دعا باسمه داعي النوى فأجابا
أبيات قصيدة دعا باسمه داعي النوى فأجابا لـ ولي الدين يكن
دعا باسمه داعي النوى فأجابا
وودع أحباباً لهُ وصحابا
صريع الهوى لو أن للحظ معتباً
لصاغ لهُ زهر النجوم عتابا
لقد لمستهُ يوم شط برحله
أشعة الحاظ الحسان فذابا
سيبكي لمنآه رباب وزينبٌ
كذاك سيبكي زينباً وربابا
فلا تعجبوا من هلكه يوم بينه
فليس هلاك البائنين عجابا
إلا أنه دهر رمى فأصابه
وقدماً رمى من قبلهُ فأصابا
أراني وحيداً والحوادث جمة
ألاقي طعاناً جيشها وضرابا
أثبّت أقدامي وأبرز صفحتي
لديها ولا أرضى هناك حجابا
فأطعمها من لحم جسمي مطعماً
شهيّاً واسقيها الدماء شرابا
إذا ما تعدّاني طلاب أردتهُ
فلا كان لي ذاك الطلاب طلابا
ولي أمل أودى الزمان بنجحه
وخيّبه سوء الظنون فخابا
ولو شئت وفّيت الليالي حسابها
عليه ولكن لا اشاء حسابا
هواي هوى لم يذخر الناس مثله
به طبت ما بين الكرام وطابا
أحب الليالي لا للهوٍ وإنما
لأقرأ سفراً أو خط كتابا
تسيّر أقلامي ركاباً خواطري
فتدرك من ظعن الخيال ركابا
فتأني عصيّات المعاني مطيعة
تجرّر من سحر الكلام ثيابا
نواهز من حدّ البلاغة رتبة
إذا نالها الأدراك كان شهابا
صعاب على غيري إذا هو رامها
وإن رمتها ليست عليّ صعابا
أبى الله غلا أن أزيد تصابياً
لمجدي ومجدي أن يقال تصابى
فمن مبلغ عني الغضاب الألى جنوا
بأني امرؤ ما أن أخاف غضابا
أذم فلا أخشى عقاباً يصيبني
وامدح لا أرجو بذاك ثوابا
على م أحابي معشراً أنا خيرهم
ومثلي إذا حابى الرجال يحابى
وقائلة حتى م يُفني شبابهُ
فقلت إلى أن لا يصير شبابا
الى أن تزول الأرض عن نهج سيرها
وتصبح هذي الكائنات خرابا
ولما غدا قول الصواب مذمماً
عزمتُ على أن لا أقول صوابا
فجافيت أقلامي وعفت استقامتي
ورحت أرجّي للسلامة بابا
سينشد ميدان الصبا بعد عزلتي
إذا ناب عني ذو القصور منابا
لي الله أما منْ رضيت فقد مضى
برغمي وأما من أبيتُ فآبا
ردي يا جيادي البحر غير جوافل
وخوضي عباباً للردى وعبابا
فما العز إلا أن يدور بنا المدى
فنمسي حضوراً مرة وغيابا
وما بأس من شام الليوث فلم يهب
إذا شامه ليث العرين فهابا
أقول وقد مرت بي الريح موهناً
وحيت بيوتاً بالحمى وقبابا
الكني إلى الأحباب حيث لقيتهم
خطاب امرئ انشا الفؤاد خطابا
غداً تقطع الأسباب بيني وبينهم
ويحرم كل خلة وحبابا
وتجدب الأرض عادرتها خصيبة
سحاب مضت لم تبق بعد سحابا
شرح ومعاني كلمات قصيدة دعا باسمه داعي النوى فأجابا
قصيدة دعا باسمه داعي النوى فأجابا لـ ولي الدين يكن وعدد أبياتها خمسة و ثلاثون.
عن ولي الدين يكن
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن. شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات. فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ) ، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير. ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908) ، فانتقل إلى مصر. وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية. وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة. له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط) .[١]
تعريف ولي الدين يكن في ويكيبيديا
ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن. (1290 - 1339 هـ / 1873 - 1921 م)، شاعر مصري تركيّ الأب شركسيّ الأم.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ ولي الدين يكن - ويكيبيديا
