حمام الأيك بالأفراح غنى
أبيات قصيدة حمام الأيك بالأفراح غنى لـ محمد آل حيدر
حمام الأيك بالأفراح غنى
على مخضرة الحانات غنا
وفي عذب الأراكة زاد صدحاً
فهاج صبابة الصب المعنى
يردد معرباً لحن ابن فرع
فيعرب عن اصول الوجد لحنا
تغنى والفروع مهدلات
فأرقصها الجوى لما تغنى
بحيث البان يعطفها نسيم ال
صبا المعتقل من هنا وهنا
ونور الروض في الأكمام طفل
إذا استسقى سقاه القطر مزنا
فيا سقت السحاب ثراه مغنى
غدا لسوانح الصبوات مغنا
فلي بشعابه رشأ أغن
بنفسي ذلك الرشأ الأغنا
جنى ذنب الجفا وبه رماني
فما أحلاه من جان تجنى
غزا كبدي فأوثقها بأسر
وصيرها لدى الزفرات رهنا
يصد بملفت فتراه ريما
ويعطفه الصبا فتخال غصنا
على خديه من صنم ظلوم
بدين الدن والأقداح دنا
فمل بالكأس واملأها سلافاً
معتقة وعت قرناً فقرنا
علينا الوزر يا ساقي الحميا
إذا شعشعتها ولك المهنا
وأنشدنا إذا ما طفت فيها
حمام السعد بالأفراح غنى
صبيحة عاد إبراهيم عوداً
به ملأ الغري بشراً ويمنا
أيا ورق الهنا بالبشر صدحاً
تنالي منة يا ورق منا
فذا علم الهدى فرد المعالي
يطوق جيد هذا الدهر منا
دنا والسعد يقدمه بشيراً
فقلت لفادح يا خطب عنا
دنا من يملأ الدنيا نوالاً
لدى الجلى بعزمته استعنا
دنا من بعد غيبته حضوراً
ومنا نازح الأفراح أدنى
تجلببت الورى حلل التهاني
وأجدر أن اكون أنا المهنا
دنا وحسين صاحبه فاكرم
به من صاحب نهواه يمنا
له معنى تفرد فيه لسنا
نحد لهيكل الايمان معنى
الا فاعلق بحب فتى المعالي
ودع ما عشت لا تطربك لبنى
فتى ما جاوز العشرين سناً
وقد شرع الندى منه وسنا
تفرد حين أفرد للعطايا
مواهبه وبالإحسان ثنى
يرى اكثارها تزراً وإنا
قطعنا في تكثرها وظنا
حلوم فيه ما خفت لخطب
وكيف تخف شم الهضب وزنا
لقد أفنى رغائبه ليبقى
له الذكر الجميل فليس يفنى
يحن إلى السماح وما درينا
فتى من قبله للجود حنا
لأنسى حاتماً وأبان جوداً
وما أبقى لمعنى الجود معنى
تأنى عن دعاة العذل فيه
وعن داعي المكارام ما تأبى
فكم وعد الجميل فزاد فيه
وكم أعطى بلا وعد وأغنى
تألق ذهنه برقا لموعا
ففات البارق اللماع ذهنا
وأصبح علمه الفياض بحراً
يفيض فلم يدع سهلاً وحزنا
أطالب شأوه لو للثريا
سموت فلست تدركه وأنى
تمنيت الوقوف على علاه
لو الإنسان يدرك ما تمنى
تفنن بالفخار فليس يدري
له إلا اقتناء الفخر فنا
من المعلين في العز المباني
وهم أعلى الورى في العز مبنى
لقد ملؤا الزمان وغير بدع
فهم امراؤه جودا وطعنا
بنى في غارب العلياء بيتا
وأجدر لو على الجوزاء يبنى
تجمعت الضيوف إليه شتى
ولاذت فيه فاتخذته ركنا
فها هو كعبة اللاجي إذا ما
عرا خطب وهذا الدهر أخنى
له قصد العفاة وغير بدع
تحث دقيقة الساقين وجنا
علا بيت المكارم فاطمأنت
إليه الناس واتخذته حصنا
أقام دعائماً منه ابن فخر
وسور حافة العلياء أمنا
فزاحمت الكواكب شاهقات
وحكت من سما العيوق متنا
الا فاسلم أبا شمس بعز
إليك وسادة العلياء تثنى
وأجدر أن اصول على زماني
بعزم منك كالخطي لدنا
فلا وردت عيون الذل نفسي
ولا نظرت لماء الضيم عينا
فدم بالبشر ما لقمري غنى
وما يعلو حمام الأيك غصنا
شرح ومعاني كلمات قصيدة حمام الأيك بالأفراح غنى
قصيدة حمام الأيك بالأفراح غنى لـ محمد آل حيدر وعدد أبياتها اثنان و خمسون.
عن محمد آل حيدر
أبو أسد محمد بن عيسى بن محمد علي بن حيدر بن خليفة بن أوثال البطايحي. فقيه أديب، وشاعر لبيب. ولد في النجف، ونشأ بها على أبيه فعني بتربيته، ولقنه مبادئ العلوم، ثم أخذ على مشاهير عصره الفقه والأصول. رحل إلى ناحية الخضر، حيث أقام بها مدة معلماً أهلها، وعند دخول قوات الاحتلال مدينة البصرة 1333 كان له دور في جمع جيش من القبائل لمواجهة المحتل، ولكنه مات بعد هذه الحادثة بثلاثة أشهر في موضع قرب ناحية الشنافية، وحمل إلى النجف حيث دفن هناك. له ديوان شعر، وله: نور الأبصار، تقريرات أستاذه الشيخ محمد طه نجف.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
