال القاسمي، وشارك في تأليف جمعية النهضة العربية (1324هـ، 1906م) في دمشق. كتب وخطب وحاضر في المنابر العلمية في سوريا، ونظم شعراً وأتقن، فكان من الدعاة الأوائل لإثارة «المسألة العربية» كما سماها، ومبدأ القوميات. زار الأستانة مع وفد من أعيان دمشق سنة 1909 للتهنئة بالحكم الدستوري، نشر 12 مقالا عن رحلته وست مقالات عن المنفلوطي وله كتاب النظرات، وحذر سنة 1911 من الخطر الصهيوني على العرب وعمل طبيبا في سوريا وفي مدن الحجاز إلى أن توفي ودفن بالطائف.
بوابة أدب عربي بوابة شعر بوابة أعلام[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ صلاح الدين القاسمي - ويكيبيديا
